عربي وعالمي

محاكمة البشير: إيداع الرئيس السوداني المخلوع في مؤسسة إصلاحية لعامين

قضت محكمة سودانية كانت تنظر قضية الفساد التي يحاكم فيها الرئيس السوداني المخلوع، عمر حسن البشير، السبت بإيداعه في مؤسسة إصلاحية لمدة عامين، تراجع بعدها المدة، ومصادرة المبالغ التي تحفظت عليها السلطات.
وبحسب نصوص القوانين المعمول بها في السودان فإن أقصى عقوبة في التهمتين اللتين يحاكم فيهما البشير تبلغ 13 عاما، لكن القاضي أصدر حكمه المخفف نظرا لتجاوز البشير سن الـ70.

وجرت الجلسة بحضور البشير وسط إجراءات أمن مشددة.

وأعاق أنصار الرئيس السابق جلسة النطق بالحكم، بينما كان القاضي يواصل النطق بالحكم، ووصف محاموه المحاكمة بأنها “سياسية”. ثم أخرجتهم المحكمة خارج القاعة، وعلقت الجلسة لبعض الوقت.

واتهم الرئيس السوداني السابق، عمر البشير، بالحصول على أموال من مصادر أجنبية واستخدامها بطريقة غير قانونية.

وتدور القضية على مبلغ 25 مليون دولار تسلمها البشير من ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان.

وفي بدء محاكمة الرئيس السابق، قال القاضي، صادق عبد الرحمن إن السلطات عثرت على حوالي سبعة ملايين يورو، وأكثر من 351 ألف دولار أمريكي، ونحو ستة ملايين جنيه سوداني، في منزل البشير.

وقال البشير إن الأموال التي استولي عليها من منزله هي جزء من الـ25 مليون دولار، ويشكل هذا المال، بحسب قوله، جزءا من علاقة السودان الاستراتيجية بالسعودية، وإنه “لم يستخدم لمصالح شخصية، ولكن كتبرعات”.
وقال محامي البشير للصحفيين إن دفاع الرئيس السابق لا يرى في المحاكمة قضية قانونية، ولكنها “سياسية”.

وكان الجيش السوداني قد أطاح بالبشير من الحكم في 11 أبريل/نيسان بعد مظاهرات حاشدة ضده استمرت أشهرا، وأدت إلى اندلاعها أزمة اقتصادية حادة في البلاد.

وحضر البشير عددا من جلسات الاستماع في محاكمته، التي بدأت في أغسطس/آب، وظهر الرئيس السابق خلال تلك الجلسات، وهو في قفص حديدي مرتديا الجلباب السوداني التقليدي، والعمامة البيضاء.

وتطالب محكمة الجنايات الدولية في لاهاي بترحيل البشير لمحاكمته في تهم بالإبادة الجماعية، وجرائم حرب ضد الإنسانية.

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق