كتاب سبر

خطف أمينة الشراح ..و ” الحراك “….ورحل

كان الحديث الذي لايدور غيره على ألسنة الناس في الكويت في صيف 1976أن الإعلامية الفاضلة أمينة الشراح تعرضت لخطف على أيدي مجموعة من الشباب المستهتر صعدوا على المنصة التي نصبت في حديقة الحزام الأخضر اثناء تقديمها لفقرة ضمن سهرة نظمتها إدارة الترويح السياحي ..وقد لاذوا فيها بالفرار ..ثم تبين بعد ذلك أن هذا الموضوع ليس سوى إشاعة لاحقت وجهها معروفا وإستمر الناس لعدة أشهر مختلفين بين مصدق لهذه الرواية وآخر لا يصدق..نعم خطفوا أمينة …لا لم يخطفوا أمينة. 
تذكرت هذه الحادثة وأنا أقرأ وأسمه في وسائل الإعلام بعض المحللين والمراقبين أن ثورة يناير التي أطاحت بالرئيس المصري حسني مبارك تعرضت للخطف على أيدي جماعة الأخوان المسلمين ..ولم يكن للسياسيين المصريين  من يمين ويسار ..إسلاميين وليبرايين ؟؟مسلمين ومسيحيين ..حديث غيره بين مصدق لها وآخر لا يصدق …” الأخوان خطفوا الثورة ” لا ” الأخوان ” لم يخطفوها . 
وأنا أتذكر وأسترجع المشهد  المصري ..دار في ذهني شريط الأحداث في الكويت وأتساءل أين الجموع الغفيرة التي كانت تتجمع في دقائق في ساحة الإرادة ..من كل التيارات السياسية ..أخوان وسلف ومنبر و”شعبي ” وبدو وحضر ..وذلك بإشارة من إصبع ” الأغلبية النيابية ” ويرددون العبارات ” الثورية “…إرحل إرحل ياناصر ..جابر المبارك آخر رئيس وزراء من الأسرة ..الحكومة الشعبية  قادمة …
ياترى من خطف ” الحراك”؟؟؟
قراءتي أن من خطف أمينة الشراح ..هو نفسه خطف الثورة المصرية ..هو نفسه خطف ” الحراك “
إنه العقل العربي المتبلد ..
بقلم/  سعيد توفيقي

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.