جرائم وقضايا

مواطن باع منزله وادعى أنه مديون لزوجته بنصف مليون دينار والاستئناف تبطل إقرار الدين

في قضية غريبة ، فشلت محاولة مواطن للهروب من مديونية تبلغ 230 ألف دينار بعد بيع منزله لمواطنة ، إذ حاول الإستعانة بزوجته والادعاء أمام القضاء أنه مديون لها بمبلغ 500 ألف دينار.
إذ أيدت محكمة الإستئناف الدائرة التجارية برئاسة المستشار د.عماد الحويل حكم محكمة أول درجة ببطلان مطالبة مواطنة عبر إقرار دين ضد مواطن ” زوجها” بنصف مليون دينار وإعتباره كأن لم يكن.
وتتلخص الدعوى المرفوعة من المحامي هشام عبدالعزيز الفهد بصفته وكيلاً عن المدعية والذي إختصم في دعواه مواطن ومواطنة وإدارة التنفيذ وأحد البنوك مطالباً بصورية إقرار دين وتعهد بالسداد الصادر عن المدعي عليه الأول لصالح المدعى عليها الثانية وبعدم نفاذ ذلك الاقرار بقيمة 500 ألف دينار في مواجهة المدعية.
مشيراً إلى أن موكلته تداين المدعى عليه الأول بمبلغ 230 ألف دينار بموجب إقرارات دين موثقة وشرعت بإتخاذ الاجراءات المعتادة من حجز على أمواله عبر إدارة التنفيذ في وزارة العدل ، ولم يقتصر الأمر على المدعية بل ان هناك آخرين يطالبونه بمبالغ مالية ، بيد أن المدعى عليه الأول قام بتعمد تحرير إقرار دين على نفسه لصالح زوجته المدعى عليها الثانية من أجل أن يزاحم الدائنون الصوريون للمدعية وآخرين في التنفيذ على المبالغ المودعة بملف التنفيذ.
وأكد المحامي هشام الفهد خلال مرافعته أمام المحكمة أن ماقام به المدعى عليهما أضر موكلته المدعية من خلال إهدار حقوقها حيث ستزاحمها المدعى عليها الثانية زوجة المدعى عليه في إقتسام المبالغ المودعة بالتنفيذ.
وقدم الفهد حافظة مستندات تؤكد أن موكلته إشترت من المدعى عليه الأول منزلاً وسددت له كامل المبلغ المتفق عليه لتتفاجأ بقيامه ببيع المنزل في المزاد العلني ، في حين جاءت شهادة شهود الإثبات متوافقة بماقدمه المحامي هشام الفهد  إذ أكد الشهود أن إقرار الدين من المدعى عليه الاول لزوجته المدعى عليه الثانية غير حقيقي وصوري والهدف منه مزاحمة الدائنين.
وفجر الفهد مفاجأة أمام المحكمة قائلا: تم  تحرير إقرار الدين محل النزاع وفتح ملف في التنفيذ في يوم واحد وتم إعلان المدعى عليه الأول في إدارة التنفيذ بحضور المدعى عليه الاول بعدها بيومين ممايؤكد إصطناعه لمزاحمة الدائنين والحجز على ملف البيوع والتحصل على جزء من المبلغ الخاص ببيع المنزل.
مطالباً في ختام دعواه بصورية وبطلان إقرار الدين محل النزاع لأنه غير حقيقي وعدم أخذ شهادة شهود النفي من المدعى عليهما لعدم مطابقتها الواقع وعدم معقوليتها.
الحكم
وقضت المحكمة بصورة وبطلان إقرار دين وتعهد بالسداد الرسمي الصادر من المدعى عليه الأول لصالح زوجته المدعى عليها الثانية صورية مطلقة وإعتباره كأن لم يكن.
وفيما طعن المدعى عليهما أمام الإستئناف على الحكم المستأنف تمسك المحامي هشام الفهد بماجاء بحكم أول درجة مطالباً برفض وتأييد الحكم المستأنف وهو ما إنتهت إليه المحكمة في حكمها.