أكثر ما يعزز الخطاب الطائفي هو ذلك الصراع حول التمثيل في الدولة و الاستحواذ على الثروة ، وفق نظرية الاكثرية و الاقلية المذهبية.
الديمقراطية لا تعالج مسألة الطائفية ، فهي لا تستطيع القضاء على فكرة تمثيل الطائفة في البرلمان ، العراق و لبنان نموذج، أيضاً العلمانية لا تستطيع معالجة مسألة الطائفية ، هناك علمانيين طائفيين مثل اياد علاوي في العراق و وليد جنبلاط في لبنان.
من أجل القضاء على مسألة الطائفية ، يجب أن نبحث عن هوية بديلة يكون فيها المشترك كبير ، من وجهة نظري هي العروبة، عندما نحدد أنفسنا بأننا عرب ، هذا يعني أننا نسيس هويتنا العربية ، ونحدد على أساسها من نحن و من الاخرين و نتصارع معهم. العروبة هوية جامعة ، أي انها تستطيع أن تكون بديل للطائفية و القبلية و الجهويه ، من خلالها يستطيع الفرد العربي أن يكون جزء من الامة. إذا إتجهنا إلى هذا الخطاب فذلك يعني أننا حيدنا المسألة الطائفية و لم ندخلها في دائرة الصراع السياسي، الكل حر في معتقداته دون أن تنعكس تلك المعتقدات على الساحة السياسية.
الوطن العربي لم يعد يحتاج إلى خليفة للمسلمين ولا لولي فقيه ، بل نحتاج لحسم مسألة الهوية و نظام سياسي قائم على الديمقراطية، فتأجيج الخطاب الطائفي في المنطقة العربية غير مجدي ، لذلك يجب أن يتم إيجاد صيغة توافقية بين الاطراف المتنازعة في المنطقة. الشرق الأوسط الملتهب ما زال يعاني من الخطاب الطائفي المقيت الذي دمر المنطقة و شرذم الأمة العربية و قسمها إلى جزيئات و مع الأسف أننا كعرب أصبحنا وقود لهذا الصراع، الكل على خطأ فلا يجب أن نقول أن هناك طائفة هي المتسببة و الأخرى بريئة، و غير مقبول أن يسيء بعضنا لبعض بحجة الدفاع عن طائفته.
آن الأوان أن نتجاوز هذه المسألة و نحسمها، و لا يتم ذلك إلا بوحدتنا كعرب فهي الأرضية المشتركة التي نتفق عليها جميعا. يجب أن نعيد ترتيب الأوراق في المنطقة و نتجاوز إختلافاتنا و ذلك من خلال المزيد من الوعي لنخلق بيئة خصبة للتطور الفكري و التنموي لنصبح على كفاءة لمنافسة الدول العظمى.


أضف تعليق