آراؤهم

“أفسد أمة أخرجت للناس”

إننا أفسد أمة أخرجت للناس مدّعين الفضيله وحراسة الأخلاق .

فلم أرى في حياتي أمة تحارب الحرّية و العدالة الإجتماعيه و المساواة ، وتشجّع على الكراهية و قمع المرأة و الإقصاء كأمة يعرب، معللّين بذلك أنّهم أفضل البشر بدينهم الذين اكتسبوه غالباً بالوراثه!

لازالت أمة يعرب تحت تخدير وهم الأمجاد و البطولات التي أصبحت مجرّد حكايات تُروى في كُتب صفراء، فكل الأمم تسعى إلى التقدّم و الرقيّ إلا أمتنا تحاول تطبيق الماضي على الحاضر رغم فشله الذي لم ينتج سوى الكراهية و الإقصاء.

إن أمة يعرب لا زالت تحارب التنوير و الحداثة و الحرّية تحت أعذار واهيه مثل أنها تفتح أبواب الفساد و الإنحلال!

إن القيم الإنسانيه و الحرّيه و المساواة التي ندعو إليها لا تفسد المجتمع كما يظن البعض، بل تجعل المجتمع فاضل بقِيٓمه الإنسانية و بشفافية مبادئه، عكس ما نحن عليه من انفصام فكري و شخصي متجاهلين الواقع أو هاربين منه فأصبحنا نفرض على الفرد مظاهر العفّه و التدّين ، ففرض مظاهر التديّن الشّكلي لا يصنع مجتمعاً فاضلاً بل يصنع مجتمعاً منافقاً !

و بكل وضوح، إن الأخلاق و القيم الإنسانيه لم تكن يوماً منبعها الدين ، بل منبعها بقيمتها الذاتيّه وفق الأخلاق التي يتسّم بها الإنسان، فالدين جاء مكمّلاً للأخلاق فقط.

يوماً بعد يوم نسمع أن قيم الحريه و الإنسانيه تدعو إلى تفسّخ المجتمع و إنها تقود المجتمع إلى الإنحلال الأخلاقي!

إنني سئمت من الرد بالكلام والتوضيح ولكن الآن سأتكلم بالأرقام فالأرقام لا تكذب ؛ أولاً: لنضرب بالسّويد العلمانية الليبرالية الفاجرة مثالاً ، فنسبة التحرّش فيها أقل من ٣٪‏ و في مصر المليئه بمساجدها و برامجها الدينية نسبة التحرش فيها ٨٣٪‏ و السّعوديه التي تطبّق الشريعه و حامية الإسلام السّني يتعرض طفل واحد من بين ٤ أطفال لتحرش جنسي و ١٦٪‏ من العاملات السعوديات المتغطيّات باللباس الأسود المحتشم الرادع للإختلاط كما يظن البعض يتعرضون للتحرش من قبل رؤسائهن في العمل ، فالتحرّش لا يردعه قطعة قمّاش أو خطب المساجد أو كبت بمنع اختلاط بل يردعه ثقافة الرّجل المتحرش فيعامل المرأة كإنسانة وليست كقطعة حلوى او مخلوق للترفيه.

ثانياً : مؤشر الفساد مثلاً في الدنمارك الملحدة أقلها فساد وتلتها نيوزلندا و فنلنلدا الكافره ، و أتت دول خير أمه و الفضيله كالسعوديه مثلاً في المرتبه ال٦٤، و مصر في المرتبه ال١٠٦ من رغم امتلاء هذه الدوّل بالمؤسسات الدينّيه الحاميه للقيم الفاضله!

ثالثاً : معدلات الجريمه و الأمان في السويد دولة الكفر و الإنحلال التي تطبّق القوانين الوضعيه المتّفقه من الشّعب المواكبه لإحتياجات المجتمع و الزمن، انخفضت بصورة هائلة فأُغلقٓت ٤ سجون و بلاد الكفر والإلحاد آيسلندا جاءت أولاً في أقل النّسب في معدّلات الجريمه والأكثر أماناً، ومن جهة أخرى نرى السعودية التي تطبّق الشريعه التي تردع الجرائم ابتغاء الأمان بالمرتبه ال٨٠ ، وإيران الإسلاميه احتلت المرتبه ال١٣١، والسودان التي تطبّق الشريعه الإسلاميه أيضاً احتلت في المرتبه ال١٥٧.

نستنتج ذلك أن لم تمنع المعابد و الحشمه من التحرّش ولم تمنع المواعظ من الفساد و لا الشريعه من الجرائم و الإنحلال في دول خير أمّة التي لا تنتج سوى الكراهيه و القتل و التخلّف العلمي.

فخير أمّة للبشرية هي التي تحترم الآخر و تقدّس حرية الإنسان و تحترم القيم الإنسانيه وتواكب احتياجات الإنسان في عصره، فبها تسمو وترتقي الأمم.. لعلّكم توقنون.

“لو خيّر العرب بين دولتين علمانية و دينية لصوّتوا للدولة الدينية و ذهبوا للعيش في الدولة العلمانية”..علي الوردي

6 تعليقات

  • مقال سطحي مليء بالمغالطات غير مستغرب من أصحاب الدين العلماني المدعين لنهاية التاريخ وحتمية الدخول في دين الغرب لأن الخير كل الخير في التقاليد الغربية المؤسسة على سلف الأمة الأوروبية والمؤمنة بخرافة معجزة الثورة الفرنسية

  • ياعزيزي هناك بين الإسلام وأفعال المسلمين
    فارقامك التي ذكرتها تدل على جهلك بالحقيقة
    معدل الجريمه في امريكا التي هي راس فكركم فيها كل دقيقه جريمه
    اما الفساد الأخلاقي فالزنا وأولاد السفاح مليئة بها تلك البلدان التي ذكرتها والادمان على المخدرات فيها حدث ولا حرج فهم لايحتاحون للتحرش لان الزنا مباح عندهم والفساد الأخلاقي لايرون فيه عيب

  • اول شي تحريف الأيه الكريمه لوحدها خطأ فادح ، ثاني شي بالنسبه للكاتب و منظوره الضيق و نظرته للمجتمعات المدنيه والدينيه ما تطرق لنسبه الانتحار بالدول المذكوره ولا تكلم عن انواع الفساد الاخلاقي المنتشر ولا تكلم عن العلاقات الاجتماعيه المعدومه ، مادري من وين جاب الارقام والدراسات الي بني عليها المقارنه بين السعوديه والدول الاوربيه ، مقال سطحي وعنصري و عيب علي سبر نشر هذا المقال.

  • اولا اعتب على سبر نشر مثل هذه المقالات المحرضة على الدين وأهله
    ثانيا لماذا ربط فشل المسلمين بالدين فشلهم لأنهم لم يتمسكوا بدينهم كما تمسك به أهل القرون المفضلة
    ثالثا لم يكن العرب أصحاب مكانة عالية وسادوا العالم إلا عندما تمسكوا بدينهم
    رابعا الدول التي لا تطبق الشريعة الاسلامية وتطبق العلمانية ما هي مكانتهم بين الدول وتطورهم !!!
    خامسا لماذا لا تذكر الاباحية في المجتمعات الاوربية مثل هولندا النساء المومسات يُعرضون عرايا بفترينات المحلات وتباع المخدرات في صيدلياتهم
    وأكبر نسبة انتحار في السويد
    واباحة المثليين وزواجهم في امريكا وغيرها
    والاحصائية الاخيرة للجيش الامريكي بتعرض ٨٠٪‏ من النساء للتحرش الجنسي
    وأمريكا من اكبر الدول في الجريمة ….الخ
    لكن عين السخط تبدي المساويا

أضغط هنا لإضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.