محليات

تنافي الشرائع السماوية والمواثيق الدولية
المقومات: المجازر بحق المواطنين المصريين جريمة ضد الإنسانية

أكدت الجمعية الكويتية للمقومات الأساسية لحقوق الإنسان في بيان لها أن ما شهدته مصر فجر السبت الماضي من مذابح قتل ومجازر جرح ومظاهر ترويع للمتظاهرين السلميين أمام جامعة الأزهر بالقاهرة والتي راح ضحيتها أكثر من 150 قتيل و 4500 مصاب بحسب وسائل الإعلام إنما هو أمر منافٍ تماماً للشرائع السماوية والصكوك الدولية كما ويمثل انتهاكاً صارخاً لأحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان الذي ترسخه قواعد ومبادئ الاتفاقيات والمواثيق الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان وحرياته الأساسية ، سيما وأن مصر ملتزمة بهذه الأحكام الدولية لطالما أنها صادقت عليها جميعاً ، مطالبة الجهات المسئولة في مصر بتحمل مسئولياتها في حماية الحق في التعبير السلمي عن الرأي ومشددة في الوقت نفسه على ضرورة تقديم الجناة للعدالة مهما كانت مواقعهم أو علت مناصبهم. 
 
واستنكرت المقومات تلك الأفعال التي وصفتها بغير الأخلاقية والتي اشتملت على استخدام الرصاص الحي من أماكن مرتفعة ما أدى إلى إصابات عديدة قاتلة معظمها في الرأس والصدر والرقبة ، مؤكدة أن الفرق شاسع بين فض التظاهرات السلمية وأساليبه وآلياته وأدواته وبين استخدام الرصاص الحي وقتل المتظاهرين السلميين ، موضحة أن ميثاق الأمم المتحدة يؤكد في ديباجته على أن شعوب الأمم المتحدة  قد ألزمت نفسها بأن تؤكد من جديد على إيمانها بالحقوق الأساسية للإنسان وبكرامة الفرد وقدره، وكذلك جاء الإعلان العالمي لحقوق الإنسان مؤكداً في مادتيه الثالثة والرابعة على أن لكل فرد الحق في الحياة والحرية وفى الأمان على شخصه، وأنه لا يجوز إخضاع أحد للتعذيب ولا للمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو الحاطة بالكرامة.
 
وأشارت المقومات إلى توالي الصكوك والمواثيق الدولية التي تُجرم وتحظر القتل والجرح والتعذيب والتنكيل بالإنسان وامتهان كرامته الإنسانية، فالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، قد حظر من خلال مادته السادسة انتهاك حق الإنسان في الحياة مؤكدةً على أن الحق في الحياة حق ملازم لكل إنسان، وعلى القانون أن يحمى هذا الحق، وأنه لا يجوز حرمان أحد من حياته تعسفاً ، مشددة على أن المجتمع الدولي لم يرتض أن يكون مكتوف الأيدي في مواجهة جرائم الدول ضد مواطنيها المسالمين.