سجناء غوانتنامو.. !!
بقلم.. عبدالكريم دوخي الشمري
تعاطي الإدارة الأمريكية مع سجناء غوانتنامو الكويتيين فوزي العودة وفايز الكندري وسجنهم 10 سنوات دون محاكمة، ورفضها لتسليم السجناء لدولتهم ليحاكموا فيها ليس غريبًا على ازدواجيّة المعايير الأمريكية، فأمريكا لها مع التناقضات في قضايا حقوق الإنسان والحريّة باع طويل، وهي الدولة الوحيدة التي تقيم الدنيا ولا تقعدها لدهس كلب في نفس الوقت الذي تلقي فيه قنبلة ذريّة على هيروشيما فتقتل ما يزيد على خمسة ملايين إنسان.. وهي الدولة التي صدّعت رأس البشرية في كثرة مطالباتها باحترام حق الشعوب، في حين أنها أبرز معاوني الكيان الصهيوني على تشريد شعب فلسطين، فأمريكا لم تكن يومًا حامية حقيقية لحقوق الإنسان، وإنما هي حامية لحقوقها فقط.. يقول إمام عبدالفتاح إمام: “ما تفعله الولايات المتحدة منذ أن نصّبت نفسها شرطيّا دولياً، هو تحقيق مصالحها الخاصة رغم كل ما تدعيه من الحرص على تنفيذ إرادة المجتمع الدولي، ولهذا فهي تكيل بمكاييل كثيرة ومتنوعة تبعاً للموقف الذي تجد نفسها فيه”.
وقضية سجناء غوانتنامو من المواقف المخزية التي تُضاف لرصيد أمريكا المخزي من هذه المواقف، والكلام عن مخازي أمريكا وتاريخها في إبادة وتشريد وقتل وإرهاب الشعوب له بداية ولا يكاد ينتهي، والعجيب أنها تدّعي محاربة الإرهاب.. وهي التي تصنع الإرهاب بغطرستها وتجاوزها كل القوانين والأعراف الدولية في قضايا كثيرة، فأمريكا بغطرستها تتفنن في خلق أعداءها وشحن نفوسهم بالبغض والكراهية تجاهها، فردّة فعل الشعوب المقهورة تجاه الإدارة الأمريكية وحرصها على إيذاء أمريكا أمر طبيعي من الناحية النفسية، ولا يستطيع كبح جماح هذه الطبيعة النفسية مراعاةً للواقع ومراعاة للمصالح والمفاسد، إلا من كان حظّه من العلم الشرعي والتدين كبير.
ويقول د.محمد شعلان رئيس قسم الأمراض العصبية بجامعة القاهرة: “إذا وجد الإنسان واقعًا لا يقبله، فإنه يلجأ لا شعوريّا إلى رد فعل معاكس لهذا الواقع.. وكلما كان الدافع قويًا، كان رد الفعل قويًا، بل وقد يؤدي إلى التطرّف والعنف”.
وأي واقع أقسى من محاربة الإسلام وانتهاك سيادة الأوطان وحرية الشعوب؟!
تويتر: a_do5y@


أضف تعليق