استغربت حركة العمل الشعبي من إدعاءات الحكومة أن مشروع تعديل قانون جمعيات النفع العام أتى بعد استشارة مؤسسات المجتمع المدني، ورأت بأن هذه التعديلات تأتي ضمن توجهات الحكومة لوأد الحريات.
وجاء نص البيان كالتالي:-
في ظل التوجه الحكومي المتزايد والرامي إلى وأد الحريات المجتمعية وتقليص دور مؤسسات المجتمع المدني ، لم يكن مستغرباً أن تسعى وزارة الشؤون الإجتماعية والعمل إلى تقديم تعديلات على القانون رقم 24 لسنة 1962 في شأن جمعيات النفع العام تكتنفها الشبهات الدستورية وتعارض القوانين والأهداف التي من أجلها تأسست هذه الجمعيات ، وتعمل على تحجيم دور القطاع الأهلي والعمل التطوعي من خلال مؤسسات المجتمع المدني والمساس بحقوقه المشروعة.
وتستغرب حركة العمل الشعبي (حشد) إدعاء السلطة التنفيذية ان مشروع التعديلات قد أتى بعد إستشارة مؤسسات المجتمع المدني المعنية في ظل صدور “بيانات واضحة” من هذه المؤسسات تنفي مشاورتها في هذه التعديلات ، ورفضها المبدئي لما قدمته السلطة من تعديلات تسلب من هذه الجمعيات صبغتها المدنية والتطوعية وتجردها من حقوقها المشروعة وتجعلها مجرد مؤسسات تتبع السلطة التنفيذية بما يتنافى مع الغرض من إنشائها وأهدافها.
إن حركة العمل الشعبي (حشد) ترى في هذه التعديلات الحكومية شوطاً جديداً من أشواط وأد الحريات ، ومرحلة أخرى من مراحل الهجوم السلطوي على المكتسبات الدستورية للشعب الكويتي ، وتتسق بشكل تام مع ما سبقها من محاولات السلطة لسلب إرادة الشعب الكويتي سواء عبر العبث بالنظام الإنتخابي والإتيان بمجلس تشريعي مسلوب الإرادة أو من خلال الملاحقات القانونية للناشطين السياسيين والمغردين وسجن أصحاب الرأي وبعض النواب السابقين وما تبع ذلك من القرارات الجائرة والإنتقامية بسحب الجنسية أو إسقاطها أو إفقادها عن المواطنين لأسباب سياسية.
وبالرغم من الفشل الذريع الذي ثبت من خلال استخدام الصوت الواحد كنظام انتخابي سواء في مجلس الامة او الجمعيات التعاونية او الاندية ، جاء الان الدور على مؤسسات المجتمع المدني ليكتمل بذلك “مربع القبضة الحديدية” والتي تمارسها السلطة تجاه الشعب الكويتي.
وبالرغم من الحديث المطول والملل لحكومة الفشل حول ما تدعيه من مزايا نظام الصوت الواحد ، الا انها عجزت عن تسويق ما تدعيه من مزايا على غرفة تجارة وصناعة الكويت والتي يتضح دورها واحكام سيطرتها على هذه الحكومة.
والغريب في الامر ان تأتي الحكومة لتعطي لنفسها الحق من خلال التعديلات المقترحة بتعيين اعضاء من قبلها داخل مجالس ادارات مؤسسات المجتمع المدني المنتخبة لتصل الى إحكام المزيد من السيطرة عليها لتوجيهها حيثما تريد خدمة لاجندات هذه الحكومة.
ومع تأكيدنا في حركة العمل الشعبي (حشد) على اهمية الحرص على العمل الجماعي من خلال تشكيل لجنة تنسيقية قامت بها هذه الجمعيات لمواجهة هذا القانون القمعي ، الا انه من المهم الاستمرار بالتضامن الجماعي لهذه الجمعيات والتي وصل عددها الى 78 جمعية من اصل 117 جمعية نفع عام اي ما يقارب الثلثين ، كما يجب التأكيد على صلابة الموقف فالحقوق “تؤخذ ولا تمنح” لأن ما حصل ويحصل هو اعتداء صريح على حقوق مكتسبة .
وبناء عليه فإن حركة العمل الشعبي (حشد) تعلن عن رفضها الكامل للتعديلات المقترحة على القانون رقم 24 لسنة 1962 بشأن جمعيات النفع العام وتدعو جميع التيارات والقوى السياسية والمدنية في المجتمع الكويتي إلى العمل على وقف محاولات السلطة تقليص الدور المحوري والمهم لمؤسسات المجتمع المدني.
الكويت في 13 مارس 2016
حركة العمل الشعبي (حشد)


أضف تعليق