آراؤهم

بين دجل الحكومة ووعي «المواطن»

لا تزال حكومتنا شبه الموقّرة تمارس دجلها السياسي بأريحية تامة دون ردع حقيقي يوجّه لها، فمنذ أن غادرنا مجلس الأغلبية إلى يومنا هذا، لم تفتح حنجرة سياسية مسؤولة لها شأنها في البلد فاهها لمصلحة الشعب، وهذا ما يغلق الشارع السياسي بأكملة نظرًا لخنوع نواب الصمت الواحد المنتخب من قبل ربع الشعب وأشك أنا شخصياً في ذلك!
فمنذ أن خمدت نار المعارضة الوهاجة وخفّ قبسها المشتعل، سعت الحكومة جاهدةً وبحذر شديد شراء عقل المواطن!
فخذ عندك.. منذ أيام والحكومة تمارس الدجل السياسي في تهدئة الشارع، وكأنها تطلب من المواطن نسيان المعارضة بعد أن جلست تمارس طقوسها النتنة بمحاسبتهم واحدًا تلو الآخر منهم.
ولم يسلم من أذاها رجال السياسة الشرفاء، ولا حتى المواطنين وآخرهم إعلاميو قناة اليوم الذين بدورهم راحوا ضحية مؤامرات الحكومة الدجّالة، وذنبهم الوحيد هي أن قناتهم الراعية الرسمية لمشاريع الحكومة.
وما يضحكني حد البكاء.. المشاريع التي يتبنوها نواب الصوت الواحد، ولا أعلم إلى الآن من خلال متابعتني لهم ما قدموه من مشاريع فعلية ساهمت لو حتى بقليل من نهضة الكويت على الصعيديّن، سواء كان السياسي أو الأقليمي.
والنكتة السمجة والمضحكة حد البكاء هم من يتقنون في معارضة الحكومة الحالية من نواب كانوا أصدقائها في المجالس السابقة، وكأنهم يريدون أكل عقل المواطن بقليل من سخفهم المزعوم.
وما على ذلك.. فلا يزال الشعب في انتظار حكم المحكمة الدستورية، وما ستعوّل عليه من خير لمصلحة البلد بإذن الله تعالى، وحينها ستعرف الحكومة وعي المواطن وقوامه السياسي بعيدًا عن تدليسها وأكاذيبها.

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.