ذكرت صحيفة «الراي» نقلا عن مصادر حكومية أن نسبة حجم استثمارات صندوق الأجيال في بريطاينا تشكل أقل من 10 في المئة من إجمالي استثمارات الصندوق، مؤكدة أن خسائر الكويت من تداعيات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي غير محققة، وتتعلق فقط بتراجع قيمة العملة.
وأضافت المصادر أن محافظ الاستثمارات الكويتية في بريطانيا متنوعة وتركز على العقارات والبنية التحتية علاوة على الأسهم، مشيرة إلى أن قيم هذه الاستثمارات تأثرت بحجم التراجع الذي سيسجله الاسترليني، وستعاود اكتساب هذه الخسائر بمجرد ان تمتص الأسواق صدمة خروج بريطانيا من الاتحاد ويعود الجنيه إلى الاستقرار.
وقالت المصادر أن الهيئات الكويتية التي تستثمر في بريطانيا لا تخطط للتخارج من أصولها المستثمرة في المملكة، وهذا ينسحب على الهيئة العامة للاستثمار والمؤسسة العامة للتأمينات، باعتبار أن استثمارات هذه الجهات مؤسسية طويلة الأجل، ولا يمكن التعامل معها بردات أفعال الأسواق، مشيرة إلى أن المسؤولين عن القرار في هذه الجهات يعلمون جيدا أن ما يحدث في الأسواق حاليا من مخاوف هو مجرد ردات فعل طبيعية لا تستحق تغيير توجهاتنا الاستثمارية، لا سيما وأن اساسيات العمل في بريطانيا لم تتغير.
من جهتهم، أكد بعض مسؤولي الشركات العقارية والخبراء لـ «الراي» أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي «لن يؤثر على استثمارات الكويتيين فيها، في حين توقع آخرون أن المستثمر المحلي سيخسر ما بين 10 إلى 20 في المئة من قيمة العقارات التي يملكها في المدن الإنكليزية».
وقال هؤلاء «في حين شكّل التصويت المفاجئ للبريطانيين بـ (لا) للبقاء في (اليورو) صدمة إلى حد كبير، فإن العاصمة البريطانية لندن ستبقى ملاذاً للاستثمارات العقارية الكويتية، خصوصاً في قطاع السكن الطلابي».
واعتبروا أن «الانخفاض الكبير المتوقع في سعر صرف الجنيه الإسترليني قد يشجع المستثمرين على شراء العقارات بهدف تحقيق أرباح وعوائد عالية خلال وقت أقل نسبياً».
من جهتها، كشفت مصادر نفطية كويتية رفيعة المستوى، أن «أهم استثمار لشركة البترول العالمية (الذراع الاستثمارية العالمية لمؤسسة البترول) في بريطانيا تنحصر في عمليات وقود الطائرات»، لافتة إلى أنه «استثمار عالمي بالدولار، ولا علاقة له بالسوق البريطانية الداخلية، وكذلك زيوت التزييت»، مؤكدة أنه «لن يكون هناك تأثير سلبي على عمليات الشركة هناك».
وقالت المصادر لـ «الراي» إن المتأثر الأكبر «سيكون السوق البريطانية الداخلية، والمصدرين البريطانيين، خصوصاً في ما يخص حركة التجارة مع أوروبا، حيث سيكون التأثير سيئاً عليهم مع توقعات انخفاض الجنية الإسترليني بشكل كبير».


أضف تعليق