دخل المنفذ الجوي للبلاد «الدائرة الحمراء»، وشهد تداعيات لا يمكن التغاضي عنها، أبرزها: قرار السلطات الأميركية بإيقاف الرحلات الجوية إلى الكويت، اعتباراً من بداية يوليو المقبل بسبب الثغرات الأمنية وعدم مراعاة المعايير الدولية.
ميدانياً، كشفت جولة لصحيفة “القبس” في المطار على مدى اليومين الماضيين عن زحمة مضاعفة وربكة، وطوابير غير مسبوقة وتأخر في إنهاء معاملات المراجعين، لكن الاخطر من ذلك الثغرات والخروقات التي كشف عنها مصدر أمني مسؤول؛ حيث أكد أن آلية التفتيش في المنفذ الجوي لا تزال بدائية، كما أن أجهزة «مسح الحقائب تقنياً» عفا عليها الزمن ولم تعد تلائم العصر، لافتاً إلى أن أي ممنوعات قد تنفذ منها.
وأكد أن الكويت ليست بمأمن من التهديدات الإرهابية، في ظل التطورات الإقليمية الأخيرة، مطالبا بإجراءات عاجلة وتعديل هيكلي في منظومة تأمين المنافذ.
وشدَّد المصدر بالقول: بعد التصريحات التي أطلقها السفير الأميركي مؤخراً بأن «مطار الكويت بحاجة إلى مزيد من الإجراءات الأمنية، وما صرح به دبلوماسي بريطاني حول هذا الشأن، جاء القرار الأميركي الذي نشر عبر مواقع الكترونية، ليؤكد الخلل والثغرات، ما يستدعي تحرُّكا عاجلاً من الجهات المختصة».
وكشف المصدر عن أن تحقيقات تجري حالياً مع موظفين وأمنيين سهّلوا خروج مطلوبين وممنوعين من السفر، ومهروا جوازاتهم بأختام المغادرة بلا تدقيق، لقاء حصولهم على مبالغ مالية، مشيراً إلى أن عشرات الممنوعين من السفر غادروا البلاد بهذه الطريقة المشبوهة، وبعضهم عليهم أحكام قضائية ومطلوبون للعدالة.
عناصر مشبوهة
وحذَّر المصدر من أن هذا التساهل قد يتسبب في دخول عناصر مشبوهة، أو حتى دخول متفجّرات أو موادّ ممنوعة، على غرار ما حدث في أحد المنافذ البرية؛ حين تمكن أحد الإرهابيين من إدخال الحزام الناسف الذي استُخدم في تفجير «الإمام الصادق».
وأكد المصدر أن المنظومة الأمنية في المطار تحتاج مراجعة شاملة، لافتاً إلى وجود نقص عددي في عناصر الأمن، كما أن آلية تأمين الطائرات وتفتيشها لم تعد مناسبة مع التطورات الإقليمية والمخاطر، كما أنها لا تتوافق مع المعايير الدولية.
الطيران المدني
لكن مصدرا مسؤولا في الادارة العامة للطيران المدني نفى صدور قرار من السلطات الأميركية بوقف الرحلات من الكويت الى الولايات المتحدة والعكس، قائلاً « لم نبلّغ رسمياً بأي قرار».
المصدر نفسه، عاد فاستدرك بالقول: يوجد حاليا وفد أميركي في الكويت ومنذ وصوله قبل أيام، يعكف على رصد وتتبع الإجراءات الامنية في المطار، وسيصدر قراره النهائي 25 من الشهر الجاري، وبناء عليه ستتخذ السلطات الأميركية ما تراه مناسباً.


أضف تعليق