كتاب سبر

إيران .. والأربعين ” أزعر “

منذ سنوات طويلة وإيران تلعب مع الخليج لعبة القط والفأر وتظهر للخليج الوجه البريء الذي ” ينقط ” طهارة وبراءة وما أن يدير الخليج لها ظهره حتى ترفع كفها للخليج وتشير له بإصبعها الأوسط تعبيراً عن مدى محبتها له وكيف أنها ضاربة الخليج بأكمله بالحيط وتكيد له ألاف المكائد . 
إيران صاحبة السجل الحافل بالعمليات الإرهابية والتفجيرية والتفخيخية وما وراء الستار  وما تحت الطاولة وكل شيء قذر وسجل حافل بـ ” الزعران ” الذين يقبلون مواطئ نعليها القذرين أينما ذهبت وأينما حطت الرحال الذين ترمي بهم دائماً في وجه المدفع بينما تتصنع هي التباكي على فلسطين والقدس والمسجد الأقصى والصياح والعويل على الأقصى بينما أحد زعرانها “جحشها ” الأكبر بشار الجحش وعلى مداد تاريخ والده القذر حافظ الجحش وعائلته الذين سلموا الجولان لإسرائيل وعاشوا بسلام وأمان وخلفوا ” جواسيس ومتصهينين ” طوال فترة الحكم الجحشني لآل الأسد وبقية حلفائها .
إيران أجبن من أن تواجه وتفصح عن نواياها وأكثر جبناً من أن تزج بنفسها في صراع طويل الأمد  لذا على مر التاريخ أخرجت لنا زعرانها من المؤيدين العميان حتى يكونوا كبش فدا لذا أوجدت لنا على الساحة حسن نصر اللات وجيفارا القات عبدالملك الحوثي والمالكي والنظام السوري والكثير من السفلة من المحيط إلى الخليج وتوابعه.
لكن الثورة السورية عرّتها .. وعرّت معها كل من كان يظهر لنا بوجه البريء الحزين المعتدل البعيد كل البعد عن التعصب الطائفي وكل من كان ومازال وسيبقى يقدّم القرابين لطهران وعرّت معها الكثير من المواقف والأنظمة والسياسيين وتبعتها الثورة اليمنية التي عرّت جيفارا القات عبدالملك الحوثي الأحمق الذي يظن أن ملالي طهران ستنتشله من المأزق الذي ألقت به فيه وصدّق نفسه أنه جيفارا زمانه حمقاً وقبلهم جميعاً حكاية حرب السلام المزعومة لبوش الابن الذي أسقط طاغية اسمه صدام حسين ليخرج للعالم طاغية جديد يدعى المالكي لكن المالكي ” دمية ” طهرانية الصنع ومن يدير العراق هي إيران ليشهد العراق أسوأ حالاته من الفقر والجوع والبطالة والطائفية والكوليرا المطبقة على شعبٍ عانى على مر التاريخ من الطواغيت .
اليوم بعد أن أصبح الصراع مكشوف الأوراق ومكشوف الأوجه وبعد سحب السفراء وقطع العلاقات الدبلوماسية أصبح الحديث عن الحياد أمراً سافلاً .. فالحياد في معارك الوجود تهلكة مسبقة الدفع.. والكويت هنا أثبتت أن لا للحياد في معارك الوجود فوقفت بكامل عتادها إلى جانب المملكة العربية السعودية ومن يلطم في الخلاء عارياً كالأهبل وينتقد موقف الكويت من حال المنطقة السياسي ويصفه بالشحيح فهو لا يرى إلا بعين واحدة مصابة بقصر النظر وعقل مصاب بالبواسير
هذا الصراع الوجودي الحاصل الآن ليس صراع مذاهب .. بل صراع سياسات وفكر سياسي .. وإيران منذ ثورة الخميني وهي تضع الدين غطاء لكل أفعالها وذريعة لتمددها وتستغله بحثاً عن جنون العظمة والحكم الذي لا حدود له وأجزم أن كل معتدل وعقلاني يعلم ذلك ويعلم أن الدين في كل ما تفعله إيران ليس إلا شمّاعة لمخططها السياسي  ..  كل هذا ومازال البعض يخرج ليبرر لإيران .. حشر أنفها في كل صغيرة وكبيرة في الخليج والوطن العربي تحت غطاء الطائفة ولا يعلمون أن إيران لا تحميهم .. بل تستغلهم .. وأن أبشع استغلال هو استغلال الدين .. ليسهل عليها زرع أفكارها في عقول الكثير من السذج والحمقى .
عبدالله محمد الشمري
Twitter:@abdullah_al_sha

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.