قضت الدائرة الإدارية الثانية بمحكمة الاستئناف برئاسة المستشار إبراهيم السيف، بتأييد حكم الدائرة الإدارية التاسعة بالمحكمة الكلية برئاسة المستشار أحمد الديهان، بإلغاء قرار وزارة الشئون الاجتماعية والعمل بالامتناع عن إشهار نقابة الأطباء وما يرتب على ذلك من آثار بالدعوى المقامة من نقيب الأطباء د.حسين الخباز ضد كل من وزيرة الشئون الاجتماعية ومدير هيئة القوى العاملة اللذين مثلتهما بالدعوى إدارة الفتوى والتشريع، وانضم إليهما رئيس الجمعية الطبية د.محمد المطيري ممن خلال محامييه اللذين انضما – خلال سير الدعوى – لوزيرة الشئون بصفتها بطلب رفض إشهار نقابة الأطباء، دافعين جميعهم بسابقة الفصل بموضوعها بحكم صادر من محكمة التمييز بإلغاء إشهارها قبل عامين.
وفي هذا الصدد قال محامي نقابة الأطباء عادل شمس الدين بأن هذا الحكم القضائي جاء لينتصر لمبدأ سيادة القانون، ذلك وأن حكم محكمة التمييز الذي قضى بإلغاء إشهار نقابة الأطباء الأولى قد استند على قانون العمل القديم رقم (38/1964) الذي تم إلغاؤه بقانون العمل الجديد رقم (6/2010)، وهو ما دفع بمؤسسي النقابة الجديدة للاستناد على القانون الجديد بإجراءات تأسيس جديدة قامت المحكمة بفحصها والتأكد من سلامتها وقانونيتها لتستجيب بالنهاية لطلبنا بإشهار نقابة الأطباء.
ومن جانبه علق نقيب الأطباء د.حسين الخباز على هذا الحكم قائلا: نبارك للأطباء إشهار النقابة بحكم نهائي جديد، لافتا إلى أن المؤسسين لجأوا إلى القضاء بعد أن وقفت وزيرة الشئون ضد إشهار نقابة الأطباء لأسباب صبت في صالح وزير الصحة والجمعية الطبية، لافتا أنه بات ظاهرا للعيان أن ذلك قد خدم مصالح “شخصية سياسية” دون اعتبار للمصلحة العامة التي ستعود على الجسم الطبي ومتلقي الخدمة الصحية من إشهار نقابة الأطباء.
واستطرد الخباز قائلا: فقد أصبح واضحا للجميع أن المشكلة الوحيدة لنقابة الأطباء أنها تواجه “تحالف متنفذين” يقفون ضد إشهارها بالرغم من أن وجودها قانوني ولا غبار عليه، مستدلا على كلامه بصدور حكم من محكمة التمييز بإشهار نقابة الصحافيين بجوار جمعية الصحفيين، وحكم تمييز آخر بإشهار نقابة المهندسين بجوار جمعية المهندسين، مؤكدا أن تلك الأحكام النهائية قد انتهت بعدم وجود تعارض بين وجود جمعيات النفع العام مع إشهار النقابات، لافتا أنه وبالرغم من كل تلك المبادئ القضائية إلا أن الأمر عندما يصل إلى نقابة الأطباء فإن مسطرة القانون “تنحني إجلالا” لهؤلاء المتنفذين.
واسترسل الخباز قائلا: فمشكلة نقابة الأطباء أنها لم تعتد تلميع فساد وزارة الصحة كما فعلت الجمعية الطبية قبل استجواب وزير الصحة د.علي العبيدي بقيام رئيس الجمعية بتكريم الوزير أمام وسائل الإعلام بالرغم من أن العبيدي قام – قبل تكريمه بأسبوعين – بفصل طبيبين من مستشفى الفروانية وأحال أحدهما للنيابة العامة عن خطأ طبي لم يرتكبه، بل وقام بعدها بفصل طبيبين من مستشفى الأميري بعد فضيحة الطبيب المزيف؛ بالرغم من كل ذلك يأتي رئيس الجمعية الطبية ليقوم بفعل مستهجن لم يحدث بتاريخ الجمعية الطبية لأكثر من (52) سنة – منذ إشهارها بعام (1963) – بتكريم الوزير أمام عدسات الكاميرات قبل يومين من استجوابه.
وختم الخباز مؤكدا بسعي نقابة الأطباء للعمل على تحقيق كل ما يصب في مصلحة المهنة والدفاع عن حقوق الجسم الطبي ومكتسباتهم الوظيفية.


أضف تعليق