كتاب سبر

بين الداخلية والأشغال.. “الطاسة ضايعة”

اللواء عبد الفتاح العلي قيادي مجتهد وقد كان لجهوده المخلصة مع إخوانه وأبنائه ضباط وأفراد الشرطة الكثير من التقدير والاحترام من جميع شرائح المجتمع الكويتي، ولكن تسريب الأخبار والصور والفيديوهات لكل ما يقومون به أمر غير محمود، فما يعملونه هو الواجب المناط بهم، وليس إبداعًا يستحقون عليه الشكر.
ونحن نعلم أن كل ما يعملونه من جهود هو ترميم ما دمرته القيادات التي كانت قبلهم، والتي ركنت لمصالحها ودعت الفساد والخراب يعشعش في أهم وزارة في البلاد، ولكنني أعتقد أن وجود الشيخ محمد الخالد في هذا الوقت على رأس وزارة الداخليه، سيحفّز القيادات المستعدة للإنجاز من العمل بحرية وإبداع أكثر، لجديته ومتابعته لكل صغيرة وكبيرة.
لقد وضع اللواء عبد الفتاح يده علي الجرح عندما ذكر بأن هناك عدم تعاون من وزارة الأشغال مما يؤدي إلى عرقلة عمل وزارة الداخلية والذي أدى إلى صعوبة بالغة في حل مشاكل الازدحام المروري، وقد يكون الكلام واضحًا ومباشرًا، ولكن قد يكون هناك عدم تنسيق وتعاون وتداخل في الاختصاصات والمسؤوليات بين الوزارتيّن، نتمنى أن يجدوا لها حلًا سريعًا.
  
لماذا لا تعقد  الاجتماعات بين الطرفيّن وتكليف فريق عمل لتدارس نقاط التعاون المشتركة، ألسنا في بلد واحد والهدف مشترك، هناك بعض الأمثلة المزعجة أطرحها للبحث، لعلّ وعسى أن تؤخذ بعين الاعتبار.
أولًا.. البلاط الحجري والذي لا نعرف سبب رئيسي واحد له، فتبليط الأجزاء الموجودة في التقاطعات وعند الإشارات المرورية  والمخارج الجانبية لأغلب الطرق الرئيسية، وخاصة الدائري الرابع بالأحجار بدلًا من الأسفلت، وبهذه الطريقة المزعجة والمربكة وإهمال صيانتها.. ما هي الحكمة منها؟
وثانيًا.. قد لا يعرف الكثيرين ما هي عين القط  أو الـ “eye cat” كما تلفظ بالانجليزية، ولمن لا يعرفها، فهي القطع الحديدية الصغيرة التي توضع بين حارات السير في شوارعنا العتيدة، والتي تعتبر السبب الرئيسي لكل ما نعاني منه من تلف لإطارات سياراتنا التي لم تعد تعترف بالبنشر العادي  المتعارف عليه، والذي يمكن إصلاحه بنصف دينار.. بل أصبح تبديل التواير بكبرها هو الحل الأمثل   
لم أر بحياتي بلد شوارعه تعج بهذه القطع الصغيرة إلا في بلادنا، فجميع دول العالم تضع هذه القطع بأعداد قليلة وكل خمس أمتار على الحارات اليمنى واليسرى، مما يعني نهاية الطريق وبطريقة تساعد قائد المركبة لا أن تعذبه، إلا في شوارعنا العتيدة التي لا نعلم من هو المسؤول عنها، فعين القط تنتشر بكل الحارات وكل الأماكن وبطريقة تثير الاشمئزاز والغرابة والإزعاج والشكوك، في من يملك توريدها بهذه الكثرة المزعجة.
  
وثالثًا.. لماذا لا يوجد في كل العالم سوى حارة أمان واحدة في أقصى اليمين، ونحن في الكويت يوجد حارتيّن يمين ويسار، والتي جبل المتمردون علي استعمالها وإزعاج مستخدمي الطريق. 
ورابعًا.. نحن البلد الوحيد الذي لا توجد به ساعة للذروة، بل كل ساعات النهار والليل معاناة في معاناة، فما هي الأسباب؟
لماذا لا يكون هناك حل لمشكلة المرور في الكويت.. اعتقد إنها الارتجالية في العمل وعدم التنسيق في المشاريع وأخذ رأي الوزارة المختصة، وفوق هذا كله الفساد المتفشّي في كل مفاصل الدولة. 
بقلم.. سلطان المهنا العدواني

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.