اقتصاد

أملاك الكويتيين في بريطانيا وأوروبا في خطر

لا شك أن نتيجة الاستفتاء البريطاني والذي جاءت نتيجته لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي ستكون ذات أثر كبير وطويل المدى على الكويتيين تحديداً، كونهم أكثر المستثمرين العرب شغفاً بالاستثمار في أوروبا عامة وبريطانيا خاصة.
وبعيداً عن كون قرار الخروج من الإتحاد الأوروبي هو أخطر القرارات على أوروبا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية إلى اليوم، فإن القرار برمته اقتصادي بالدرجة الأولى، وكذلك تداعياته ستكون اقتصادية بامتياز.

وفيما يتعلق بالكويت فإن استثمارات الدولة فإن معظم استثماراتها تتركز في بريطانيا، حتى أن الهيئه العامة للاستثمار وهي التي تدير أموال الدولة وصناديقها السياسية مقرها الرئيسي في لندن واسمه مكتب الاستثمارات الكويتية في لندن.

وأيا كان القرار سلبياً فلا شك آن آثاره ماليا على الكويت يمكن رصدها في ثلاثة نقاط أساسية بالنسبة لأصحاب العقار في بريطانيا المقومة عملتهم بالدينار الكويتي.

1- المستثمرون قد يتعرضون لخسارة رأسمالية وفي العملة رغم توقعات أن مصرف إنجلترا سوف يتحرك لصد التراجع.

2- المستثمرون الكويتيون بغرض الاستعمال «لا المضاربة أو التخارج» لن يؤثر عليهم الأمر كثيراً بالرغم من التراجع، لكن مركزهم المالي سيتراجع طبعاً.

3- المقترضون منهم بالجنيه الإسترليني لشراء العقار سيستفيدون من تراجع العملة، لأن الاقتراض بعملة تتراجع هو أمر مربح.

وأما بالنسبة للهيئة العامة للاستثمار فإن الدولة مطالبه عبر الهيئه باعادة النظر في استثماراتها والا ستخسر الدولة الكثير من قيمها ما ينعكس سلبا على أملاك الدولة والأفراد وسوق الكويت للأوراق المالية بشكل عام.

وفيما يتعلق بتداعيات أكثر ربما تتأثر بها الكويت خاصة وأن استطلاع أجري اليوم في ألمانيا أظهر أن كثير من الألمان وتحديداً 19 في المائة منهم يرون ضرورة الانسحاب من الاتحاد الأوروبي كون انضمامهم إلى أوروبا كان وبالا عليهم.
لذا تحرك الهيئة العامة للاستثمار بات ضرورة قبل فوات الأوان، وتحديداً قبل انتهاء العامين المقبلين وهما الفترة المتوقعة لإنجاز التخارج البريطاني من الاتحاد بشكل نهائي.