الباحث عن الحقيقة في هذا الزمن كالباحث عن الماء في وسط الصحراء هذا ان جاز التعبير فعلى الاقل هناك من يملك بعض الوسائل لاستخراجه منها على العكس من واقع زماننا السياسي المغلف بالاكاذيب فالمفاهيم انقلبت والاغطية انكشفت مظهرة وجها قبيحا جدا لحلفاء كان البعض يتوسم فيهم الخير الكثير في وقت من الوقات ليصدم بان كل تك الوعود الجوفاء وكل تلك القاءات والاتفاقات الرعناء لم تعد سوى ذكر وجزءا من سراب الماضي هذا على الاقل ما اراه وقد اكون مخطئا فالحقيقة قد تكون اشد مرارة من تلك الاسطر القليلة التي تلخص واقع نظرة بسيطة لحال منطقة غنية وكئيبة ومط انظار اطماع قديمة من قوى كبرى كثيرة لا تنظر الا بعين امصالح الذاتية متناسية كل القيم الانسانية بل وحتى المروءة والشرف لتبقى لغتها العامة هي لغة ما جبلت عليه من مفاهيم علمانية “” المصلحة الفردية “” التي انشا لبنتها ادم سميث الاشكالية هنا لا تكمن في تلك المطامع فسجلها التاريخي لا يخفى على احد تقريبا ولكن التعاطي معها وفقا لنظرة خاطئة تتلخص في صدام القوى الكبرى لتقليل تبعات تاثير تلك القوى او للحد منها هو ما يجيده سياسيوا المنطقة وببساطة لا يوجد خطط اخرى بديلة منطلقة من اطار شرعي يمكن الاستناد عليها في ادارة ملفات الصراع حاليا وبنظرة اوضح يتضح لنا ان الاشكالية هنا لا تكمن في ان دول الخليج تعتبر شريكا اساسيا في القرار السياسي في بل هي مجرد كعكة يسعى لتقاسمها الشرق والغرب وما تلك التهديدات والخلافت الظاهرة على السطح الا خلاف حول نصيب كل من تلك القوى في هذه الكعكة اي انها خلافات مصالح في المنطقة لا خلافات دفاع حلفاء وتهديد اعداء وهذا ما لا يدركه من يسمون باصحاب القرار السياسي وهو ما قد نفاجا به جميعا مستقبلا كواقع يجب ان نتعايش معه لنودع جميعا دولة الرفاه فعليا لا قوليا هذه المرة لا سمح الله وحتى لا يكون الاساس في هذا المقال التشاؤم فان دائرة احلول في هذا الوقت متسعة لاستيعاب افضلها ان لم يكن جميعها فالتعامل القوي في ادارة الملف السوري عسكريا عبر دعم الجماعات الاسلامية الفاعلة مهما كان مسماها طالما انها تقاتل بعدالة وشرف ابتغاء لمرضاة الله عز وجل يجب ان يكون اولوية في المرحلة القادمة لكسر الهلال الفارسي اولا باعتباره تهديدا اساسيا ثم التعامل مع من كانوا يسمون حلفاء الامس بسياسة الحق النابعة من منظور شرعي وعدم تقديم اي تنازلات تمس القيم لاي جهة مهما كان ثقلها على الساحة ثم ان النظر بعين العدل تجاه دور الشعوب في هذه المعادلة ومحاربة العقيدة بالعقيدة هذه النقاط الثلاث هي جزء من دائرة حلول قد تضيق مستقبلا وعلى هذا فعامل الوقت الان يشكل محورا فاصلا في تشكيل الواقع السياسي بعد ارادة الله تعالى فالنسارع قبل ان تسمنا نار قد مست غيرنا لا لشيء الا لانهم قالوا ربنا الله….
محمد سعود البنوان
ofoqm@hotmail.com


أضف تعليق