اقتصاد

الكرة بملعب الحكومة

{"subsource":"done_button","uid":"6FDEF103-F8C3-4A15-8AFD-7D5826B0914F_1584021647209","source":"other","origin":"gallery","source_sid":"6FDEF103-F8C3-4A15-8AFD-7D5826B0914F_1585938446827"}

لاشك أن العالم يمر في ظرف استثنائي ومزيج من مشاعر الهلع والترقب، ويغشى هذه المشاعر الخوف من المجهول، ولكن هل تولدت هذه المشاعر فقط بسبب الخوف من الإصابة بفيروس كورونا المستجد؟!

حقيقة لا يخفى عليكم أن سبب هذا الهلع هو النتائج المتوقعة التي ستترتب على الحياة الاقتصادية بعدما يستفيق العالم من هذه الأزمة. هناك كساد اقتصادي يلوح بالأفق خصوصا ونحن نتكلم عن اقتصاد عالمي مترابط فما يحدث في الصين حتما سيصل إلى امريكا مرورا بكل دول العالم .

ومع انخفاض سعر النفط وتوقف معظم الوزارات والمؤسسات والشركات في الدولة، نتسائل ماهو الحل ؟ وما هي الآلية التي يجب أن نتبعها؟ . نحن لانطلب من الحكومة إعادة اختراع العجلة لكن نطلب منها تطويرها، فالنظرية الاقتصادية موجودة للخروج من هذه الأزمة و كل الأدوات موجودة، ما يجب علينا فعله فقط أن نكيفها لتتماشى مع اقتصادنا. و أهم ما يجب أن تنطلق منه هو السير على نهج النظرية الكينيزية والتي انطلق منها الاقتصادي البريطاني جون مينارد كينز للخروج من أزمات اقتصادية سابقة وتركز هذه النظرية على ضرورة تدخل الحكومة لانقاذ الاقتصاد و دفع المستهلك للإنفاق حيث يختلف كينز مع السوق الحر (دون تدخل الدولة) أي أنه يرى بضرورة تدخل الدولة للحفاظ على الاقتصاد و النمو.

في نظريته يعتقد أن اتجاهات الاقتصاد الكلي تحدد إلى حد بعيد سلوك الافراد على مستوى الاقتصاد الجزئي، ومن أهم نقاطها لكي تشرح للحكومة أين يجب أن تبدأ، يجب التركيز على تقليل نسبة البطالة قدر المستطاع لأنه كلما زادت البطالة قل الاستهلاك و الشركات والمشاريع المتوسطة والصغيرة قائمة على استهلاك العامة .النقطة الثانية أن أغلب المشاريع الكويتية الصغيرة تلبي رغبة الرفاهية لدى المستهلك و إذا زادت البطالة قلت أولوية الرفاهية لدى المستهلك وبالتالي يقل الطلب على هذه المشاريع فتنهار وأخيراً، أولوية المحافظة على ثبات دخل المواطن والمقيم الكويتي لأن هذا هو المولد لتحريك الاقتصاد الكويتي من جديد.أما إمكانية عمل ذلك فهي في زيادة الإنفاق الحكومي لدعم هذه المشاريع والتي كانت دائما وابداً من أولويات صاحب السمو أمير البلاد حيث أنه راهن على أنها هي اقتصاد الكويت القادم ونواتها التي يجب أن تنمو ليزدهر اقتصادنا بالمستقبل، ليس بالضرورة أن يكون الدعم بالجانب المادي بالعكس قد تكون حزمة من الضرائب على السلع المنتجة من الخارج كفيلة بزيادة الطلب على السلع المحلية وعودة الحياة إلى طبيعتها.

مبارك الهمل

تعليق واحد

أضغط هنا لإضافة تعليق