اختصم مواطن شركة عقارية مقرها في الكويت مطالبا بفسخ عقدها المبرم بينهم، وهو شراء قطعة أرض من قبل الشركة بنظير ثمن اجمالي في دولة الإمارات العربية المتحدة بمبلغ 37 الف دينار كويتي، حيث اتفق الطرفين ان يتم سداد المبلغ علي ثلاث دفعات تنتهي قبل استلام الأرض.
إلا ان المواطن قام بسداد المبلغ كاملاً قبل ان يتم موعد الوفاء واثناء نظر الدعوي قررت المحكمة إحالة الدعوي لأدارة الخبراء والذي إنتهي التقرير الي ان وجود علاقة تعاقدية بين الطرفين، وأكد صحة الألتزامات التي علي عاتق الطرف الثاني وهي الشركة العقارية.
وأثناء نظر الدعوي حضر “المحامي خالد جمال السويفان الذي أكد للمحكمة بأنه ما نص في القانون المدني
هو انه في العقود الملزمة للجانبين‘اذا لم يوف المتعاقدين بالتزامه عند حلول أجله وبعد اعذاره جاز للمتعاقد الاخر ان لم يفضل التمسك بالعقد ان يطلب من القاضي فسخه مع التعويض ان كان له مقتض‘ وذلك ما لم يكن طالب الفسخ مقصرا بدوره في الوفاء بالتزامه….”
ومن المقرر قضاء ان “مؤدي نص المادة (209) من القانون المدني انه في العقود الملزمه للجانبين إذا لم يوف أحد المتعاقدين بالتزامه عند حلول اجله يجوز للمتعاقد الاخر بعد إعذاره ان يطلب من القاضي فسخ العقد، وان تقرير مبررات الفسخ وكفاية أسبابه أو عدم كفايتها وتحديد الجانب المقصر أو نفي التقصيرعنه وتنفيذ المتعاقد لالتزامه كل ذلك من الأمور الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع بما لها من سلطة تحصيل فيهم الواقع في الدعوى وتقدير ما يقدم اليها من الأدلة والمستندات والاخذ بما تطمئن اليه منها واطراح ما عداه متي اقامت قضائها علي أسباب سائغة تكفي لحمله”.
وأضاف السـويفان: بانه هناك طعن سابق قرر بانه “للقاضي الموضوع السلطة التامة في بحث الدلائل المقدمة في الدعوي وترجيح ما يطمئن الي ترجيحه منها وفي استخلاص ما يرى انه واقع في الدعوى وله ان يأخذ بتقرير الخبير المقدم فيها باعتباره عنصرا من عناصر الاثبات فيها وحسبه ان يبين الحقيقة التي اقتنع بيها وان تقيم قضاءها علي أسباب سائغة تكفي لحمله ‘ كما ان تقدير مبررات الفسخ وكفاية أسبابه او عدم كفايتها وتحديد الجانب المقصر في العقد او نفي التقصير عنه وتنفيذ المتعاقد لاتزامه كل ذلك من الأمور الواقعية التي تستقل بها محكمة الموضوع دون معقب متى استندت الي أسباب سائغة .”
وانتهت المحكمة بحكمها بانه هناك ثبوت للعلاقة التعاقدية وهناك خلل بعدم تحقيق الشركة العقارية لالتزاماتها ممن يصبح ذمه الشركة منشغله ما يطمئن المحكمة بما ورد في تقرير الخبير لذلك حكمة المحكمة بالسداد للمبلغ وهو (سبعة وثلاثون الف) .وكذلك بتعويض المواطن عن الاضرار.


أضف تعليق