آراؤهم

أحلام النظام بالدولة العلوية وأسبابه…!!

منذ بداية الحراك في درعا والنظام يوسوس بطائفية المعركة وبدأت هذه الملامح حين أشاع النظام أن هناك سلفيين أرادوا الدخول إلى مساكن الضباط بزعم سبي نسائهم وكان يظن أنه بهذه الفكرة السخيفة سيطعن خاصرة الثورة. وأبى الله إلا أن يفضح سوؤتهم العفنة وجعل مكرهم عليهم بإن ظهر للناس الغافلين والجمهور حقيقة النظام
،العقدية ومقصده فانقلب السحر على الساحر وانكشفت ألاعيبه الغبية.
والحقيقة أن بشار عرف بإن ملكه قد دنى زواله بهذه التحركات البريئة التي ترنو إلى الحرية والعدالة لا أكثر، ولم يكن طلب الشعب غير إبعاد البطش والقمع الممنهج عليه منذ عقود، ولكنه مكر الله بالطواغيت ومنذ اهتزاز دولته العلوية المتخفية بالبعث والعروبة كذبًا وزورًا.
وسولّت له نفسه بالعمل على المشروع القديم الذي يحمي الطائفة العلوية من الثأر والانتقام السني، فبشار مستعد نفسياً لمشروع الدولة العلوية وهذا يدل على دور النظام الموكل به لقمع الشعب السني منذ عقود وإلا لوكان بشار يحمل جزءًا حقيقيًا من الوطنية التي يدّعيها، لما روّج لهذا المشروع بهذا الوقت.
ولأنه مشروع استراتيجي خفي كان يتبناه ولعله ورثه عن أبيه المقبور، كحماية له ولطائفته المناصرة له منذ الانقلاب، ويعني هذا تحجيم النظام الحالي إلى دويلة علوية تقوم على جمهور هذه الطائفة، والمشروع قد هيئت له الأرضية داخل أروقة النظام منذ البداية وأصبح الآن يروى الحديث عنه بشكل متكرر، ويؤيّد هذا المشروع دول كبرى لمصالحها الخاصة كروسيا لتمركز قاعدتها بالبحر الأبيض وإيران تؤيده عقائدياً وطائفياً، ومصلحتها أن تحمي هذه الطائفة كي تكون مشروعًا استراتيجيًا يمهّد لاستعادة الشام بعد عقود، كما أنه يحمي الطائفة من الإبادة بعد ما مارس أبنائها القتل باسم المعتقد أبشع الجرائم التي عرفها التاريخ المعاصر، ولم يشهد الإعلام الحديث من مقاطع أفلام نشرتها الوسائل كمثل هذه الجرائم الشنيعة، ويندى لها جبين الإنسانية تقطراً حقداً وإجراماً، فلذلك كانت فكرة هذا المشروع ترسم منذ بداية الثورة وهذا شيء يؤكد أن النظام الذي حكم سوريا عقودًا من الزمن، إنما كان نظاماً باطنياً بامتياز، ويمارس عدوانه وإجرامه تحت ستار البعث والعروبة، وهو منها براء.
وهذا المشروع التافه ستسحقه الثورة برجالها الأحرار ولا يظن بشار أن هذا المشروع سيحميه من أيدي الثوار الذين جعلوا رأسه ثمناً لحرية سورياً، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لايعلمون.
فايز العازمي 

@fauiz1

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.