قضت محكمة الإستئناف برئاسة المستشار نصر آل هيد بالامتناع عن النطق بعقاب متهم بارتكاب جريمة التزوير .
وتتلخص الواقعة بما أورده ضابط المباحث في تحرياته أثناء قيامه في التحري عن واقعة أخرى تخص شقيق المتهم قد حدثت خارج البلاد أكتشف أنه لم يكن قد غادر البلاد وفي الواقع انه قد غادر البلاد دون أن تسجل مغادرته في الحاسب الآلي التابع لإدارة المنافذ وانه استخدم بطاقة المتهم وهو شقيقه ، وبقيامه بمزيد من التحريات تبين له أن هذا الشقيق الذي تدور حوله التحريات قد صدر بحقه أمر منع سفر وأنه قام بالسفر لدولة خليجية باستخدام بطاقة مدنية تعود للمتهم في إتفاق بين الاشقاء على ذلك ليتفادى أمر منعه من السفر موهماً موظف المنافذ في المطار بأن البطاقة تعود له على خلاف الحقيقة مرتكبا بذلك جريمة التزوير بمحرر رسمي بمساعدة المتهم.
وبعد عودة المتهم إلى أرض الوطن تم القبض عليه واقتياده للنيابة العامة والتي اتخذت أجراءاتها بحقه واثناء التحقيق تبين أن المتهم قد سلم بطاقته لشقيقه وساعده على السفر بارتكابه تزوير في محرر رسمي ولانه لديه موعد لاجراء عملية بالخارج اضطر للقيام بمغادرة البلاد ببطاقة شقيقه الاخرى وعاد بجواز سفره حتى يثبت دخوله البلاد، وأحالت القضية لمحكمة أول درجة التى أصدرت حكمها القاضي بحبس المتهم 6 سنوات لكونه ارتكب جريمتين تزوير قي محرر رسمي في غضون شهر .
وأمام الاستئناف حضرت المحامية دلال الملا وترافعت شفاهة دافعة بعدم وجود قصد جنائي للمتهم وانتفاء أركان الجريمة بحقه ، حيث أنه لم يكن على علم بارتكاب شقيقه لعملية التزوير التي استخدم فيها بطاقته المدنية ، أما في الواقعة الاخرى فقد لجأ موكلي لهذا الفعل بحسن نية ولم تتوافر أي دوافع إجرامية ، حيث أن المتهم متقدم بالسن ويعول أسرة وأنه لديه متاعب صحية دفعته للقيام بهذا الفعل للسفر حتى يتمكن من إجراء العلاجات الصحية اللازمة في الخارج والتي قد سبق وأن أخذ موعد لها ، وهو الأمر الذي استجابت له المحكمة التي قضت بإلغاء حكم محكمة أول درجة القاضي بحسبه 6 سنوات حيث رأت المحكمة من ماضيه وسنه والظروف التي ارتكبت فيها الواقعة واكتفت بإمتناعها عن النطق بعقابه .


أضف تعليق