كتاب سبر

حكايات ألف “نيله ونيله “

(0)
فأما بعد شوي :
هذه ربما هي المرة الألف التي أتحدث فيها عن نفسي ولا أعلم على ماذا
ولو قرأ بعض كتّاب المقال مقالاتي لقرروا شنقي بحبل الغسيل لأني أضرب أساسيات المقال عرض الحيط وأكتب بمزاجيتي النكدية ولا أهتم أبداً بماذا تلقب كتاباتي – مقال – ثرثرة – سربته – خثاريق-  لا يهم الأهم أن أطلق العنان لذلك “المتصعلك” الذي يسكن رأسي لينسج من الحروف حكايات ألف “نيله ونيله”
(1)
حسناً ..
حضرتي كاتبٌ عصامي وقارئٌ مدمن وأكاد أكون صعلوكاً .. أهيم في كل فكرة .. وأغير على كل موضوع .. وأغتنم الحروف فأصنع منها سوطاً لأجلد به أبناء الطبقة المخملية و”عيال بطنها” ووعاظ السلاطين وفراعنة الكراسي وليبراليو النص كم والأنظمة والحكومات العربية والعالمية السافلة والديكتاتورية مجتمعين 
نكدي بعض الشيء لأن الواقع التعيس يفرض عليك أن تنشر كل صباح معلقة من الشتائم تلصقها على قفا الكثير من المسئولين ولأن فاتورة الكهرباء المقترحة من قبل الحكومة لسد خلل العجز المفتعل ستجعلك تبيع حتى ملابسك الداخلية على الرصيف لسدادها
شبه مواطن – مواطن درجه عاشره – مواطن “فالصو”– مقيم بصورة غير قانونية – بدون – أبناء البادية – كلها مسميات أطلقت علي لوصفي وقد ألصقت بقفاي كلها كهوية شخصية ورُميت على الرصيف وطُلب مني أن أرفع يافطه وأكتب عليها ” ادهسوني بأناقة ” وأن أقف بعدها وأصفق بيداي وقدماي .
أبحث عن كوكب آخر غير الأرض من أجل الاستقرار العاطفي والنفسي بعيداً عن بنو عربان الذين وقف كل شخص منهم وفصل الجنة على مقاسه وجهنم وبئس المصير لكل من يختلف معه وبعيداً عن فشخرة مؤتمراتهم الشكلية وجامعة “الشخير ” العربية  وتقاريرها المكررة منذ نكسه 1948 وأحزابها السياسية اليسارية واليمينية المتطرفة منها والسابحة في ملكوت بلاط السلاطين كحزب ” اسمع وأطع وإن جلد ظهرك ” الذين ما إن تهمس همساً تنتقد فيه ولو مسؤولاً صغيراً في دائرة حكومية لبدؤوا بلطم خدودهم والصراخ ” اسمع وأطع وإن جلد ظهرك ” ويشعرونك أن الدين وجد لإذلال البشر بدلاً من إخراجهم من عبادة بلاط العباد إلى عبادة رب حتى جعلوا ” الدين أفيون الشعوب ” عندما يعمدون إلى تجهيل الشعوب وتغييب الوعي فتصبح العاطفة الساذجة سيدة الموقف ويخلقون بذلك شعوباً جبانة  , وكذلك سيكون سروراً لي أن أفارق ليبراليو بنو عربان الذي يختزلون ليبراليتهم بمقاس “التنورة” ومنع الاختلاط والذين ينثرون سمومهم العنصرية والفئوية والطبقية تحت نطاق الليبرالية المفتعلة ويصنفون كل من يختلف معهم بالرجعي و”البدوي الجلف”فقط لأنه يختلف معهم في غياب تام للوعي والفكر والثقافة, لكن كيف السبيل ؟.
هذه الأمة ترفض أن تقرأ , وإن قرأت ترفض أن تفهم وقررت عوض ذلك أن تضع عقولها في جيب البنطال الخلفي وتجعل رؤوسها “زريبة” مخلفات الغير من الأفكار السطحية والساذجة والمثيرة للسخرية ومن السهل جداً أن تصنع مثقفاً “مدجناً” هنا يسبّح بحمد الرموز ويقدس طلتهم البهية عندما ترتفع قيمة الجهل وتنخفض قيمة الإنسان إلى ما تحت الصفر .
كل مصائبنا تكمن في أن مؤامرةً نسجتها الأنظمة في أطراف الليل لتسطيح “الوعي” في المجتمعات فغاب المنطق  وتسيد الجهل والسذاجة وغلبت العاطفة الساذجة بعد اختلال كفتي ميزان الإنسان “العاطفة والمنطق ” نتيجة غياب الوعي فغاب المنطق وغابت العاطفة المنطقية فأصبحت هذه المجتمعات أكثر سهولة للاستغلال و”التدجين” وغسل الأدمغة وأن أسهل طريق للتغلغل في العقول ونخرها بسوس الجهل أن تصدر فتوى دينية معلّبة كتلك التي يصدرها “وعّاظ السلاطين” التي تفصّل على مقاس ملابس الأنظمة الداخلية ذلك لأننا أصبحنا نخاف الدين ولا نفهمه ومنذ أن أصبح مسيّساً بتنا نجهل حتى ملامحه وقد شوهوا صورته النقية والطاهرة ورسالته السامية .
افتحوا عقول الناس وازيحوا عنها وحل الجهل والسذاجة وأنعشوها بقُبلة ” الوعي ” حينها ربما يتحول هذا الجحيم الممتد من المحيط إلى الخليج إلى جنة .
صعلكة:
هل سبق وقلت أنني أكتب بنمط مترابط ؟
لا أبداً , فقد قلت سابقاً “الأهم أن أطلق العنان
لذلك المتصعلك الذي يسكن رأسي”
لذلك وفروا مثل هذا النقد 
رحم الله امرئ عرف قدر “مزاجيته” بالكتابة
Twitter:@abdullah_al_sha

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.