آراؤهم

رسالة إلى حكامنا في الخليج

انفجار البحرين الأخير ومواجهات ومداهمات في المملكة العربية السعودية مؤخرًا وتفجيرات في مصر والعراق وحرب أهلية في سوريا وفي كل مكان طالته يد الفتنة وإعلام خليجي وعربي أصبح منبر لكل متشدد يجهل اركان دينه والمعاملة الحسنة التي شرعها الله، فالمؤمن من علاماته اللاعنف، وايضا ثرواتنا تهدر ولم نستفد منها في التنمية، 
نقولها وللأسف بددناها في معارك طويلة خسرانة اقل مايقال عنها انها رجعية لاناقة لنا فيها ولاجمل .الرابح او الخسران فيها سواء .
لن تخدم تطلعات شعوبنا الخليجية التي تعاني من البطالة والامية فالشعوب الخلاقة دائما تتطلع نحو التقدم والابداع ونحو بناء قاعدة اخلاقية تتقبل راي الاخر وتتعايش معه لا ان نبني قاعدة ارهابية متشددة لا تؤمن بالاخر  تكفره تارة وتحز راسة تارة اخري ولنا في داعش خير مثال . 
نحن في الخليج بحاجه لاعادة بنية مجتمعية ناضجة وسطية نسخر لها كل الامكانات والطاقات المالية والمجتمعية والاعلامية ندعوا فيها لشعار واحد هو ان نحب بعضنها ونحترم رايه، خاصة اننا نعيش بجو مشحون من تبعات سياستنا الخارجية المبنية علي دعم طرف دون الاخر مما ولدت عندنا وبيننا اكثر من فريق 
فهاهو الجار الشمالي الذي اصبح ميدان مفتوح لاكبر المعارك الارهابية في المنطقة منتقلا الي مرحلة التصدير المفخخ وهاهي سوريا ومايجري بها من دمار لم تري البشرية له مثيل في القتل والتنكيل  فقد اصبح علامة بارزة لتنامي الحركات والفوضي لمدة تزيد عن ثلاثة اعوام  ولازال النظام السوري موجود والحركات المعارضة بدات بواحدة وانقسمت لاربع فرق  تقاتل 
.بعضها دون أدنى فائدة من ورائها سوي ان أموالنا تناثرت بالهواء وياليتها كذلك بل ستعود علينا تلك الاسلحة لتوجه بندقيتها صوبنا وسوف تستفيد من انقساماتنا الداخلية  لمصلحتها .
ومن يعول علي الدور الامريكي الضامن فهو واهم ،فقد بات يعاني من شيخوخة مبكرة مستفيد فقط من انقساماتنا الداخلية وينهل من خزائنا السائبة فقد ساهم هذاالامريكي بنشر سمومه تحت عباءة الديمقراطية الواهية حتي وصلنا بفضله الي الهاوية .التي نعلم بدايتها ونجهل نهايتها .
البداية حين اصدرت الدول الثلاث بيان مشترك أعلنت فيه سحب السفراء من دولة قطر الشقيقة في خطوة لم يسبق لها مثيل في تاريخ دولنا الخليجية وفي مجلسها الذي بلغ ثلاثة عقود من عمرة .
لايهمنا ماتفعله قطر من أفعال مشاكسة فهي ليست المسؤلة الوحيدة عن مايجري ، بل كل الخليج مسؤول أمام شعبه و عن مايجري من تخبط واضح ،فلماذا سمحتم منذ البداية ان تخرج قطر من العباءة الخليجية ، بعد أن كانت سياستنا الخارجية هي استقطابية ، ننظر بها من زاوية واحدة دون اخري وعلي حساب مصالحنا المالية والاقتصادية ولم نعرف قدر أنفسنا ونتائج الأمور لذلك كنا طرف بحروب نحن بغني عنها وما ان تراجعنا عن سياستنا الخارجية وهذا ليس بجبن او خوف بل هدفنا الاساس هو الدور الاصلاحي داخليا وخارجيا لنقلق بذلك كل الابواب  التي كانت مشرعة لتنامي تلك الحركات المتشددة لذلك ندعو لخطاب سياسي جديد عنوانه الوسطية ونبذ التطرف قولا وفعلا في صيانة الأمة فهذه  اوربا توحدت بعد ان كانت شعوبا متناحرة .
ان الوصول الي استقرار منطقتنا وتقدمها بحاجة الي ادارة قوية وثقافة واسعة في ادارة الاعلام والمراقبة باستمرار  فالذين حققوا الاهداف الحضارية التنموية كانوا يراقبون انفسهم ، معتبرين كل مايجري من حولنا هو شان داخلي وامور جانبية تاكل طاقاتنا كما تاكل النار الحطب ، لا قدرة لنا ولا طاقة لكي نبددها في الامور الجانبية ،نتمني علي حكامنا .ان  يكون دورهم مقتصر  علي التوفيق بين الخصوم وعلي أن نقف مسافة واحدة بينهم وعلي مبدأ الحل السياسي اولا واخيرا والتأني بسياسة اللاعنف فالعنف ثمرته العنف .
اتمنى أن تروق لكم رسالتي ياحكامنا الأعزاء لتحقيق مانصبوا اليه جميعنا من وحدة الكلمة والمصير وماذلك على الّله بعزيز .
الكاتب : محمد الجديع

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.