آراؤهم

إلي من سكن الثرى

من أصعب الامور في الحياه أن يكتب الإنسان إلي أحب الناس إلي قلبه، ويزداد الأمر صعوبه إذا كان ذلك الإنسان هو الوالد رحمه الله.
لم تمضي سوي سنه واحده علي فقدك يا والدي الغالي، ولاتزال يدي غير قادرة علي الامساك بالقلم لأكتب لك رثاءً.
المواقف الجميله التي تخلد في الذاكرة كثيره ولاتنسى خاصةً مع معلمي ووالدي زيد العفاسي رحمه الله فهو كان بالنسبه لي المدرسه التي تعلمت منها الكثير، تعلمت منه مخافة الله بالسر والعلن والمحبه والكلمه الطيبه والابتسامه الدائمة في وجوه الناس.
يعْلق بالذاكرة عندما كنا صغاراً كانت ديوانية والدي رحمه الله كل يوم بعد صلاة العشاء فكان يلزمنا كل ليلة بالجلوس في الديوان أنا وأخي مشاري رحمه الله وأخي الدكتور أسامة أطال الله بعمره مجالسة كبار السن والاستماع والانصات لهم والاستفاده من خبرتهم وتعلم الحكمة منهم.
كان يردد لي هذه الجمله دائماً يا “ولدي عند الاصغاء للناس الكبار تأتي حكمة الرجل منذ الصغر، وكثره كلام الرجل تأتي بالندامة فلا تكثر الكلام في المجالس فكثرتها تقلل هيبه الرجل وتقلل من قيمته”.
تعلمت منه أن النفس عزيزه وانها لغير الله لا تذل ولاتقهر.
مهما قلت فلن أجد من الكلمات ماتفيك حقك ياوالدي الغالي اكتبها عنك والحياه من بعدك أصبحت بالنسبه لي بلا طعم.
 
عشت طيب للقلب لينآ معطاءآ فقد كنت لي أبا صالحاً ومربياً ناصحاً رحوماً عطوفاً على الفقراء والمساكين فلله درك يابو مشاري.
وهنيئآ لك الخاتمة الحسنة إن شاء الله يا من توفاك الله قبل اقامه صلاه الفجر وبعد ان صليت سنة الفجر وأنت تقرأ القران الكريم في المسجد عساه ان يكون شاهداً لك كما قال الله تعالى ” ان قرآن الفجر كان مشهودا … ” 
غفر الله لك واسكنك فسيح جناته، وجمعنا الله بك مع النبيين والشهداء والصالحين أيها الوالد الغالي، وتجاوز عنك وتغمدك بواسع رحمته وجزاك الله عني وعن والدتي وإخواني خير الجزاء.

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.