أبدى المنبر الديمقراطي الكويتي،اسفه الشديد على ما آلت اليه جريدة الطليعة ذلك الكيان الذي يعتبر إحدى العلامات المضيئة في التاريخ السياسي والمهني في البلاد.
وأضاف المنبر في بيان له: لقد شعرنا بالحزن الشديد مع صدور العدد الأخير لجريدة الطليعة الأربعاء الماضي، فالطليعة لم تكن مجرد صحيفة ورقية هدفها الربح المادي ولكنها كانت صدى لضمير وطني حي، ولرجال مخلصين رفضوا كافة المغريات في مقابل استمرار رسالتهم .
وزاد: ان هؤلاء المخلصين الذين تشرف عدد كبير منهم بتمثيل الأمة في فترات مفصلية من تاريخ الكويت هم امتدادا لهذا التراث التاريخي التغيير الوطني الديمقراطي في الكويت، اختاروا لأنفسهم ولصوتهم الخط الوطني للدفاع عن الوطن والمواطنين و قضاياهم المصيرية.
وتابع: لقد نجحت الطليعة التي ضمت قامات تاريخية كبيرة في إرساء قيم ومبادئ سامية في شارع الصحافة فكانت بمثابة مدرسة اخرجت اجيال عدة وعززت مبدأ التمسك بالحقوق ورفض الضغوط لمحاربة الفساد والوقوف بصف الشارع الذي كان الدافع لها في الاستمرار بفكرها الوطني المستنير .
وثمن المنبر الديمقراطي الكويتي عالياً دور الدكتور أحمد الخطيب, عبد الله النيباري، أحمد النفيسي، عبد الله البعيجاني ومعهم الراحل سامي المنيس, من مؤسسي الطليعة ودورهم الوطني في الحفاظ على ذلك الإرث الذي تزامن مع اصدار الدستور.
وأكد ان المعارك التي خاضوها والازمات التي واجهوها عبر تاريخهم النضالي الطويل والتزامهم بالخط الوطني الديمقراطي البعيد عن الشخصانية والتكسب السياسي، خير دليل على اخلاصهم للمنهج الوطني الذي خطه رجالات الكويت الاوائل في مطلع القرن الماضي, وليس ادل على ذلك رفضهم المطلق لأي تحرك يستند على أساس طائفي او فئوي .والتاكيد على الالتزام بالدستور وتفعيله بكافة الظروف والاحوال .
وتابع: في المقابل لن ننسى الكتاب العرب الذي تشرفت الطليعة بأرائهم بجانب دور القامات المهنية الوطنية والعربية الذين أشرفوا على إدارة التحرير بداية من فيصل الفليج وعبدالرزاق الخالد وسليمان الحداد ومرورا بناجي العلي وغسان كنفاني وغسان شرارة ومحمد خالد ومحمد مساعد الصالح وأحمد الديين وسعود العنزي وغيرهم الكثير الذين اعتبروا الطليعة بيتهم و مدرستهم وخدموا قضايا امتهم بكل اخلاص وضمير.
ولم يغفل البيان دور منتسبي الطليعة والرموز الموالية لفكرها والذين كان لهم الفضل في دعم الطليعة ماديا ومعنويا في فترات التوقف وغيرها من الفترات العصيبة لكي تستكمل رسالتها الداعمة للحريات المحافظة على الدستور ومكتسباته.
واختتم المنبر بيانه قائلا: نحن على يقين أن الطليعة لن ترحل فالواقع الحالي والمستقبلي يؤكدان على ضرورة استمرار الطليعة وعودتها من جديد فخسارة الطليعة ليس بالأمر الهين وسيسبب فجوة كبيرة في المشهدين السياسي والمهني في البلاد .


أضف تعليق