جرائم وقضايا

"الهاجري" في بيان تفصيلي.. يكشف أحداث القضية
“البراك” تعرّف على “الملثّم”.. ويستطيع الكشف عنه من بين ألف رجل

أكّد المحامي حمود الهاجري بانه مسلم البراك تمكّن من التعرّف على “الملثم المدني” الذي اقتحم زنزانته وقام بتفتيشها، ويستطيع أن يكشف عنه “من بين ألف رجل”.

وأصدر المحامي بيانًا مفصلًا حول تفاصيل القضية، يكشف من خلاله تناقضات وزارة الداخلية في بيانها، وما حدث مع “البراك”، وجاء نص البيان كالتالي:-
حول قضية الملثم واقتحامه لزنزانة البراك، أصدرت وزارة الداخلية بيانًا بعد أن تفاعل المغردين والمغردات في وسائل التواص الاحتماعي، مما أجبرها على إصدار هذا البيان والذي نشرش عبر الموقع الاخباري للوزارة، بل ونتيجة لهذا الضغط المتزايد تم بث البيان في وكالة الأنباء الكويتية “كونا”.
حيث جاء في بيانهم أنه لا يوجد إطلاقًا شخص بلباس مدني ملثم دخل زنزانة البراك في السجن المركزي أو في أي زنزانة أخرى، إذن ليضع جميع الأخوة والاخوات تحت هذه العبارة ألف خط، وتكمل الوزارة بيانها أن ما حصل بالضبط هو مجرّد تفتيش دوري يقوم به ضباط السجن بلبابسهم العسكري مع أفرادهم.
ونحن نؤكد بأن ما حصل بالضبط هو أنه كان هناك رجلًا بلباس مدني يرتدي دشداشة وشماغ متلثمًا بها، وتضاربت آراء كل المتواجدين حتى من رجال الشرطة عن طبيعة هويته في أول الأمر لأنه لا يجوز إطلاقًا بأن يأتي شخص غير مختلص وبلباس ويدخل أي عنبر في للسجن فما بالك بالفعل الذي قام به هذا الرجل الملثم؟ حتى الأطباء والممرضين لا يسمح لهم بدخل العنبر حتى بعض السجناء المكلفين بالأمن الداخلي حدودهم لا تتعدى فتح العنابر وإغلاقها ولا يسمح لهم إطلاقًا بدخول العنابر.
وكان البراك في احدى الزنازين وأبلع من زملائه بأن هنالك رجل بلباس مدني دخل زنزانة 1 في عنبر 3 عقب صلاة الظهر تقريبًا في 17 فبراير 2016 بالسجن المركزي رقم 1، وهذا ما سيتم إثباته في كاميرات المراقبة وبعد ذلك ودخل البراك إلى زنزانته فوجد هذا الشخص الملثم يفتش في أكثر من موقع، وطلب من أحد رجال الأمن إخراج البراك وهو العسكري “محمد الشمري”، فخرج البراك ليعود مرة أخرى ويجد هذا الرجل يقوم بتفتيش وتصوير بعض الأوراق وفي هذه المرة تفاجأ هذا الرجل بوجود البراك وكان وجهه مكشوفًا ونؤكد على أن البراك على استعداد للتعرف عليه من بين ألف رجل، وقال له البراك أن الإجراء الذي تقوم به هو إجراء غير قانوني، ولا يجوز لك دخول الزنزانة وأنت غير مختص، فطلب مرة أخرى من الشرطي إخراج البراك من الزنزانة واستمر تواجده في الزنزانة بما يقارب نصف ساعة وهذا ما هو مثبت في كاميرات المراقبة وشهادة الشهود، وعندما خرج وهو يحمل بيده مجموعة من الأوراق أخذها من الزنزانة (مع كل هذه الأحداث، وزارة الداخلية تنفي في بيانها هذا الأمر جملة وتفصيلًا)، لحقه البراك وتصادف وجود الملازم الأول “فواز بداح الدوسري” فطالبه البراك بأن يمارس مسؤولياته كضابط أمن مسؤول عن أمن السجن وسلامة النزلاء وإلا سوف أحملك كامل المسؤولية، وقال أنه البراك هذه الأوراق أخذها من الزنزانة وعليك أن تاخذها منه، فطالب الملازم بتسليم الأوراق، وبعد إصرار أخذها منه وقال له إذا أردت أن تستلمها فستكون عند مدير السجن (ومع كل هذا فإن وزارة الداخلية تنفي هذا الأمر جملة وتفصيلًا في بيانها الذي تعودنا عليه)، وبعد أن استلمها الملازم، قال له البراك أن هناك بعض الأوراق وضعها في جيبه فأرجو أن تفتشه، فقال الملازم إني غير مخوّل بالقيام بهذا الفعل.
وبعد ذلك رجع البراك إلى الزنزانة وطلب من زملائه عدم دخول، وذهب إلى الضابط المسؤول بالزام وقال له لن أدخل زنزانتي إلا بعد إجراء التفتيش الكامل فيها وتسجيل نتيجة هذا التفتيش في دفتر الاحوال مع رفع تقرير بهذه النتيجة إلى رئيس الأمن الداخلي يتم التأكيد على أن الزنزانة خالية من أي ممنوعات.
وأكد البراك بأنه من يضمن بأن هذا الرجل الملثم وضع بعض الممنوعات مثل قطعة حشيش في مكان ما، وبعد ذلك يتم إرسال قوة للتفتيش ويعثرون على هذه القطعة ليلبسوا البراك وهو سجين رأي تهمة جديدة صنعت بأيادي خبيثة قام بها رجل ملثم مجهول الهوية، وفعلا استجابت إدارة السجن بأن من مساعد مدير السجن مشكورًا المقدم “ناصر العازمي” الذي أكد عدم جواز التفتيش إلا بحضور السجين ومن أطراف مختصة لهذا الطلب وقام بأحد الضباط وفردين وبحضور البراك ومسؤول العنبر بالتفتيش كاملًا وسجلت النتيجة بخلو الزنزانة من أي ممنوعات وثم تدوين هذه النتيجة في دفتر الأحوال وقام الضابط برفع تقرير لرئيس الأمن الداخلي بهذا الخصوص.
وبعد ذلك، دخل البراك إلى زنزانته ليتفحص ما فقد فيها، واتضح أن الملثم قد أخذ واستولى بغير وجه حق على بعض الأوراق، وهي:-
1- النظام الأساسي لحركة العمل الشعبي.
2- خمس اتفاقيات دولية عن حقوق الإنسان.
3- لائحة السجن.
4- ولكن الطامة الكبرى أن البراك قد تأكد من فقدان تقرير طبي شامل عن حالته الصحية موقع من الدكتور خالد المري استشاري القلب بالمستشىفى الصدري بتاريخ 11 أغسطس 2015 خلال دخول البراك إلى المستشفى في شهر أغسطس الماضي، واحد باللغة الإنجليزية وآخر نفس التقرير باللغة العربية.
كما أن البراك تأكد من فقدان تحاليل طبية شاملة على مكونات الدم أجراها أثناء تواجده بالمستشفى في تلك الفترة، وكل هذه التقارير والتحاليل كانت موجودة بالدرج الثاني والموجودة على يمين الزنزانة حيث كان الرجل المدني الملثم يفتش فيها عندما دخل البراك في المرة الثانية، علمًا بأن البراك وقبل أيام قام بمقارنة تلك التحاليل بتحاليل أجراها في 11 فبراير 2016 في مستشفى السجن، وكان ذلك في زنزانته وبحضور سجناء الرأي محمد المخيال وعبدالله فيروز وبالرغم من أن دخول هذا الرجل الملثم ذو اللباس المدني هو إجراء غير قانوني وباطل إلا أن الاستيلاء على الأوراق الطبية توضح الحالة الصحية لمسلم البراك سجين الرأي هو إجراء غير دستوري وتدخل فاضح في خصوصية الأوضاع الصحية للأفراد بل أن هنالك تساؤلًا حتمًا سيطرح، ما هي الأسباب التي دفعت هذا الرجل ذو اللباس المدني الملثم بأخذ هذه الأوراق الطبية والاستيلاء عليها؟ وهل يعقل أن يصل الحال بأن لا يأمن السجين على حياته أو علي تقاريره الطبية والتي لا يجوز إطلاقًا الإطلاع عليها إلا من قبل صاحب التقارير فقط أو الطبيب المعالج.
علمًا أنه في حالة التفتيش الدوري ويقوم به ضباط وأفراد عسكريين أصحاب اختصاص بعملية التفتيش فإنه يجب أن يكون صاحب الزنزانة متواجدًا بداخلها مع اصطحاب وإبراز إذن النائب العام بالتفتيش.
وحيث ان من قام بدخول زنزانة مسلم البراك هو شخص غير مختص بعملية التفتيش وهو إجراء باطل وغير قانوني وغير دستوري لأن حالة التفتيش لزنزانة السجين أو لشخصه يتطلب أن يقوم بهذا الفعل رجل أمن مختص ويجب أن يكون السجين متواجدًا في الزنزانة خلال عملية التفتيش بعد أن يبرز له الضابط المختص إذن النيابة العامة للإطلاع ويؤكد ذلك ما أرسلته محكمة التمييز في حكمها الصادر في جلسة 8 فبراير 1999 بشأن الطعن رقم 256 لسنة 1998 جزئي بأن “من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مؤدى ما تنص عليه المواد 43، 53، 54، 56، 57 من قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية أن أي قيد على الحرية الشخصية بوصفها حقًا طبيعيًا من حقوق الإنسان، يستوي في ذلك أن يكون القيد قبضًا أو تفتيشًا لا يجوز إلا في حالات التلبس باعتبارها جرائم مشهودة، أو بإذن النيابة العامة أو في احدى الحالات التي وردت في القانون على سبيل الحصر، والتي ليس من بينها حالة السجين الذي ينفذ العقوبة محكوم عليها بع، وأية ذلك عندما أراد المشرّع منح ضابط السجين بالنظر إلى طبيعة العمل فيه وبعض السلطات الأخرى استثناءً من هذا الأصل العام حرص على النص عليها صراحة في قانون تنظيم السجون كما هو الحالة في المادة 22 من هذا القانون التي توجب تفتيش كل مسجون عند دخوله السجن والمادة 42 منه التي أوجبت على ضابط السجن الإطلاع على كل مراسلة تصدر من المسجون فئة ب أو ترد إليه، وخلا القانون المشار إليه من نص يبيح تفتيش المسجونين على إطلاقه ومن ثم فإنه فيما عدا الحالات التي غنى المشرع بإيرادها في قانون السجون والتي يندرج من ضمنها ما ورد في المادة 13 منه التي أوجبت على ضابط السجن من النظام سيره ومنه ما يكون مخالفًا للقانون أو اللوائح يبقى المسجون شأنه شأن غيره من احاد الناس لا يجوز تفتيشه في غير الأحوال التي بينها القانون”.
وختامًا نقول للناس، لتتذكروا جيدًا بيان النفي الذي أصدرته وزارة الداخلية حيث نفت نفيًا قاطعًا بأن هناك شخص ملثم بلباس مدني قد دخل زنزانة مسلم البراك وقام بتفتيشها.