برلمان

الغانم: دعم أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة بهذه الأزمة واجب على الحكومة والمجلس

قال رئيس مجلس الأمة مرزوق علي الغانم إن دعم أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة في ظل تأثيرات أزمة كورونا هو واجب واستحقاق على الحكومة والمجلس.

جاء ذلك في كلمة ألقاها الغانم اليوم في مستهل اللقاء الذي أقامته لجنة الشؤون المالية والاقتصادية البرلمانية مع أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة والكبيرة والعاملين في القطاع الخاص، وذلك لمناقشة التداعيات الاقتصادية لجائحة كورونا بمشاركة عدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين.

وقال الغانم إن الاستماع والتحاور مع أهل الشأن من أصحاب المشاريع وممثلي القطاع الخاص ضروري وحيوي حتى يتسنى أن تكون التشريعات والقوانين متواكبة مع المتطلبات الحقيقية والواقعية ولضمان ألّا يشوب أي تشريع أي اعتوار أو نقص.

وأضاف الغانم “بالأصالة عن نفسي وبالنيابة عن أختي وإخواني أعضاء مجلس الأمة نرحب بكم جميعًا ونرحب بالسادة الوزراء والنواب ونرحب بسعادة محافظ البنك المركزي ومدير التأمينات الاجتماعية والسادة رؤساء ومدراء وممثلي الشركات في القطاع الخاص وممثلي المشاريع الصغيرة والمتوسطة”.

وقال الغانم” أنا موجود اليوم معكم ليس لأتحدث ولكن لأستمع لما تعانونه لأن أفضل من يستطيع أن يعبر عن التحديات والمشاكل والحلول لهذه المشاكل هم أصحاب الشأن والاختصاص والمعنيين”.

وأعرب الغانم عن شكره لأعضاء اللجنة المالية على هذه البادرة والدعوة الكريمة لحضور هذه الجلسة الحوارية للاستماع عن قرب لمعاناة ومشاكل أصحاب المشروعات والحلول المقترحة بشأنها.

وأوضح الغانم أنه لا يمكن لعضو مجلس الأمة أن يكون ملمًّا بكل الأمور خبيرًا في كل شيء وصاحب شأن واختصاص في كافة المجالات والقطاعات، بل يجب أن يكون مستمعًا جيدًا لمختلف وجهات النظر ويحاول أن يترجمها في دوره الرقابي والتشريعي سواء عن طريق تشريع القوانين اللازمة لرفع المعاناة، أو بممارسة دوره الرقابي ووفق المادة 50 من الدستور بالتعاون مع الوزراء في الحكومة.

وأكد الغانم” نحن في شراكة مع الحكومة ولسنا في حرب، لذلك فإن هذه الجلسات الحوارية توضح الكثير من الأمور، ففي السابق كانت تصدر قوانين ثم نلتقي بالصدفة مع بعض المختصين وأصحاب الشأن ويبدون ملاحظات وجيهة، ونقول إننا لم نكن منتبهين لها وقت إصدار التشريعات ونعدكم بأن تعدل هذه التشريعات في المستقبل”.

وأضاف الغانم” الوقاية خير من العلاج فلماذا ننتظر أن نخطئ في التشريع وبعد ذلك نستمع لوجهات النظر ونرى تأثيرها وبعد ذلك نعدلها، لكن قبل أن نبدأ لنستمع إلى أصحاب الشأن والمختصين ونأخذ ملاحظاتهم بعين الاعتبار”.

وذكر الغانم “لا يمكن أن ندعو الجميع ونقول إن من الإصلاحات الأساسية للاختلالات الواضحة في القطاع الخاص هو نقل أكبر عدد ممكن من القوى العاملة من القطاع العام إلى القطاع الخاص وبعد ذلك نأتي ونقول إن الأمن والأمان موجود فقط في القطاع الحكومي والموظف الذي في القطاع الخاص معرض لأي هزة، فهذا المفهوم به نوع من التناقض مع ما يتم تطبيقه وتنفيذه، لذلك يجب إصلاح هذا الاعوجاج”.

وقال الغانم إن الغالبية الساحقة من أعضاء مجلس الأمة ترفض إصدار أي تشريع يضر العاملين في القطاع الخاص، مشيرًا إلى ما يتردد من أسئلة واستفسارات عن إصدار تشريعات قد تضر القطاع الخاص.

وقال الغانم “لا تستمعوا ولا تلتفتوا إلى بعض الإشاعات التي تقول دع المشاريع الصغيرة والمتوسطة وبعض الكيانات الصغيرة في القطاع الخاص يتحملون ويواجهون مصيرهم، بحكم أن هذه تجارة وربح وخسارة وبالتالي إذا خسر خله يفلس وينتهي”، مشددًا على أن هذا الكلام ليس صحيحًا وليس مقبولًا .

واستطرد الغانم قائلًا ” التجارة صحيح ربح وخسارة وأي واحد يدخل في هذا المجال ممكن يربح وممكن يخسر ولكن متى يربح ومتى يخسر، إذا كان القرار استثماريًّا تجاريًّا بحتًا، فتتاجر ولم توفق فيها وتخسر فلتتحمل نتيجة قرارك الاستثماري وقرارك التجاري”.

واستدرك الغانم قائلًا ” لكن عندما يتعرض أصحاب المشاريع لمشاكل بسبب كوارث وأمور استثنائية وإجراءات احترازية صادرة من الدولة لمواجهة كوارث طبيعية وغيرها مثل حالة مواجهة كورونا، هنا لا يمكن تركهم لمواجهة مصيرهم وتحمل قراراتهم لأنها لم تكن نتيجة قرار استثماري أو تجاري لكنها كانت تداعيات مواجهة أزمة ” .

وذكر الغانم أن الأولوية في هذه الأزمة تكون للملف الصحي وبعد انتهائها سيبرز الملف الاقتصادي ليكون أولوية وهذا ما يجب أن يعيه الوزراء في الحكومة.

واكد الغانم أنه يجب على الجميع تحمل المسؤولية في رفع التحديات والمشاكل عن كاهل أصحاب المشروعات، مبينًا ” لأننا نمثلكم كأعضاء مجلس الأمة، وعندما نقول أعضاء مجلس الأمة فأشمل الوزراء أيضًا لأنهم أعضاء أيضًا في المجلس”.

واختتم الغانم كلمته قائلًا “الرسالة الأخيرة لإخواننا في الحكومة، أرجو فعلًا منكم برًّا بقسمكم أن يؤخذ القرار الصحيح الذي تقتنعون به بعيدًا عن أي تأثيرات أو ضغوطات أخرى أيًّا كان مصدرها وأيًّا كان نوعها، لأن من يحاسب هو رب الناس وليس الناس والموجودون هنا برقابنا”.(ح.ظ)

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق