أكد رئيس اتحاد اللجان الاولمبية الوطنية (انوك) ورئيس المجلس الاولمبي الاسيوي ورئيس اللجنة الاولمبية الكويتية الشيخ احمد الفهد الصباح على دور الحركة الأولمبية في إحلال السلام وتحويل المحاربين إلى رياضيين متبارين منذ نشأت قبل الميلاد، وقامت فكرتها على توجيه طاقات الشباب نحو جوانب ايجابية بدلا من الحروب والصراعات وإبقاء الشباب في لياقة بدنية مرتفعة للدفاع عن اوطانهم وبنائها، مشيراً إلى أنه سيتم إنشاء المتحف الأولمبي في مقر المجلس الأولمبي الآسيوي في الكويت.
وأضاف خلال ندوة رياضية تثقيفية نظمها المجلس الاولمبي الاسيوي لطلبة الجامعة الامريكية في الكويت أول أمس (الخميس) بمشاركة ثلاثة من نجوم الرياضة العالميين السابقين، هم قائد منتخب المانيا الفائز بكأس العالم 1990 لوثر ماتيوس وحامل الرقم القياسي في القفز بالزانة الاوكراني سيرجي بوبكا وبطلة السباحة المصرية رانيا علواني، أن رسالة الحركة الأولمبية كانت ومازالت إحلال السلام عن طريق الرياضة، مشيراً إلى أن الرياضة هي اللغة التي يفهمها كافة الناس والنشاط الذي يمارسه البشر بعيداً عن الصراعات والحروب والخلافات، مشدداً على دور الحركة الاولمبية البارز في تنمية الانسان والمجتمعات، فهي عالم كامل ذو تأثير على مختلف نواحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
وأوضح الشيخ احمد الفهد أن الحركة الاولمبية قدمت الكثير للدول والمجتمعات من خلال دفعها لكثير منها الى تطوير منشآتها الرياضية وما تقتضيه من بنى تحتية إضافة إلى الاهتمام بالشباب الامر الذي ساهم بتحقيق تنمية بشرية واقتصادية انعكست على جميع افراد المجتمع.
وبين ان الحركة الاولمبية تواجه الآن ثلاثة تحديات أولها المراهنات غير المشروعة التي تؤثر سلبا في الرياضة، وثانيها تعاطي المنشطات غير المشروعة التي تؤثر على صحة اللاعبين، وثالثها تدخل السياسة في الرياضة، مشيراً إلى أن تاريخ الحركة الأولمبية يؤكد أنها تستطيع معالجة هذه التحديات فهي كانت دائماً قادرة تلافي الأخطاء وتصحيح الحالات الخاطئة.
وكانت الندوة قد بدأت بحديث للمدير العام للمجلس الاولمبي الأسبوعي حسين المسلم استعرض خلاله تاريخ الحركة الاولمبية منذ 3 آلاف عام وصولا الى الحركة الاولمبية الحديثة، موضحاً التأثير الإيجابي الكبير للرياضة في الحياة البشرية، مشيراً إلى دور الحركة الأولمبية في التنمية وبناء الأفراد والمجتمعات وصولاً إلى بناء المنشآت والبنى التحتية.
ثم تحدث عضو المكتب التنفيذي للوكالة الدولية لمكافحة المنشطات الدكتور صالح القمباز عن الآثار السلبية للمنشطات غير المشروعة على صحة وحياة الرياضيين، وكذلك على البلد الذي يمثله الرياضي، مشيرا الى الاجراءات التي اتبعتها الوكالة للقضاء على هذه الظاهرة ومكافحتها.
وفي حديثه أكد ماتيوس على أهمية الرياضة ودورها في تعليم الشباب الانضباط والالتزام بالقوانين في حياتهم، والحفاظ على صحتهم ولياقتهم، وتكريس علاقات الصداقة والتعاون بين اللاعبين بمختلف اجناسهم واعراقهم ما يعمق اواصر الصداقة والسلام بين الشعوب، وأشار إلى أهمية كرة القدم في تنمية روح التعاون بين الفريق وهو ما ينعكس على سلوك اللاعبين في حياتهم الاجتماعية ويدفعهم لتعزيز هذه المفاهيم في مجتمعاتهم.
بدوره أكد بوبكا على دور الرياضة في التنمية البشرية وفي بناء مجتمع متطور، فهي تنمي الولاء للوطن والتضحية لإعلاء رايته، وترسخ مبدأ المنافسة الشريفة وتقبل الخسارة بروح رياضية.
من جانبها تحدثت علواني عن التأثير الإيجابي للرياضة في تكوينها وفي غرس المفاهيم الايجابية التي ساعدتها على النجاح في تحصيلها العلمي والأكاديمي، مؤكدة على الدور الإيجابي للرياضة في حياة المرأة.
من جهته شكر رئيس الجامعة الامريكية في الكويت الدكتور نزار حمزة المجلس الاولمبي الاسيوي على تنظيم هذه الندوة لطلبة الجامعة، وأشاد بدور هذه الندوات في إيصال الجوانب الايجابية للرياضة إلى الشباب.


أضف تعليق