فن وثقافة

بيع مخطوطة السيمفونية الثانية لـ «مالر» بـ 4.5 مليون استرليني

بيعت في مزاد اقامته دار سوذبي في لندن مخطوطة السيمفونية الثانية للموسيقار النمساوي غوستاف مالر بسعر قياسي بلغ 4.5 مليون جنيه استرليني.

وقالت الدار ان المخطوطة التي تقع في 232 صفحة «أروع مخطوطة موسيقية تُعرض في مزاد» مشيرة الى ان المخطوطات السيمفونية الوحيدة المشابهة التي بيعت في مزاد هي مخطوطات تسع سيمفونيات من تأليف موزارت بيعت بسعر 2.5 مليون جنيه استرليني عام 1987 ومخطوطة سيمفونية شومان الثانية (بسعر 1.5 مليون جنيه استرليني في عام 1994).

ونقلت صحيفة الغارديان عن سايمون ماغواير خبير الكتب والمخطوطات في دار سوذبي انه “لم تُعرض قط في المزاد من قبل سيمفونية كاملة من تأليف مالر كتبها الموسيقار بيده، والأرجح ألا تُعرض مرة ثانية”.

ولم تتغير مخطوطة مالر منذ كتبها الموسيقار اول مرة بما في ذلك حذوفاته وتشطيباته وتعديلاته وشروحه، وكانت مخطوطة سيمفونية مالر الثانية المعروفة بإسم «القيامة» بحوزة ورثة رجل الأعمال الاميركي جلبرت كابلان الذي اصبح مهووساً بسيمفونية «القيامة» بعد ان حضر اداءها في نيويورك عام 1965 واصبح حلمه ان يكون مايسترو يقود أداء السيمفونية.

وبدأ كابلان يتعلم قيادة الفرق السيمفونية في عام 1981 حتى اصبح مايسترو قاد عزف السيمفونية أكثر من 100 مرة.  وكان كابلان مايسترو تسجيلين للسيمفونية مع اوركسترا لندن السيمفونية في عام 1987 وفرقة فيينا السيمفونية في عام 2002.  كما أطلق مؤسسة كابلان لتمويل «بعثة مالر» الدراسية وترويج عمل الموسيقار النمساوي.

ديفيد فينلايسون عازف الترومبون الذي شارك في أداء السيمفونية مع فرقة نيويورك عام 2008 شكك في قدرات كابلان الموسيقية بوصفه هاوياً وليس مايسترو حقيقياً.   آخرون دافعوا عن كابلان وقال الكاتب نورمان ليبريكت الذي حضر الحفل انه تابع كابلان الذي يعمل نحو 25 عاماً لاتقان مهنة المايسترو وانه مقتنع مع العديد من الموسيقيين الآخرين بأن لا أحد على قيد الحياة لديه مثل هذه المعرفة المستفيضة بنص السيمفونية”.

من جهة اخرى انتقدت دار سوذبي أكاديمياً طعن في اصل مخطوطة من مخطوطات بيتهوفن السيمفونية عُرضت للبيع في المزاد قائلا ان الخلاف على شرعيتها كان سبب الفشل في بيعها.   واشتبكت دار سوذبي في نزاع على اصل مخطوطة بيتهوفن التي تقع في صفحة واحدة مع الأكاديمي في جامعة مانشستر البروفيسور باري كوبر الذي اصر على ان مخطوطة بيتهوفن هي من عمل ناسخ وليست مخطوطة أصلية كتبها بيتهوفن بقلمه، وكان من المتوقع ان تباع مخطوطة بيتهوفن بسعر 200 الف جنيه استرليني في مزاد في لندن في 29 نوفمبر ولكنها لم تجد مشترياً.

واصطدم البروفيسور كوبر المختص بالمخطوطات وعمل بيتهوفن مع الدكتور سايمون ماغواير خبير الكتب والمخطوطات في دار سوذبي خلال حوار اذاعي على محطة بي بي سي حول ما إذا كانت مخطوطة بيتهوفن أصلية أو منسوخة، وأشار كوبر إلى ان هناك “جوانب عديدة تثبت بشكل مطلق ان المخطوطة لا يمكن بالمرة ان تكون كُتبت بيد بيتهوفن”.

ماغواير من جهته أكد ان مختصين عالميين فحصوا الوثيقة للتحقق من اصلها وان خبراء مختصين بأعمال بيتهوفن يعتقدون ان البروفيسور كوبر اخطأ في قراءة المخطوطة”.

Copy link