آراؤهم

انتخابات تسودها فوضى أولويات .. !

بدأ العد التنازلي ليوم ٢٦ من نوفمبر والذي سيمارس فيه الناخبين والناخبات حقهم الدستوري الاصيل باختيار ممثليهم داخل قاعة عبدالله السالم ، ومع اقتراب الموعد تزداد حدة الطرح بين المرشحين واستخدام صوت التصعيد للتكسب الانتخابي ولإستغلال ردة الفعل الشعبيه التي لا تزال متلازمه في قناعات المواطنين بسوء اداء المجلس المنحل والرغبه الشعبيه الجارفه للتغيير .

وبعد الاستطلاع لبرامج المرشحين الانتخابية والاستماع الى ندوات بعضهم .. ينطبق المثل المصري القائل: أعمى ويقول شفت بعيني !. ويعني بأن من يدعي شيئاً لا يقدر عليه ! ، وغالبية المرشحين صراحةً غير قادرين على تنفيذ برامجهم الانتخابيه ورؤيتهم المستقبليه وان كنت ارى بأن هناك برامج قويه تحتاج التشريع والتنفيذ ، لذلك بات تكرار ونسخ الملفات والقضايا التي يطرحها المرشحون اسطوانه مشروخه بالغ البعض في طرحها لدغدغة مشاعر الناخبين والتأثير على عواطفهم ، مع علم المرشح بأنه لن يستطيع مواجهة الفساد ومكافحة اركانه وحيداً منفرداً داخل المجلس ، و كأن رغبة المرشح اليوم هي كسب عطف الناخب لمجرد الوصول لقاعة عبدالله السالم وانتهى الموضوع ..!

هذا الامر عزيزي القارئ هو تماماً نتاج نظام انتخابي ضعيف جداً ساهم بمخرجات انتخابيه مبنيه على الفوضى الفرديه ، وزرع ثقافه انتخابيه “خداعه” لا تلامس الطموح لمستقبل واعد ومزدهر ومنظم ، وبالتالي لن تقود الانتخابات البرلمانية الى التغيير المنجز لطموح الشعب وآماله ، واليوم اطالب الاخوه المرشحين بتغيير النمط الانتخابي المستهلك وتوحيد الهدف المشترك في حال الوصول الى البرلمان ، وهو تعديل النظام الانتخابي الاساس الاصلاحي الرئيسي وبعدها دعونا نتطلع لبقية القضايا ، مجدداً فإن العمل الفردي يبقى ضعيف والواجب اليوم العمل على حشد كافة الامكانيات لاقناع الناس للانطلاق بقناعة وثقافة جديدة لتعديل النظام الانتخابي ، وارى بأنه قد آن الاوان لتقليص عدد الدوائر والعمل وفق الدائرة الواحده و صوت واحد للناخب مع التمثيل النسبي للمرشحين من خلال القوائم الانتخابيه ، ليكون هذا “مشروع شعب” .

ختاماً .. هناك من المرشحين امانةً يحملون اهداف واضحه طرحت هذا المشروع من بين برامجها الانتخابيه ، ولكن “شالفايده” ؟ الارقام تتكلم اليوم وتقول بأن سوء المخرجات ستتكرر في هذه الانتخابات ، والتغيير لن يتجاوز ٢٥٪‏ ! فلا اصلاح جذري دون تبني “مشروع شعب” المتمثل بـ تعديل النظام الانتخابي من داخل قبة البرلمان .

بقلم : سليمان حمود الأحمد
@sleiman1alahmad

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.