كتاب سبر

الخذلان لا يعرف “جمعان”

سألت الباحث مهنا المهنا عندما رفع عليه أحد النواب قضية في المحاكم – بسبب دفاع مهنا عن ظاهر الحربش رحمه الله والد النائب جمعان- ما هو سبب دفاعك عنه وبقوة، ومهنا هو من يعرف سيرة الرجال، فقال لا تربطني علاقة مع الدكتور جمعان ولا إخوانه ولكن ساءني تطاول الأقزام على ظاهر الحربش طيب الله ثراه فالنبتة الصالحة لا يخرج منها إلا طاهر. وهذا الدفاع لا نريد منه شهرة أو سمعة وهذه القضية لا يعلمون عنها حتى أبناء ظاهر الحربش، لأن مهنا ذكر حقيقة تاريخية مؤلمة عن الساقطين وهم يتطاولون على الشرفاء!

أكتب هذا المقال وأنا بعيد جدا عن جمعان الحربش ولم أتمكن من زيارته في معتقله أو المشاركة في تهنئته يوم الخروج من المعتقل، لكن تعجز كل الكلمات في دفاعنا عن هذا الشهم على الرغم من بعض نقاط الخلاف في بعض الأمور.
جمعان الحربش الذي فرح بعض المتنفذين في سجنه يظنون أنه أستسلم وانتهى ولكنه خرج كما عرفته الأمة ثابتا صلبا لا يتزحزح، يريدون معاقبته عندما حمل على عاتقه تغيير التيار الإسلامي -قبل مواقفه السياسية- بأن لا يكون تيارا هامشيا ليس له أي تأثير في الساحة السياسية، خرج في فترة شبابه الرجل الشرعي في البرلمان يحمل همّ تقديم نموذج رائد للتيار الإسلامي، قال في مجلس ٢٠٠٨ للحركة الدستورية لا يمكن أن نتخلى عن الشارع الذي أوصلنا للبرلمان، يحمل أفكاره وخلفه الشباب الذين يؤيدون أفكاره التي يجب أن تطبق وأمامه المتنفذين الذين وقف لهم حاجزا منيعا وهم يملكون كل الوسائل!

جمعان الذي يصفه أحد خصومه الكبار الذي يظهر له الود بين الفينة والأخرى بأن “جمعان لم يتلطخ في المال السياسي”، جمعان الذي لا تعرف الخيانة والخذلان إليه طريقا، جمعان رهن تاريخه السياسي من أجل الوقوف مع من تضرر في الأزمة السياسية التي حلت في الكويت. يقولون لا تكونوا كجمعان، والرسائل التي وصلته وكتبها في رسالته إلى ابنه عبدالله وهو في المعتقل، يظنون أنهم سوف ينهون تاريخه السياسي، ولا يعلمون بأنه تحول من فرد إلى مدرسة سياسية فكرية إذا يسجن يخرج مئة جمعان من الشباب يحملون أفكاره.
جمعان الحربش ورفاقه الذين تم سجنهم في قضية دخول المجلس كانت في ظل احتدام أزمة سياسية كبيرة في الكويت، يجب أن ينظر لها في سياق الأزمة حلها في حوار مع جميع الشباب، وجمعان هو صمام الأمان ما بين الشباب والسلطة وما عرفناه إلا رجلا صادقا محبا لوطنه.
وإلى من يقول تم سجن جمعان، سُجن الذي خير منه. وعندما سجن أردوغان بعد انشقاقه من حزب أربكان معلمه وأستاذه -على خلاف في المنطلقات السياسية- خرج من السجن إلى رئاسة الوزراء.

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.