محليات

الجمعيات والاتحادات الطبية: توقيت المساءلة السياسية للقطاع الصحي غير موفق ويربك العمل

أصدرت الجمعيات والاتحادات الطبية بيانا اعتبرت فيه أن المساءلة السياسية للقطاع الصحي تأتي في توقيت غير موفق يربك العمل.

وأوضحت الجمعيات، في البيان، أن جائحة كورونا تمثل أزمة عالمية عانت منها جميع دول العالم المتقدمة منها والنامية وحصدت الملايين من الأرواح وتجاوز عدد المصابين فيها الى اليوم أكثر من 600.000.000 شخص عالميا راميا بثقله الاقتصادي والأمني والسياسي دونا عن الآثار الصحية وكانت نسبة الوفيات في معظم دول العالم المتقدمة طبيا لا تقل عن 2-3 في المئة ونحن هنا في الكويت شاركنا العالم أعباء هذا الوباء وشهدنا إجراءات على قدر الحدث، كالمحاجر المؤسسية المبكرة والمستشفيات الميدانية والإجلاء العام وغيره من الإجراءات، بالإضافة للجهود والتضحيات الكبيرة التي قامت فيها الكوادر الطبية نتج عنها أقل الخسائر البشرية حيث لم تتجاوز نسبة الوفيات 0.7 في المئة وهو المقياس الرئيس في تقييم أداء مكافحة وباء كورونا وهي نسبة أفضل بكثير من الدول حتى المتقدمة منها طبيا، كما نشهد انسيابية في سير عجلة اللقاحات المعتمدة وعدد متلقي الجرعات النسبي رغم تنافس دولي كبير في هذا الملف يتطلب مواكبة في سرعة وجدية الإجراءات.

وأضاف البيان أن وزارة الصحة دأبت على العمل من خلال لجان تخصصية متعددة يمثلها أطباء ذوو كفاءات عالية ذات تخصصات طبية مختلفة كفريق كورونا واللجنة الاستشارية العليا ولجنة لقاح كورونا وغيرها لتخرج بتوصيات إلى مجلس الوزراء وتتبناها لجنة طوارئ كورنا وهي توصيات بعيدة كل البعد عن التأثيرات السياسية أو الشخصية.

وأشار البيان إلى أن الجمعيات والاتحادات الطبية المهنية تراقب عن قرب هذا الأداء وهذه المهنية في التوصيات وتثمن النتائج القياسية في حفظ الأرواح وتشهد للنجاح العام في مواجهة الوباء بناءا على هذه النتائج وتتحفظ على بعض الاجراءات في بداية الأزمة في مواجهة هذا الوباء لعدة عوامل أهمها كونه مستجدا ومتأثرا بالالتزام المجتمعي والتعاون بين كل الجهات في الدولة التنفيذية منها والتشريعية والمؤسسية المجتمعية وذلك دون التأثر بدول العالم المجاورة والبعيدة، ولكل مجتهد نصيب.

وشددت على أنها مع هذه النتائج المرضية نسبيا تتحفظ وبشدة على المعطيات والتطورات السياسية الأخيرة «التي كما نراها لا تراعي الوضع الخاص بوباء كورونا وأهمية استمرارية العمل في المنظومة الصحية بشكل متناسق وإنسيابي ونرى أن توقيت المساءلات السياسية للقطاع الصحي ممثلة بوزارة الصحة في هذه المرحلة ومع هذه النتائج توقيت غيرموفق يربك العمل ويشتت تركيز القطاعات واللجان الفنية الطبية في المنظومة الصحية في مراحل حرجة من الوباء ما قد ينذر بنتائج وخيمة».

وطالبت الجمعيات في ختام بيانها بالبعد عن التجاذبات السياسية المربكة للعمل على خلفية النتائج الإيجابية الحالية في مكافحة الوباء، مضيفة «كما أننا نعد المساءلات السياسية للقطاع الصحي ممثلة بوزارة الصحة في مثل هذه المرحلة وعلى ضوء ما ذكر من المهنية الطبية في التعاطي مع الجائحة قد ينقل الدولة من وضع مقبول وناجح بالنسبة للعالم في الخسائر البشرية إلى وضع غير مقبول أو سيئ والضحية هو الشعب، وأهابت بأعضاء مجلس الأمة إلى عدم التأثر ببعض الموجات الغير واعية أحيانا والغير مدركة لخطورة الوضع في حال إرباك المنظومة الصحية وفي هذه الحال قد يكون لها أثر سلبي عميق».

الوسوم
Copy link