على الرغم من تبرأتها جميع المتهمين في قضية” الاتجار بالاقامات” إلا أن محكمة الجنايات “وجدت بين ثنايا الأوراق ما يعد في مرتبة الانحراف السافر، والاستغلال السيئ لما هو حق أو مباح”، وليس أدل على ذلك من أن التأشيرات الممنوحة لمصلحة ثمانية متهمين تجاوزت 10 آلاف تأشيرة، وهو خلل جلل كما تم إصدار تصاريح زيارة سياحية وقد تكون في حقيقتها غير ذلك.
وتابعت المحكمة :«ليس أدل على ذلك مما قرره الشاهد الأول (العميد بالداخلية) أمام المحكمة من أنه بالنسبة للمشاريع الحكومية يتم استقدام عمالة بزيارة سياحية بموافقة وزارة الشؤون، وهذا خلل إداري ينبئ عن تساهل غير مبرر من دون أدنى مراعاة لمصلحة البلاد العليا وبمخالفة واضحة والتفاف صريح على القوانين والقرارات المنظمة.
واستطردت المحكمة: «بل إن ما أثير من تلقي أموال لاستقدام بعض الأشخاص وفقا للتقارير المرفقة بالأوراق، فضلا عن كونه جريمة جنائية أخلاقية وإنسانية تخالف جميع مواثيق حقوق الإنسان والاتفاقيات الدولية التي انضمت إليها دولة الكويت كالإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق الثقافية والاجتماعية، واتفاقيات العمل.
وأهابت المحكمة في ختام رسالتها في الحكم القضائي الذي برأت فيه جميع المتهمين من وافدين وأصحاب عمل (مواطنين) لأن الاتهام لم يكن ينطبق على واقعة الدعوى «أهابت بالجهة الإدارية المعنية بمعالجة آثار هذا الخلل ومحاولة عدم تكراره حتى لا يفلت متهم من العقاب، ولا يعاقب بريء بجريرة غيره ممن يستغل الهنات والثغرات ولا يراعي في البلاد والعباد إلاً ولا ذمة.


أضف تعليق