جرائم وقضايا

من أجل المال والغيرة زوجه تتهم ضرتها بتزوير عقد الزواج

لم تصدق أرملة تنتمي هي ومورثها الي الطبقة المخملية نفسها حينما أبلغها أولادها عند جرد محتويات خزينة والدهم عقب وفاته عثورهم علي وثيقة زواج لوالدهم في أحدي الدول الخليجية تفيد أن زوجها قد تزوج من أخري عليها وكادت الأرض تميد بها بعد أن عرفت أن هذه الزوجة هي مطلقته السابقة وزوجته الاولي ليصدق عليها المثل المصري ” القديمة تحلي ولو كانت وحلة ” ، فما كان منها الا أن تقدمت ببلاغ تتهم ضرتها بتزوير عقد الزواج في تلك الدولة الخليجية وكذلك تزوير حصر الارث وهو المحرر الرسمي في الكويت ، وفي تحقيقات النيابة العامة قدمت العديد من تقارير خبراء الخطوط لتؤكد ان توقيع زوجها ليس صحيحاً علي عقد الزواج وبالفعل أنتهت التقارير الرسمية للادلة الفنية بوزارة الداخلية قسم ابحاث التزييف والتزوير الي ان توقيع مورثها مزور علي عقد الزواج المحرر في خارج الكويت ، وعلي أثر هذا أسندت النيابة العامة للضرتها تهمة التزويرفي محرر عرفي هو عقد الزواج في تلك الدولة الخليجية وكذلك تزوير محرر رسمي واستعماله وهو حصر الارث الخاص بمورث الشاكية .
تولي المحامي نجيب الوقيان الدفاع عن المتهم واستطاع في مارثون قضائي أن يقدم في أربع محاكمات خضعت لها المتهمة للمحاكمة ما يقنعها ببراءة المتهمة فقضت المحكمة ببراءة المتهمة أربع مرات حيث سبق وان قضت محكمة اول درجة ببراءة المتهمة ورفض الدعوي المدنية بعد أن ترافع فيها المحامي نجيب الوقيان ، وبعد إستئناف النيابة العامة والشاكية للحكم الغت محكمة الاستئناف الحكم واحالته للنيابة العامة للإختصاص وتصحيح التهمة وأتبعت النيابة العامة سبباً وأعادت تقديم المتهمة بتهم جديدة وتصحيح القيد والوصف ومن جديد ترافع المحامي نجيب الوقيان فقضت محكمة أول درجة مجدداً ببراءة المتهمة ثم أعادت النيابة العامة والشاكية الطعن علي هذا الحكم بالاستئناف وأمام محكمة الاستئناف ترافع المحامي نجيب الوقيان وأخيراً أنهت محكمة الاستئناف هذا الصراع وقضت بتأييد حكم محكمة اول درجة ببراءة المتهمة .  
وفي التفصيل يقول المحامي نجيب الوقيان في مرافعته أن هذه الجريمة المنسوبة لموكلته لا يكفي لتحققها ان يكون التوقيع المنسوب للزوج المتوفي بالفرمه غير مطابق كما جاء في تقرير الادلة الجنائية بحسبان ان اراء خبراء الخطوط وكما حفلت الاوراق بها متباينة ومغايرة ومتناقضه فيما بينهم حول صحة توقيع المرحوم ومطابقة توقيعه بالفرمه علي نموذج توقيعاته المضاهي عليها هذا من ناحية الشك في مصداقية هذه التقارير مما يستدعي استبعادها كدليل  واضاف المحامي نجيب الوقيان أن لديه الدليل القاطع علي صحة عقد الزواج بالرغم من هذه التقارير وقدم اصل جواز سفر المرحوم ثابت منه خروجه ليلة رأس السنة من الكويت الي تلك الدولة الخليجية رفقة زوجته المتهمة وكذلك حجز الفنادق في تلك الدولة وحكم قضائي نهائي من محاكم الدولة الخليجية بصحة عقد الزواج  واخيراً شهادة القاضي الذي أبرم عقد الزواج وأضاف المحامي نجيب الوقيان كيف يعقل ان تقوم موكلته بتزوير عقد الزواج وهو لم يكن معها اي نسخ منه واحتفظ به زوجها في التجوري الخاص به في شركته ومفتاح التجوري كان مع الشاكية والذي تم إكتشافه من اولاد الشاكية ، وبعد هذه المرافعة أصدرت محكمة الاستئناف قضائها وجاء في حيثيات الحكم  ” وحيث ان المحكمة وبعد أن محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت المثارة فيها والتي قام عليها الاتهام ووازنت بينها وبين عناصر النفي فإنه يكون قد داخلتها الريبة والشك في صحة عناصر الاثبات فأصبحت غير صالحة لان تكون أدلة ثبوت يجوز أن تركن إليها المحكمة في اطمئنانها او حتى التعويل عليها لإدانة المتهمين وآية ذلك أنه ولئن كان قد ورد بملف الدعوى تقريرين فنيين يفيدا بعدم صحة التوقيع المنسوب للمتوفي على وثيقة عقد الزواج موضوع التداعي فإنه وفي ذات الوقت قد اشتمل على صورة الحكم الصادر من المحكمة الشرعية في.. الدعوى رقم .. بتاريخ .. والتي كانت الشاكية قد أقامتها ضد المتهمة الثانية بطلب بطلان عقد الزواج فقضى فيها بالرفض وتأييد هذا القضاء بالاستئناف وفقاً للثابت من صورة ذلك الحكم والشهادة والتي تفيد عدم الطعن عليه بطريق المعارضة الاستئنافية ومن ناحية أخرى فإن التقارير الاستشارية المقدمة من الطرفين قد تعادلت قوتها بينهما بعضها يؤكد على صحة التوقيع فإن البعض الآخر يؤكد على العكس ، يضاف إلى ذلك ماورد بالإقرار الموثق المنسوب للشاهد والذي جاء به حضوره وقت فتح الخزينة الخاصة بوالده وأن مفتاحها كان مع والدته وعثوره وشقيقة على قسيمة عقد الزواج موضوع الاتهام المسند للمتهمين ولما كان من المعين ابتداء أن الأحكام الجزائية الصادرة بالإدانة بناء على الجزم واليقين ولا يصح ان تبنى على الاحتمال او التخمين وكانت المحكمة قد تشككت في صحة عناصر الاتهام على النحو المتقدم الأمر الذي يلقى ظلالاً كثيقة على الواقعة المسنده للمتهمين ومدى ثبوتها في حقهما مما يتعين معه إعمال الأصل المقرر في الانسان وهو البراءة اعمالاً للمادة 172/1 من قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية .