كتاب سبر

سيدي سمو شيخ.. الحكمة

لن يختلف أحد أبدًا علي الحق الأصيل لسمو الأمير حفظه الله ورعاه في اختيار من يراه مناسبًا لتولي رئاسة مجلس الوزراء في الفترة القادمة، ولقد كان نعم الاختيار لسمو الشيخ جابر المبارك للمرة الرابعة علي التوالي، متمنين له الخير والتوفيق والسداد في اختيار الفريق الوزاري المناسب الذي يعمل معه ويعينه علي تحمّل الأعباء الملقاة علي عاتقه لخدمة الكويت وأهلها الطيبين الذين يستحقون ذلك. 
إن المرحلة القادمة ليست بالسهلة أبدًا، بل أعتقد أنها من أصعب المراحل التاريخية التي تمر بها البلاد من ظروف سياسيه أو اقتصادية وحتي الاجتماعية.
سيدي سمو الرئيس..  قلتها سابقًا وأقولها الآن، لن يختلف أحد في الكويت علي سمو أخلاقك العالية وأدبك الجم وفروسيتك، وأكاد اجزم بأن كل الأطراف المعارضة منها أو المعتدلة تتفق على ما ذكرت، وهذه الفرصة الآن جاءت لك مرة أخرى، بتكليف وثقة حضرة سمو الأمير حفظه الله ورعاة، وهو تكليف وثقة تستحقهما. 
لقد انتهت حقبة بكل ما فيها من شوائب وصراعات عطّلت البلاد، وأتعبت العباد وان استمريّنا علي نفس النهج والمنوال، فحتمًا كلنا خاسرون. 
ولهذا.. ها نحن نتمنى ونطلب من سموك أن تكون أكثر حزمًا في تطبيق القانون والعدل والمساواة بين جميع شرائح المجتمع، وأن لا يكون هناك محاباة لفاسد ولا مجاملة لمتهاون على مصلحة البلاد، فهذه أمانة أوكلت إليك في هذه الفترة المفصليه وأنت أهل لها. 
سيدي سمو الرئيس.. إن المهمة الملقاة على عاتق سموك ليست بالهينة والحمل ثقيل جدًا، فنتمنى أن تكون أول خطواتك الناجحة هي اختيار الكفاءات ورجالات دولة تعينك، ولا تكون عبئًا عليك، فعليك بالقوي الأمين فهو خير من تختار والكويت زاخرة بالرجال المخلصين والقيادات الناجحة، بعيدًا عن المجاملة والمحاصصه التي لم نجن منها سابقًا إلا الفشل، متمنين أن يوفقك الله لحسن الاختيار. 
سيدي سمو الرئيس.. لا يخفي عليك الحالة التي وصلنا لها من فرقة وتشتت وتخوين للآخر، وزاد عليها مع الأسف الفجور في الخصومة والتلاسن المقزز الذي وصل إلى حدود لم تعد من أخلاق هذا الشعب الطيّب، حكاما ومحكومين، والسبب التساهل في تطبيق القانون أو الانتقائية في تطبيقه، وهذا ليس من العدل، فالشعب الكويتي بكل نسيجه الجميل دائمًا، همّه الأول والأخير أن يكون الأمان والتلاحم والاستقرار هو البند الأول.  
سيدي سمو الرئيس.. إن من أكبرأمانينا، وانت تعود لسدة الرئاسة للمرة الرابعة، وأنت الذي عرف عنك الحكمة ورجاحة العقل والهدوء، وأيضًا القرب من كل الأطراف أن  تدعو للمصالحة ونبذ التفرقة بين أبناء الوطن الواحد، والاجتماع مع كل الأطراف للاستماع لكل وجهات النظر والتقريب بين المتخاصمين، فكلهم بالأخير أخوة وأبناء لهذا الوطن، يجمعهم الحب والولاء للكويت ولسمو الأمير حفظه الله والأسرة المبروكة، وأن يكون هذا المجلس فاتحة خير لسن القوانين التي ترضي الجميع، والاتفاق على حل وسطي لعدد الأصوات أو الدوائر، لكي نكون أخيرًا ممن أكل العنب وحافظ علي الناطور.
 
سيدي سمو الرئيس.. وأمنيتنا الأخيرة أن تكون هناك مبادرة رحيمة في هذا الشهر المبارك لإطلاق سراح كل سجناء الرأي من الشباب، وأن تسقط كل الأحكام المتعلقة بالأزمة الأخيرة التي فرّقت المجتمع وشتت الأسر..  متمنين لسموك كل التوفيق والسداد، ولكويتنا الجميلة كل الخير تحت راية سيدي حضرة صاحب السمو حفظه الله ورعاه. 

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.