جرائم وقضايا

براءة مواطن وإلغاء حبسه 3 أشهر لضربه موظف تأخر بمعاملته 20 يوماَ

ألغت محكمة الجنح الحكم الغيابي بحق مواطن بحبسه 3 أشهر مع الشغل والنفاذ وقضت مجددا ببراءته من تهمة إهانة موظف وسب وضرب موظف عام أثناء تأدية عمله . 
وأسند الادعاء العام إلى المتهم قيامه بإهانة موظف عام في وزارة حكومية أثناء أداء وظيفته والتعدي عليه بسبب وظيفته فضلا عن الإعتداء بالضرب عليه وتهديده بإنزال الضرر في نفسه . 
وذكر المجني عليه في شكواه أن المتهم وهو مراقب في إحدى الوزارات حصلت بينهما مشادة بسبب التأخير في إنجاز معاملة وحينها ثار المتهم غضبا وقال للمجني عليه ( اقطعك بأسناني وانا ناطرك برة ) وذلك بقصد حلمه على سرعة انجاز المعاملة مضيفا :
وعند خروجي  بمركبتي من مبني الهيئة تفاجئ بقيام المتهم باستيقافه  والتوجه إليه ثم قيامه بالاعتداء عليه بالضرب بأداة ( قلم ) بعدة ضربات.
وفي الوقت الذي قضت به محكمة الجنح غيابيا على المتهم بالحبس 3 أشهر مع الشغل والنفاذ وبراءة المجني عليه من ضرب المتهم ، تقدم المحامي ناصر لافي المطيري بمعارضة الحكم الغيابي ، مؤكدا أن موكله أنكر الإعتداء على المجني الذي ماطله في إنجاز معاملة منذ 20 يوماً ،وكان يماطلني لساعات عدة في يوم الواقعة لإستلام معاملتي وعند جولتنا للبحث عن المعاملة لم يكن أي من الموظفين متواجدا وخرجنا من مقر عمله وتشاجرنا وتبادلنا الضرب بعد أن ” خزني وخزيته “.
وترافع المحامي ناصر لافي المطيري شفاهة مؤكدا تلفيق الإدعاء وعدم مطابقته صحيح الواقع إذ جاءت الإدعاء باطلة لاسند لها من الواقع والقانون ، وخلو الأوراق من ثمة دليل يقيني يدين المتهم سوى مزاعم المجني عليه وهو في أوراق القضية يعتبر المتهم الثاني نظرا لإتهامه بضرب موكلي ، رافضا الإعتداد بشهادة شاهد الاثبات لأنه من طرف المتهم الثاني ” المراقب ” والذي أدلى بشهادة أمليت عليه من المتهم الثاني ولا ترتقي بدورها الى مرتبة الدليل الجازم المعتبر قانوناً. 
ودفع المطيري بعدم معقولية الواقعة إذ جاءت أقوال محاطة بظلال كثيفة من الشك ومبعثها فقط الخلاف بين  طرفي النزاع بسبب التأخر في إنجاز معاملة ، مشيراً إلى أن موكله لم يتجاوز فيها القانون أو المسموح ولم يقم أصلاً بتهديد وإهانة المجني عليه ،ومن الخطير لو كل موظف عام حدث خلاف له مع أي مراجع بسبب توضيح أو إلحاح المراجع عل أن  يتم انجاز معاملته أن يتهم الموظف المراجع بالاعتداء عليه وانه قام بإهانة موظف عام حتى ينتقم منه بدون دليل أو سند وبذلك يصبح جميع المراجعين تحت رحمة ضعاف النفوس من الموظفين العامين، ناهيك عن عدم وجود مصلحة للمتهم من الدخول في أي نزاع من شأنه أن يعطل مصالحه لأن المعاملة من الناحية القانونية سليمة ومستوفية لجميع الشروط المطلوبة وهذا ما أكده المتهم بالتحقيقات ولم ينكرها المجني عليه ، وخلص المطيري في ختام مرافعته الشفوية إلى التأكيد على خلو الأوراق من ثمة دليل على صحة التهم المنسوبة للمتهم ، مطالباَ في ختام مرافعته ببراءة موكله من الإتهام المسند إليه وإلغاء الحكم المعارض فيه ، وهو ما إنتهت إليه المحكمة في حكمها بإلغاء الحكم المعارض والقضاء مجدداً ببراءة المتهم من الإتهامات المسندة إليه .