في كل دول العالم المحترمة المتقدمة منها والمتطورة تجد إن السلطة فيها تنفذ جدول أعمالها الذي وعدت الشعب به وعلى ضوء انجازاتها إما يمنحها الشعب الثقة مرة أخرى وإما يحجبها عنها ويسقطها..
فتجد إن أي سلطة وحكومة تحوز على ثقة ناخبيها تحاول قدر المستطاع تنفيذ كل ما وعدت به، وتقوم كذلك بتطوير وتنمية الدولة حتى تنال رضا الناخب، ولا تجد في أي دولة من تلك الدول المحترمة سلطة تعين (فاشينيستا) لتجميل صورتها أو تتعاقد مع مغردين وتدفع لهم الآلاف ليكيلوا لها المديح، أو يخدعوا الشعب بتجميل مشاريع وهمية..
كل ذلك في الدول المحترمة..
في الدول الغير محترمة تجد إن سلطتها الغير محترمة تعجز عن طرح مشاريع حقيقية، كونها أصلا لا تستطيع تنفيذ أي مشروع من المشاريع التي تساعد في تطور وتنمية الدولة، فبدلا من الاستعانة بمستشارين يساعدونها بطرح الأفكار التنموية وخلق مصادر دخل جديدة وتنمية المجتمع، وتنفيذ كل الوعود الورقية منها و(اليوتيوبية) تجد إن الدول الغير محترمة تستعين بمغردين و(فاشينيستا) للتغرير بالشعب المتعطش للإنجازات، فتجد بعض هذا الشعب الطيب يصدق دعايات المغردين و(الفاشينستا) الكاذبة ويعيش في حلم وأوهام التنمية والإنجازات..
في الدول الغير المحترمة تجد إن الكثير من المغردين امتهنوا تجارة الدعاية والإعلان وفتحوا شركات وانهالت عليهم العقود من الدولة..
فأصبحت كل وزارة لديها عدد من المغردين والفاشنيستا يجمّلون عملهم الخاطئ ويغطّون على سرقاتهم..
وكل هيئة ومؤسسة كذلك، حتى أصبحت هذا الدول الغير محترمة تتباها بمشاريعها الوهمية أمام شعبها دون حياء ولا حرج لضمانها إن هناك من سيجمّل خلفها صورتها بعد أن يكتشف الشعب كذب كل تلك المشاريع الوهمية..
وقتها تكون الطيور طارت بأرزاقها والمليارات دخلت جيوب سارقيها، وتحولت الوفرة المالية والفوائض إلى عجز يتم تعويضه من جيب المواطن الذي صدق أكاذيب السلطة بإعلامييها ومغرديها وبفاشينستاتها!
في الدول الغير محترمة تجد الوزير يعلن إن السؤال له ثمن والاستجواب له ثمن وطرح الثقة له ثمن وأخيرا يكتشف شعب تلك الدول الغير محترمة ان مبلغ 200 قد يكون كافيا لبقاء وزير في منصبه سنوات كثر دون محاسبة لأن نواب الشعب في الدول الغير محترمة هذا ثمنهم سابقا!
في الدول الغير محترمة جعلت السلطة لبعض الشعب ثمن تدفع له ليكذب على البعض الآخر ويخدعه، فهي غير مستعدة للإنجاز كونها مشغولة بالسرقات، لذلك أوجدت المغردين والمطبلين والفاشنيستا المدفوع لهم ثمن الكذب والخداع، وأفردت لهم مساحات شاسعة من الإعلانات في الصحف والتلفزيونات وإعلانات الشوارع لتزيد من شهرتهم ليعرفهم البسطاء من الشعب والعوام حتى إن كتبوا أو صرحوا أو أعلنوا عن شيء صدِّقوا..
دفعوا لهم ليغطوا فشلهم، ولكن ألم تسأل شعوب تلك الدول نفسها سؤال واحد فقط..
– لماذا تدفع الدول الغير محترمة للمغردين والمطبلين والفاشينيستا؟
– ما حاجتها للأعلان عن إنجازاتها ودفع الآلاف أو الملايين للكشف عن إنجازاتها إن كانت إنجازاتها ملموسة بالواقع وظاهره للعيان؟
– لماذا يصفق الشعب أو يطبل البعض أو يصدق مغردوا السلطة في الدول الغير محترمة والفاشينيستا وهم يعلمون إنهم يقبضون ثمن تغريداتهم وإعلاناتهم..
للعلم..
السلطة ليست شركة تجارية تعرض منتج وتسعى للربح من خلاله، والشعب ليس مستهلك تنوي السلطة بيعه إنجازاتها، ولكن سلطة التجار تعاملت مع الشعب بالطابع التجاري ولم تفرق بين شعب ومستهلك، فنظرت لجيبه ولم تنظر لحقوقه، فتعاملت معه تجاريا وتجاهلته حقوقيا..!
والله المستعان،،،


أضف تعليق