المكراد: المجلة تغطي افتقاد الساحة الخليجية لمجلة دفاعية عسكرية شاملة تصدرها جهات خاصة منعتقة عن التبعية
المسفر: هدفنا تقديم مادة إعلامية ذات محتوى استراتيجي يضيء زوايا معتمة في القضايا الأمنية

شهدت الساحة الإعلامية الخليجية هذا الأسبوع ولادة مطبوعة جديدة هي مجلة “أمن الخليج”، وهي مجلة استراتيجية دفاعية أمنية سياسية شاملة تبحث في الجانب الاستراتيجي العسكري والأمني الخليجي خاصة والعربي بشكل عام، وتصدر عن الشركة الكويتية القبرصية للخدمات المتكاملة ومقرها جمهورية قبرص وتطبع في لارنكا، كان الموضوع الرئيسي في عددها الأول ملفا عن تطورالجيش الكويتي وازدهاره في عهد سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد.
المجلة الجديدة التي صدر عددها منذ أيام قليلة، دورية تصدر كل شهرين، صاحبا الامتياز هما الأستاذان / بندر خالد المكراد الذي يتولى رئاسة مجلس الإدارة ، فيما يترأس تحريرها الإعلامي والمحلل السياسي عبدالرحمن المسفر، وتتناول بالبحث والتحليل مجمل القضايا المتعلقة بالأمن الخليجي وما يتصل به من موضوعات ذات رابطة.
بدأ العدد بكلمة لرئيس مجلس الإدارة عنونها “لماذا أمن الخليج؟” تحدث فيها عن دواعي صدور المجلة وتخصصها في المجال العسكري العربي عامة والخليجي خاصة، مؤكدا أن أول الأسباب التي دعت لإصدارها افتقاد الساحة الخليجية لمجلة دفاعية عسكرية شاملة تصدرها جهات خاصة باستقلالية ورؤية واقعية منعتقة عن التبعية لأي جهة حكومية إضافة إلى واقع منطقة الخليج السياسي والعسكري كأكثر مناطق العالم سخونة، ويشكل الجانب العسكري فيها مظهرا واضحا في ظل سباق التسلح الإيراني الذى تحاول أمريكا ودول غربية كبحه.
كما تناول المكراد في افتتاحيته عددا من الدواعي لإطلاق هذه المطبوعة منها :النقص الحاد في الدراسات والابحاث الاستراتيجية المتخصصة عسكريا واستراتيجيا، الأمر الذي أوجد فجوة في هذا المجال، شارحا استراتيجية المجلة وسياسة عملها المستقبلية.
من جانبه أكد رئيس تحرير المجلة عبدالرحمن المسفر أن المجلة تعد الأولى خليجيا في المجال الاستراتيجي والعسكري تتبناها جهة خاصة، معربا عن أمله في أن تكون إضافة مهمة في مجال التثقيف الاستراتيجي والدفاعي وكذلك تعزيز الوعي بأهمية التعاون العسكري الخليجي المشترك وقيمته العملية في درء المخاطر ومجابهة التحديات العدوانية وذلك في إطار من المهنية والاحترافية وهو هدف المجلة الأول.
واستعرض المسفر ما يحتويه العدد الأول من موضوعات مبينا أنه يتضمن ملفا شاملا وموسعا عن واقع الجيوش في دول الخليج العربية، بدأها بالجيش الكويتي ومراحل تطوره ودور سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد في نهضته التسليحية، مبينا أن سموه عمل على تقوية الجيش وتسليحه بأفضل الاسلحة وأحدثها، لأنه حمل هاجس الأمن الوطني لبلاده، وأن المؤسسة العسكرية شهدت في عهد سموه طفرة تحديثية سواء من حيث التسليح أو التأهيل البشري، حتى وصل الجيش الكويتي إلى حالة من الجاهزية والتسليح جعلته في مصاف الجيوش الخليجية، وهو ما برز للعيان من خلال استضافة الكويت لآخر تمرين استضافته لقوات درع الجزيرة في فبراير الماضي. وأنه منذ تولي سموه حكم البلاد في يناير عام 2006، ظهر توجه ملحوظ نحو ضرورة الاعتماد على مبدأ التفوق النوعي والقتالي في تطوير أداء القوات المسلحة الكويتية بوحداتها المختلفة، وهذا ما عكسته مؤشرات عديدة، منها الاهتمام بالتمارين العسكرية المشتركة مع الدول الشقيقة والصديقة بهدف تدريب وتأهيل العنصر البشري وصقل مهاراته، كما انعكس هذا التوجه أيضاً في طبيعة صفقات الأسلحة الحديثة ذات التقنية العالية التي يتم استيرادها من الخارج، لكي يواكب الجيش الكويتي المستجدات في عالم السلاح.
وذكر المسفر أنه استكمالا لملف الجيش الكويتي أجرت المجلة لقاء موسعا مع القائد السابق للقوة الجوية الكويتية اللواء ركن طيار متقاعد صابر الذي استعرض مسيرة الجيش الكويتي والدروس التي خرج بها من محنة الغزو حتى وصل إلى جيش ضامن لاستقرار البلاد وأمنها محددا أبرز تلك الدروس التي تجلى أبرزها في اعتماد السياسة الدفاعية الوطنية والاستراتيجية العسكرية، وتحديث الهياكل التنظيمية لأفرع القوات المسلحة الثلاثة ” الجوية ، البرية البحرية”، واعتماد سياسة جديدة لقبول المنتسبين للجيش سواء أكانوا ضباطا أو ضباط صف أو أفراد، وشراء منظومات تسليحية جديدة تلائم قواتنا المسلحة بإمكانها مواجهة التهديدات المحتملة، والاستفادة من الاتفاقيات الأمنية مع الدول الكبرى دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي من أجل صيانة الأمن الكويتي والمحافظة على ترابها الغالي.
كما ذكر أن من أهم ما شهده الجيش بعد الغزو تمثل في إعادة إعمار المنشآت العسكرية لتواكب استقبال المنظومات الدفاعية الجديدة، وتسليح جيشنا وفق رؤية حديثة لتعويضها عن الأسلحة والمعدات المفقودة، والعمل على افساح المجال للقيادات العسكرية الشابة لتولي مناصب عليا.
ولفت المسفر إلى أن الموضوع الثاني من ملف الجيوش الخليجي تضمن استعراضا شاملا وموسعا عن واقع الجيش السعودي الذي يمثل مركز الثقل في معادلة التوازن الاستراتيجي بين ضفتي الخليج العربي، حيث بنت المملكة العربية السعودية على الضفة الغربية من الخليج العربي، قوة عسكرية كان لها الدور الكبير في تعديل كفة ميزان القوة بين ضفتيه، ولاسيما أن الجارة الشرقية ما برحت تطور من ترسانتها العسكرية، مستعرضة قوتها برا وبحرا وجوا في لعبة الشد والجذب بين إيران والغرب. وقال إن القيادة السعودية سعت بعيدا عن الصخب الإعلامي والاستعراض لبناء قوة عسكرية أكدت معظم التقارير الاستراتيجية والعسكرية، العربية والغربية على حد سواء، على تعاظم قدراتها في العقد الماضي، أفقياً ورأسياً، ففي حين ازدادت أعداد القوات المسلحة السعودية، ازدادت أيضاً القدرات والكفاءة القتالية والتسليحية لأفراد القوات المسلحة.
وذكر المسفر أن ملف الجيش السعودي استعرض كذلك العقيدة العسكرية السعودية التي تقوم في جوهرها على عقيدة عملياتية ورادع عسكري وحدود آمنة مدافع عنها، وتتميز بردة الفعل السريعة والتحول من الدفاع إلى الهجوم بأسرع وقت، مع إنشاء نقاط آمنة خارج حدود المملكة والدفاع عنها، ولاسيما أن المملكة الدولة الخليجية الوحيدة ذات العمق الاستراتيجي ولديها عناصر رئيسية هامة. مبينا أن استراتيجية الأمن القومي السعودي تقوم على عوامل عدة أهمها القدرتان القتالية والسياسية والقوى الاقتصادية والمعنوية والبشرية والموقع الجغرافي، فيما تحددت أهدافها بحماية السيادة الوطنية ودعم الأمن القومي والسلامة الإقليمية للدولة بأقصى الطاقات، وتستلزم لتحقيق ذلك تنمية مقدرات الدولة لتتمكن من مواجهة التهديدات والتخطيط للطوارئ والأزمات. وأن المملكة تحاول، من خلال تطوير قدراتها العسكرية، الاستجابة للتهديدات الإقليمية والدولية المتزايدة التي تحيط بها. خاصة في ضوء الدور الاستراتيجي التي تلعبه القوات المسلحة السعودية في صيانة الأمن الإقليمي للمنطقة منذ تأسيسها عام 1925.
وأوضح أنه استكمالا لملف الجيش السعودي أجرت المجلة لقاء موسعا مع الخبير الاستراتيجي الدكتور عبدالعزيز بن صقر رئيس مركز الخليج للأبحاث الذي ألقى الضوء على واقع المملكة العسكري مؤكدا أن المملكة تمتلك التفوق العددي والنوعي بأفضل المعدات تقنيا وأكثرها عددا، وتسعى من خلال ذلك لضمان التفوق الاستراتيجي عبر امتلاك أحدث الأسلحة، وخاصة السلاح ذي القدرات التكنولوجية العالية، كما تحدث عن الصناعة العسكرية السعودية، وواقعها وطموحاتها، وكذلك عن موقف المملكة من القضايا العربية والإقليمية.
واستطرد أن المجلة ولإكمال الصورة عن الواقع الأمني والعسكري السعودي التقت مع الخبير الاستراتيجي رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية والقانونية اللواء ركن متقاعد أنور ماجد عشقي الذي رأى أن المملكة محصنة في وجه امتداد الربيع العربي إليها، على المستويين الرسمي والشعبي، نظرا للنظام السياسي القائم على الشريعة الإسلامية التي ارتضاها الشعب، ضاربا مثالا على رفض الشعب امتداد أمواج الربيع العربي إليه، بدعوات “المتربصين” إلى مظاهرات ما أسموه “يوم حنين” حيث لم يخرج أحد من السعوديين إليه، ومؤكدا في الوقت نفسه أن المملكة تسعى لبناء سد كبير في وجه امتداد هذا الربيع إلى أراضيها عبر أسلحة سياسية أعدتها تتمثل في الوحدة الوطنية والحوار والمشاركة الشعبية، إضافة إلى محاربة الفساد.
وعرج المسفر الى الموضوع الثالث من ملف الجيوش الخليجية الذي خصص للجيش البحريني الذي يضطلع بأدوار عدة أولها الدفاع عن حدود الوطن والحفاظ على أمنه وحمايته ضد أي تهديد، ثم مساندة الأجهزة الأخرى في المحافظة على النظام وسيادة القانون، والمساهمة في تطوير البناء الحضاري للبلاد وحضارتها، والعمل مع القوات الشقيقة في الدفاع عن دول المجلس مع الدول الصديقة، كما أن له دورا مهما في البحر يتمثل في ملاحقة القرصنة ومحاولات التهريب عبر السواحل. وذكر أن ملف الجيش البحريني استعرض رحلة اقتربت من نصف قرن استطاع الجيش البحريني أن يؤدي الأدوار الموكلة إليه، سواء في الجانب العسكري المتمثل في حماية حدود البلاد واستقلالها، أو التنموي الاجتماعي والاقتصادي الذي لم يكن يقل أهمية عن سابقه، مشيرا الى أن قوات درع الجزيرة شكلت عمقا استراتيجيا للجيش البحريني ولاسيما أن التحديات الإقليمية تفوق ما لدى دول الخليج منفردة، وكان لا بد من وضع إطار خليجي مثلته قوات درع الجزيرة ككيان واحد تعتمد عليه الدول الست في تشكيل حائط صد تتحطم عليه نوايا التوسع والتدخل القادمة من الشرق.
وفي سياق ما قدمه الملف عن قوة دفاع البحرين، وهو الاسم الذي أطلق على جيش البحرين، ذكر انه تأسس بمرسوم أميري عام 1968، ثم جدد ذلك بمرسوم بقانون سنة 2002، بإصدار قانون ” قوة دفاع البحرين” الذي تضمن تفاصيل هذه القوة، وأسس بنائها الاستراتيجية ومهامها ودورها في حماية المملكة، وكان ذلك في أعقاب قيام مجلس التعاون الخليجي في 25 مايو 1981 الذي جاء نتيجة نظرة سادت منذ فترة طويلة بضرورة التجمع في منظمة عربية خليجية تمكنها من تكوين قوة اقتصادية للتعامل مع المجموعات الاقتصادية الأخرى في عصر لا يعترف إلا بالتكتلات الاقتصادية الكبرى.
أما الموضوع الرابع، كما يشرح رئيس تحرير المجلة عبدالرحمن المسفر، فيتناول الجيش القطري الذي تسعى القيادة السياسية لتواكب المؤسسة العسكرية سطوع نجم الدولة السياسي ودورها المتصاعد في السياسة العربية والدولية، ولا سيما أن أمير قطر سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني يعمل على الارتقاء بالمؤسسة العسكرية وحذف محدودية القدرات العسكرية من معادلة قيود سياستها الخارجية، حيث دأبت القيادة على مواصلة عمليات تطوير القوات المسلحة القطرية والتي أخذت معدلات متسارعة في العقد المنصرم. وأضاف المسفر أن الملف يتطرق إلى جهود القيادة القطرية في عملية تطويرها للقدرات العسكرية والكفاءة القتالية للقوات المسلحة القطرية التي عمدت إلى تبني أربعة محاور رئيسية، تمثلت في التوسع في عقد صفقات التسليح، وفي إجراء المناورات العسكرية، وتحقيق الدعم الاستراتيجي من خلال التعاون العسكري مع الجيوش الأجنبية، والحضور القطري في العمليات العسكرية الجماعية على المستوى الاقليمي.
وذكر المسفر أن ديناميكية السياسة الخارجية القطرية اعتمدت على مقومات عدة، كما جاء في الملف، ولاسيما أن تلك السياسة تمتلك أدوات متعددة من القوة،? ?معتمدة في ذلك على القوة الذكية،? ?بمعنى ممارسة النفوذ من خلال الطرق الدبلوماسية،? ?وبناء القدرات،? ?والتعاون المدعوم بالشرعية،? ?والنفوذ? ?الاقتصادي الذي يشكل لها قوة كبيرة ?منخلال علاقات تجارية قوية مع الاقتصادات العالمية الكبرى،? ?مثل الولايات المتحدة? ?وأوروبا ?واليابان ?وكوريا،? ?بالإضافة إلى الدول الرئيسية في المنطقة،? ?مثل السعودية?. ?كما تملك هيئة الاستثمار القطرية أصولاً وحصصاً بقيمة ? ?70 مليار دولار في كبرى الشركات في مختلف أنحاء العالم?. ?وكذلك،? ?تستثمر قطر بصورة مكثفة في المنطقة العربية،? ?حيث تستثمر نحو? ?ملياري دولار في السودان،? ?و10 مليارات دولار في ليبيا، منوها بأن قطر من بين الدول العربية التي بدأت عملية إصلاح سياسي،? ?حيث تحركت خلال السنوات الأخيرة نحو تبني بعض الآليات الديمقراطية،? ?خاصة أنها كانت ثاني دولة خليجية تمنح المرأة حق التصويت والانتخاب،? ?بعد عمان?. ?ومنحت العمال حق تكوين نقابات عمالية العام المقبل. وربما يؤدي النمو المستمر والإصلاح السياسي إلى حدوث المزيد من التقدم في الحريات العامة?.
واحتل الجيش العماني حيزا من ملف الجيوش الخليجية حيث بين المسفر أنه يعتمد استراتيجية الحصن المنيع التي تقوم على عدة ثوابت أهمها حماية حدود الدولة وترابها من أي اعتداء خارجي، والمحافظة على استقرارها وسيادتها، ومساعدة قوات الأمن الداخلي في بسط الأمن في الدولة، والمشاركة في دعم ومساندة أي جهة يتطلب مساعدتها ودعمها، وبالأخص عند الأزمات والكوارث الطبيعية مثل الزلازل والفيضانات وغيرها. ومن ثم يمكن القول أن استراتيجية عمان العسكرية هي استراتيجية دفاعية بالأساس، تصل إلى مسمى “استراتيجية الحصن المنيع” ويقصد بها تقوية وتطوير القدرات الدفاعية جوا وبرا و بحرا بحيث تصبح قوة عسكرية دفاعية قادرة على صد أي هجوم من أي نوع ومن أي جهة وتكبيد المهاجم خسائر فادحة، هذه الإستراتيجية تعتمد على وجود نظام دفاع قوي ومركب قادر على مواجهة كل أنواع التهديدات.
وذكر المسفر أن هناك عوامل تؤثر في الاستراتيجية العمانية كما جاء في الملف، هي الجغرافيا البرية التي تجعل السلطنة في عزلة عن الخارج بسبب الصحراء والسلاسل الجبلية التي تحيطها، والجغرافيا البحرية حيث امتدادها البحري جعل عمان ترتبط تاريخيا بصراعات المياه في بحر العرب وشرق أفريقيا وغرب المحيط الهندي، إضافة إلى منظومة الدفاع الخليجي حيث السلطنة أدركت في وقت مبكر أهمية وجود نظام الأمن الإقليمي في الخليج، منوها بأن الملف تناول البعد الخليجي في الاستراتيجية العمانية الذي يقوع على الاعتراف بعدم كفاية مقومات القوة الذاتية لاحتياجات الدفاع عن النفس، ولابد من ضرورة تحقيق نوع من التعاون الجماعي الخليجي لتعويض نقص القدرات الذاتية الدفاعية، وخلق إطار للتعاون الدفاعي الخليجي يحول دون جر المنطقة إلى أتون الصراعات الدولية.
وعما شهدته القوات العمانية من تطور في عهد السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان، أكد المسفر أن صاحب الجلالة منذ توليه الحكم عمل على إعداد قوات مسلحة بكفاءة قتالية عالية تضم أسلحة حديثة، وتزويد القوات البرية بأسلحة متطورة من دبابات وناقلات جند مدرعة ومنظومات صاروخية، فيما شهد سلاح الجو قفزة نوعية أصبح فيها قوة جوية حديثة التسليح والتنظيم قوامها أحدث الطائرات، كما قام صاحب الجلالة ببناء قوة بحرية حديثة حاضرة في المياه الإقليمية للحفاظ على المصالح الوطنية استراتيجيا وأمنيا، إضافة إلى إنشاء الحرس السلطاني وإحاطته بالرعاية والاهتمام حتى وصل إلى مستوى عال من الكفاءة.
وذكر المسفر أن دولة الإمارات العربية المتحدة احتلت حيزا واسعا في العدد الأول من مجلة “أمن الخليج” سواء في الملف الرئيسي أو الموضوعات الأخرى، ففي الملف رصدت المجلة الجيش الإماراتي ورحلة تطوره منذ أن كان يحمل مسمى “كشافة ساحل عمان” قبل الاتحاد إلى جيش حالي بمؤهلات علمية تدعمه صناعة عسكرية واستثمار استراتيجي، مشيرا إلى أن إعلان اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة أسس لمؤسسة عسكرية اتخذت طريقها نحو التطور مستندة إلى مقومات نجاح كبيرة.
ولفت المسفر إلى أن ملف الجيش الإماراتي تطرق إلى المهمة الأساسية للقوات المسلحة الإماراتيه، وهي حماية أراضي الوطن ومياهه الإقليمية ضد التهديدات الخارجية في الحليج ومضيق هرمز، ولاسيما أن الإمارات شريك أساسي في الحرب ضد الإرهاب، وتقوم بذلك عبر تقديم المساعدات في المجالات العسكرية والدبلوماسية والمالية، كما استعرض الملف سياسة التسلح للدولة التي تقوم على أسس أهمها تجنب شراء الأسلحة من مصدر واحد فتنوع أسواق السلاح من روسيا إلى أمريكا، والالتزام في صفقات الأسلحة بالمواصفات المعتمدة لدى حلف الأطلسي ودول مجلس التعاون، والتوسع في حجم عدد القوات وتوطين الجيش بعدما كان يعتمد على العناصر الأجنبية، إضافة إلى جلب خبراء، عالميين للمساعدة في صقل التدريب العسكري وزياده معايير القوات.
وعرج الملف، كما يضيف المسفر، إلى الاستثمار العسكري الإماراتي الذي تجلى في أمرين، أولهما إنشاء شركات صناعية عسكرية تستطيع أن تؤمن احتياجات الدولة وتصدر إلى الخارج، فأنشئت عدة شركات للتصنيع العسكري هي شركة توازن القابضة للاستثمارات الاستراتيجية والكفاءات التصنيعية، وشركة أبوظبي لاستثمارات الأنظمة الجوية والأرضية والبحرية، وشركة أبوظبي لبناء وإصلاح وتحديث السفن التجارية والعسكرية، وشركة كراكال لتصنيع الأسلحة الخفيفة في أبوظبي “المسدسات”. معرجا على الأهداف الاستراتيجية للصناعات العسكرية التي تسعى لفتح أسواق جديدة للمنتجات الوطنية وتوسيع الأنشطة غير النفطية، وفتح أبواب جديدة للصناعات اللوجستية المساندة للصناعات العسكرية، إضافة إلى تطوير مشروعات صغيرة ومتوسطة تتكامل رأسيا مع الصناعات الكبرى، وتوفير فرص استثمارية واعدة من خلال جذب استثمارات أجنبية نوعية.
وأشار رئيس تحرير المجلة إلى أن العدد الأول تضمن تحليلا معمقا للمعارض العسكرية في الإمارات، والأهمية الاستراتيجية لها معددا أهم المعارض التي تقام على أرض الدولة وهي معرض آيدكس، وهو أكبر المعارض على مستوى العالم للدفاع البري والبحري،ومعرض دبي للطيران، أحد أهم ثلاثة معارض جوية عالمية مشاركة ومتابعة، ومعرض نافدكس، وهو معرض دفاعي يتضمن عرض الابتكارات في الحماية البحرية، مخصصا جزءا كبيرا للحديث عن الأهمية العالمية لمعرض آيدكس- 2013 الذي تجلى بحجم المشاركة فيه حيث شاركت 1112 شركة من 59 دولة، فيما زاره 80 ألف زائر من مختلف دول العالم، وعرضت فيه أرقى ما أنتج من صناعة دفاعية. أما الفوائد الاستراتيجية للإمارات من “آيدكس” فتتمثل في أنه وضعها ضمن مصاف الدول الكبرى في صناعة الأحداث العالمية، وأفسح الفرصة للاطلاع والاستفادة من تطورات الصناعة الدفاعية، وعقد صفقات تسليح كبرى للدول الراغبة، ومنها الإمارات، وسط حضور كبير للشركات المحلية بلغ 60% من المعروض.
ولفت المسفر إلى أن المجلة تضمنت استعراضا لملفات سياسية واستراتيجية وعسكرية التي احتوتها صفحات المجلة ، منوها بأن للمجلة جهازا تحريريا يتمتع بخبرات كبيرة تعكسها كيفية معالجة مادة المجلة، إضافة إلى فريق استشاري عربي وعالمي، وأنهم الآن بصدد إبرام عدد من الاتفاقيات مع عدد من مراكز البحوث والدراسات لتقديم تحليلات استراتيجية عسكرية سواء من بعض دول الاتحاد الأوروبي أو الأكاديميات الآسيوية مثل مركز باكستان والخليج للدراسات الاستراتيجية، فضلا عن الشراكة الإعلامية التي عقدتها المجلة قبل الصدور مع جهات ودور نشر غربية في المجالات الدفاعية والأمنية في فرنسا وغيرها ، وأنها بصدد توقيع بروتوكولات تعاون مستقبلية في المجالات الاستراتيجية والعسكرية مع جهات بحثية في أفريقيا الجنوبية وكوريا الجنوبية.
واستطرد المسفر أن الأبحاث المنشورة في المجلة أو التي ستنشر مستقبلا تعتمد المهنية الصحافية من حيث التوثيق للمعلومات بمراجع ومصادر رسمية معتبرة وموثوقة تعكس المصداقية التي رفعتها إدارة المجلة شعارا لها، ولاسيما أنها تدعو في إطار ترويجي إيجابي إلى تعزيز التعاون العسكري والاستراتيجي الخليجين وتفتح صفحاتها لأي جهد خليجي ذي قيمة صحافية واستراتيجية وفق ضوابط النشر التي اعتمدتها، معبرا في ختام تصريحه، عن الأمل في أن يكون المولود الجديد في شارع الإعلام الخليجي ذا قيمة حيوية يقدم مادة نوعية طالما انتظرها الباحثون والمهتمون في الشؤون الاستراتيجية بفارغ الصبر. معربا عن الأمل في أن تلقى صدى إيجابيا في الساحة الإعلامية والشعبية الخليجية ، ومعلنا عن ترحيب المجلة بأي اقتراحات أو مشاركات تغني العمل الصحفي الذي تتبناه هيئة تحرير المجلة.
كادر
رئيس التحرير مستشار في مركز باكستان والخليج العربي
انضم الزميل رئيس تحرير مجلة “أمن الخليج” إلى هيئة المستشارين في مركز باكستان والخليج العربي للدراسات والبحوث الاستراتيجية.
ويعتبر المركز المذكور من أهم المراكز الإقليمية، حيث يعمل على مد جسور التواصل بين باكستان ودول مجلس التعاون الخليجي، وذلك استشرافا لمستقبل واعد بين الطرفين، كما عبر عنه شعار المركز الاستراتيجي؟
والزميل المسفر خبرة سياسية سيكون إضافة للمركز بخبرته الواسعة التي اكتسبها من العمل الإعلامي والبحث السياسي في رحلة مهنية تجاوزت الربع قرن.


أضف تعليق