محليات

محمد الصباح: إيران يتجاذبها تياران.. إصلاحي ومثير للفتن

سياسة الخارجية السعودية في الآونة الأخيرة “ممتازة”  

“داعش” أوجدته سياسات طائفية في المنطقة وعلى رأسها سياسة “المالكي”  

لن أقبل بمنصب حكومي أو أمانة الجامعة العربية  

في الجامعة اهتميت بدراستي وليس بكوني إبن حاكم   

أخذت “شاور” من صدمة الشعور بغبار الدجل والكذب في أول اجتماع حضرته لوزراء الخارجية العرب
وصف وزير الخارجية السابق الشيخ محمد الصباح السياسة الخارجية السعودية في الاونة الأخيرة بـ «الممتازة»، مبينا أن السياسة الكويتية متوافقة مع توجهات وسياسات دول مجلس التعاون، وتشارك في كل الأحداث والمواقف بشكل موحد، وآخرها عاصفة الحزم، ولا يزال أبناء الكويت يشاركون في القتال بجانب أشقائقهم الخليجيين في اليمن. 
وبين الصباح، خلال حضوره حفل مؤتمر نموذج الأمم المتحدة الذي نظمته جمعية القانون الدولي الكويتية في جامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا أمس الأول، أن السياسة الكويتية أصبحت قلبا وقالبا مع دول التعاون، وأصبح مصيرنا مشتركا وموقفنا موحدا في منظومة موحدة، سواء بين دول المنطقة أو العالم، وفقا للمثل القائل «عد أرجالك وأعد أرجالي». 
وتابع بالقول: تلك السياسة جاءت بعد الغزو العراقي، التي تلاشت فيه مفاهيم القومية والتآخي العربي بعد وقوف دول عربية مع المحتل والذي كان عربيا، وصار الكويتيون حينها في مهب الريح، ولولا مساعدة دول مجلس التعاون وعلى رأسها السعودية التي فتحت أبوابها أولا للكويتيين ثم لدول التحالف لتحرير الكويت، لما تم التحرير.
أوضاع المنطقة
وعن أوضاع المنطقة، أكد الصباح أن تنظيم داعش خلقته السياسات الطائفية المتطرفة في المنطقة البعيدة عن الوسطية والاعتدال، وعلى رأسها سياسة «المالكي» سابقا في العراق، وتلك السياسات أدت إلى وقوع مصائب وأمراض، مبينا أن مواجهة التنظيم تكون قائمة على أمرين، هما الفكر والسلاح، لاسيما أنه يستخدم هذين السلاحين في أعماله ومواجهاته. 
وقال: إيران أصبحت خلال السنوات الأخيرة ايرانين، بتوجهين مختلفين، الأولى يقودها الاصلاحيون ويسعون نحو الاستقرار والسلام مع دول المنطقة، والثانية يقودها المتشددون، ويسعون لنشر الفتن والدمار في المنطقة لتحقيق أهدافهم وأطماعهم، والمطلوب من دول العالم مساعدة الإصلاحيين في مواجهة المتشددين، وهو ما عملت عليه الولايات المتحدة في الاتفاق النووي، الذي اعتبر الرئيس أوباما هدفه الرئيسي تعزيز موقع الإصلاحيين.
المرشد الإيراني 
وتابع حديثه: صحيح أن المرشد في إيران بيده القرار، إلا أنه سيتأثر بقرار الأغلبية، في حال تمكين الإصلاحيين، وسوف يستجيب معهم والى مطالبهم وتوجههم، وأنا كنت أتحدث سابقا مع وزير الخارجية الإيراني عن وجود الدولتين بالتوجهين المختلفين في نظام سياسي واحد، وتطرقت معه إلى ان ما يفعله المتشددون سياسة غريبة تخرب العلاقات الإيرانية مع دول المنطقة، ومنها في الكويت، بعد اكتشاف إحدى الخلايا التجسسية التي كانت تابعة للحرس الثوري.
البعثات والشهادات 
وفي سؤال عن رأيه في تقليص البعثات الدراسية وظهور الشهادات المزورة بالبلاد، قال الصباح: تقليص البعثات ليس توجها سليما، والتقشف لا يكون قائما على قادة المستقبل وهم أبناء الكويت، والاستثمار الصحيح يكون قائما على الرأس البشري، أما الشهادات المزورة فهي دمار، ووزير التربية والتعليم شكل لجنة وتبين وفقا لعلمي أن الأعداد محصورة وليست كبيرة، ونأمل أن تتعامل الوزارة بالطريقة المناسبة مع القضية في الفترة المقبلة.
سفير في أميركا
قال الصباح انه اختير سفيراً للكويت عام 1992 بعد نهاية الانتخابات الرئاسية بين بوش وكلينتون، التي أسفرت عن فوز الثاني، مما جعل السفير الكويتي هناك سعود الناصر يعتذر عن الاستمرار في عمله، نتيجة علاقته وحبه لبوش، ورشحني أمام سمو الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد لأكمل مشواره هناك، فقمت بإنهاء أعمالي واختبارات طلبتي في جامعة الكويت بأيام معدودة، وسافرت بشكل سريع من أجل القدرة على حضور قسم الرئيس الأميركي كلينتون، وتمكنت من ذلك بحمد الله.
ثم فتح مجال الأسئلة للطلاب والطالبات المشاركين في المؤتمر، فسأل أحدهم الصباح عن قبوله منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أو منصب في الحكومة الكويتية، لو عرض عليه ذلك، فرد قائلا: سوف أعتذر عنهما لو عرضا علي، من دون ذكر الأسباب.
«شاور» بسبب نفاق وزراء 
وأشار الشيخ د. محمد الصباح إلى أول صدمة تعرض لها عند تسلّمه وزارة الخارجية سابقا، حيث فوجئ خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب، بالنفاق الذي كان واضحا من قبل الكثيرين منهم. ولفت إلى أنه توجه فور خروجه من الاجتماع إلى دورة المياه لأخذ «شاور» نتيجة الشعور بغبارالدجل والكذب والمواربة التي كانت علنية من بعض الوزراء.
حياته العلمية 
تحدث محمد الصباح مع الطلبة عن مراحل التعليم في حياته، ودراسته في الولايات المتحدة، وتعيينه بعد حصوله على الدكتوراه، أستاذا في جامعة الكويت، كما بيّن أنه تخصص في علم الاقتصاد، رغم أنه كان يرغب في دراسة علم النجوم، لارتباطه في بداية حياته بالملاحة البرية والرحلات البرية مع والده الأمير الراحل محمد صباح السالم.
نصيحة للطلبة 
قال الصباح للطلبة: يقول المثل المصري «دخول الحمام مو زي خروجه»، مما يعني أن القبول بالجامعة شيء والاستمرار والتخرج فيها شيء آخر، ولابد من الاجتهاد خلال سنوات الدراسة، وهو ما طبقته خلال دراستي العليا، التي لم أكن اهتم حينها في انني ابن حاكم دولة خلال تواجدي في الجامعة في الولايات المتحدة، بل اهتم في دراستي بالشكل المطلوب فحققت النجاح بتفوق.