محليات

انطلاق منتدى «الحكومة الإلكترونية الشاملة وتنظيم «نوف إكسبو»

أكدت وزيرة الأشغال العامة وزيرة الدولة لشؤون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الدكتورة رنا الفارس، حرص القيادة السياسية على تبني تكنولوجيا المعلومات بشتى جوانبها في تطوير وبناء كويت المستقبل القائمة على مجتمع معلومات عصري، ترتكز خدماته الحكومية على النظم التكنولوجية المتطورة، والخدمات الإلكترونية المتكاملة والذكية. كلام الفارس جاء على هامش مشاركتها في افتتاح فعاليات منتدى الحكومة الإلكترونية الثامن الذي تنظمه شركة «نوف إكسبو» لتنظيم المعارض تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء، سمو الشيخ صباح الخالد، وتختتم أنشطته اليوم.

وقالت الفارس «تجسد الاهتمام الحكومي في هذا المجال من خلال الحرص على إنشاء وزارة دولة لشؤون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للمرة الأولى بتاريخ الكويت، حيث أوكل الخالد لي شرف تولي مسؤوليتها».

وتابعت أنه «رغم الجهود الكبيرة التي بذلتها الجهات الحكومية في ميكنة خدماتها، إلا أن الأمر ليس باليسير، وأمامنا الكثير من الإنجازات على صعيد الخدمات الإلكترونية المتكاملة التي تقدمها أكثر من جهة حكومية واحدة، ونتطلع إلى اليوم الذي يقوم فيه المواطنون والمقيمون بإنجاز معاملاتهم الحكومية من أماكن تواجدهم أو إقامتهم، الأمر الذي يشكل مطلباً حيوياً لعصر كورونا وما بعدها، ما يضعنا على درب التحول الرقمي الواعد».

وشددت الفارس على أن ظروف الجائحة بيّنت الحاجة إلى الإسراع في تنفيذ خطط التحول الرقمي ضمن خطة تأخذ بالحسبان الاستجابة للتحديات الجديدة بأقصر وقت ممكن، ودعم الجهود التي تبذلها الهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات، والجهاز المركزي لتكنولوجيا المعلومات، وكل مراكز المعلومات في الجهات الحكومية لتحقيق رؤية مشتركة تتمثل في إطلاق مبادرة وطنية شاملة لإعادة هندسة إجراءات العمل بالجهات الحكومية.

وأشارت إلى أن المبادرة توافر الأساس المتين والسليم لميكنة الإجراءات الحكومية وتحويلها لخدمات إلكترونية متكاملة وشاملة، وتوفير الهياكل التنظيمية والخبرات البشرية والموارد المالية حتى تستطيع القيام بمهمتها على نحو فعّال آخذة بالاعتبار تطوير الخبرات الفنية الكويتية بالتخصصات المطلوبة.

وشددت على ضرورة تذليل العقبات التي تعترض الجهات المعنية، حتى لو اقتضى الأمر تحديث خطط تنفيذ برامج الحكومة الإلكترونية، مؤكدة أن القيادة السياسية ستوافر الدعم الكامل لتلك الجهود مع القيام بالدور الرقابي اللازم لضمان حسن سير التنفيذ. وعبرّت الفارس عن أملها بأن يشكل المنتدى مساحة لتبادل الآراء والخبرات التي ستكون العون لتنفيذ الأهداف التي سعى إليها فقيد الكويت الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد، مع التطلع إلى شراكة عميقة مع شركات التكنولوجيا العالمية والمحلية للمساهمة في هذا الجهد الوطني الحيوي.

تطوير المنظومة

من جانبه، أكد رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي في الهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات (CITRA)، المهندس سالم الأذينة، أن الدعم الحكومي للمؤسسات القائمة على تطوير منظومة الحكومة الإلكترونية يعتبر ضرورة لا غنى عنها لنجاح مسيرة الدولة، نحو مجتمع المعلومات والتحول الرقمي.

وأضاف: «سعينا منذ اليوم الأول لتولي إدارة (citra) إلى تسهيل مهمة المؤسسات الحكومية المتخصصة بتطوير نظم وتقنية المعلومات، ومساعدتها على مواكبة التطور المستمر والتغيير المتسارع، وجاءت كورونا لترفع حدة التغيير خصوصاً الحاجة إلى إطلاق استراتيجية جديدة لتسريع إنجاز الخدمات الحكومية الإلكترونية الشاملة والمتكاملة».

وأكد الأذينة أن شعار منتدى الحكومة الإلكترونية بدورته الثامنة ينص على أن «الحكومة الإلكترونية الشاملة ضرورة ملحة لما بعد كورونا»، إذ لم يعد من الجائز أن يتداعى المواطنون والمقيمون إلى مكاتب الجهات الحكومية لإنجاز معاملاتهم بعد اليوم، مضيفاً أن تحقيق إنجاز الحكومة الإلكترونية الشاملة والمتكاملة يتطلب القيام بمبادرة ضرورية لإعادة هندسة الإجراءات الحكومية بما يمكنها من وضع صورة متكاملة عن الخدمات الحكومية، وعلاقاتها مع بعضها البعض، والمعلومات التي تتبادلها، ودورة الإجراءات المطلوبة لإنجاز كل منها، بعد تنقيحها وإزالة ما علق بها من بيروقراطية وعمليات غير ضرورية.

مشروع وطني

من ناحيته، أكد رئيس اتحاد المكاتب الهندسية والدور الاستشارية الكويتية، المهندس بدر السلمان أن مشاركة الاتحاد كشريك إستراتيجي للمنتدى، جاءت دعماً لمشروع وطني انطلق لتحقيقه مع بلدية الكويت، وكذلك مع الجهات الحكومية الأخرى المعنية، لتطوير خدمة إلكترونية متكاملة لميكنة إصدار التراخيص في الجهات التنفيذية والرقابية عن طريق الدور الاستشارية المؤهلة لتشكل منفذاً موحداً لإصدار الموافقات وتراخيص البناء لمشاريع الدولة.

وأضاف أن الاتحاد وجد في المنتدى مساحة مثالية لطرح ودعم هذه المبادرة، التي تتوافق مع محور أساسي آخر يبحثه المنتدى، وهو إعادة هندسة الإجراءات الحكومية، مبيناً أن إصدار التراخيص آليا يتطلب تعاون أكثر من 25 جهة حكومية بدرجات متفاوتة من مراحل ميكنة عملياتها.

بدوره، قال المدير العام لشركة «نوف إكسبو» يوسف خالد المرزوق، إن منتدى الحكومة الإلكترونية الثامن جاء جديداً في التوقيت والشكل بما فرضته «كورونا»، معرباً عن سعادته في نجاح «نوف إكسبو» بتطوير أسلوب عملها، والانتقال إلى عصر المؤتمرات والمنتديات والمعارض الافتراضية من خلال التطبيقات الآلية المتطورة في هذا المجال.

وأشار المرزوق إلى أن المنتدى يعتبر الحدث التكنولوجي الافتراضي الأول على هذا المستوى بالكويت، والحدث التكنولوجي الأهم على مدى دوراته السبع السابقة، إذ شكلت رعاية الخالد، الدعم الأكبر لتخطي العقبات في التحضير لهذا اللقاء.

وشكر أنس الصالح وسالم الأذينة على دعمهما وفرق عملهما للمنتدى.

وأكد المرزوق أن «كورونا فرضت شعار المنتدى الذي نص على أن «الحكومة الإلكترونية الشاملة ضرورة ملحة لما بعد كورونا»، فنحن كمواطنين ورجال أعمال نتطلع إلى خدمات إلكترونية متكاملة ترفع عنا الحاجة لزيارة مقرات الجهات الحكومية.

المنفوحي: بلدية الكويت بدأت التحول إلكترونياً في 2004

نوه مدير عام بلدية الكويت المهندس أحمد المنفوحي، خلال الحلقة النقاشية الأولى للمنتدى، إلى أن بلدية الكويت بدأت فعلياً منذ 2004 بتطبيق أفكار التحول الإلكتروني، ووضعت آنذاك خطة من 3 مراحل أكدت خلالها أن إصدار رخصة البناء ستكون من خلال المكاتب الهندسية، إلا أن هذه التوجهات قوبلت بتهكم وعدم تصديق من قبل البعض ما أدى إلى إحباط بعض القيادات.

وأضاف أن البلدية لم تلتفت إلى ردود الافعال وإنما واصلت جهودها في هذا الصدد حيث نجحت في ميكنة العديد من الموافقات والإجراءات بدءاً من تحويل المخططات الورقية إلى مخططات رقمية والتوقيع الإلكتروني والموافقات التنظيمية والمخططات المساحية وتعهد الإشراف وغيرها، ما أدى إلى اختصار متوسط إصدار ترخيص بناء السكن الخاص من 6 أشهر إلى 48 ساعة فقط.

وأشار المنفوحي إلى أن المشكلة التي ما زالت تواجه البلدية تتعلق بتراخيص العقارات الكبيرة مثل المجمعات والعقارات التجارية والصناعية، التي تحتاج إلى موافقات جهات حكومية أخرى، مبيناً أنه ونظراً لعدم وجود الربط مع تلك الجهات مازالت إجراءات إصدار التراخيص تواجهها بعض المعوقات.

وتابع «أعتقد أن الحل الأمثل يكمن في وجود مظلة واحدة تعنى بإصدار التراخيص، ويمكن في الوقت ذاته انتداب مهندسين من الكهرباء أو الأشغال أو غيرها من الجهات الحكومية ذات العلاقة إلى بلدية الكويت مع تزويدهم بالأنظمة واللوائح التي ستتعهد بلدية الكويت بتطبيقها عند إصدار التراخيص اللازمة».

الروضان: «زين» لديها برامج تحول رقمي ناجحة

قالت الرئيس التنفيذي في شركة زين الكويت، إيمان الروضان، إن لدى «زين» مجموعة من البرامج الناجحة التي نفذتها في مجال «التحول الرقمي» سواء داخل «زين» أو حتى في القطاع الحكومي، منها على سبيل المثال منظومة العدادات الذكية التي تم تنفيذها بالتعاون مع وزارة الكهرباء والماء، ومنصة متابعة الحجر الصحي لـ «كوفيد 19»، وتطبيق ومنصة «شلونك» مع وزارة الصحة العامة.

وشددت الروضان على أهمية إيجاد منصة موحدة للتحول الرقمي تختص بالربط بين الجهات الحكومية، ليس على صعيد إصدار التراخيص فحسب، وإنما يمتد دورها ليشمل خدمات ووظائف ما بعد الحصول على الترخيص من تجديد وتحديث. وقالت إنه يجب التركيز عند تصميم المنصة على توحيد المواصفات والمتطلبات وتوحيد نظم الربط وتكاملها وذلك لتفادي إعادة الاستثمار مرة أخرى، مضيفة أن العقبات التي يمكن أن تواجه التحول الرقمي تتمثل في صعوبة تدريب العميل ومستخدم النظام، أو الموارد البشرية الموجودة في الجهات الحكومية والتي ستعمل على إدارة وصيانة هذا النظام، وكذلك الاستثمار المالي في الأجهزة والبرمجيات.