دائماً أسعى جاهدة لأن أنشر فكرة جميلة فريدة عن الإسلام يتشوق لسماع قصتها و يبحث في تعاليمها غير المسلم قبل المسلم و غايتي من هذه الفكرة نشر الإسلام دينُ الحق و التسامح دين الفطرة ، دين ينفصل تماماً عما يعتقده الغرب من أنه مرتبط بالإرهاب !
و لكن ماذا عسايّ أن أقول ؟ و كل شيء ذُكِرَ قبل أكثر من 1400 سنة في كتابٍ حكيم أُنزل من القدير الحكيم ، كتاب يشمل في جعبته قصص الأوليين ، و أحداثاً ستأتي فيما بعد ، كتابٌ بين طياته حكم و مواعظ لو تدبرها الإنسان و فهمها و أحسنَ فِهمها لما آل به الحال لما نراه الآن خاصة في مجتمعاتنا الشرقية، حيث إبتعد أبناء هذا الدين عن الكتاب الكريم ، عن الدستور الحكيم ، و لما هذا الهجران يا شباب الإسلام ؟ الإجابة لدي مزخرفة بزينة الحياة ، شهواتِها و ملذاتها ، ظروفها مشاغلها قصصها و أقدارها ، أتناسيتم انها مجرد محطة سنهجرها يوماً ، سيأتي قطاراً نحملُ تذكرته و نسافر لحياة آخرى أبدية ، حياة خالدة فيها نعيم دائم ؟
ماذا لو أعدنا الزمان إلى الوراء قليلاً ، إلى زمن الاوليين ، زمن النهضة الإسلامية ، حينما كانت بلادي و بلادك و بلادكِ أنتي في القمة ، حينما كانت دولة الإسلام هي الرائدة ، ألا تحلمون بيوم كهذا يعود ؟ يومٌ تكون الغلبةُ لنا ؟ يوم لا تكون فيه دولةً إسلامية جريحة و كسيرة تحت وطئة الإستعمار الغربي ؟ حين لا تكون الجراح تدمي من داخل الدول الإسلامية الحرة بسبب الفتن الطائفية و التعصبات القبلية و أفكار الجاهلية السامة و المميتة ، ألا تتمنوا يوماً تسمو فيه نفوسنا و أرواحنا و بلادنا أعالي القمم ؟
ماذا إذاً !
لما الإنتظار ؟
لما لا نرتقي و نبدأ من أنفسنا ، نكافح نُجاهد و نقاتل أنفسنا ، نعيد صقلها و نربيها فهي نفث من روح الله لابد أن تبقى طاهرة لا تشوبها شائبة ، أمانة وضعت في أجسادنا فلنحافظ عليها ، لنعيد غسلها ، غسيلاً يومي كما تُغسل الكلى لمريض الكلى ، غسيل من الدنايا و المعاصي و الذنوب ، تطهيراُ داخلي جوهري يظهر أثره على نفوسنا و خارجنا ، لننعم بالراحة النفسية و لنجذب الآخريين .
و ماذا بعد ؟
ماذا إذا فعل الجميع هذا ؟
سنغدوا أفضل ، أرقى ، سنكون مجتمع لا يهاب المصائب ، قوي و سبب قوته تماسك أفرادهُ الطاهريين ، سنرقى ببلادنا و نرفعُ رايتها ، و رايتها تكون لا إله إلا الله ، رايه التوحيد الراية الأولى في الإسلام ، سنعيد التاريخ و لكن هذه المرة سنكون أقوى و أشد صلادة و صمول ، لأننا حقنا أنفسنا بتجارب السابقيين و أصبحنا ذوي مناعة من إرتكاب الأخطاء ، و لأننا هذه المرة نحمل القرآن كاملاً ، نعلم جميع أحاكمه ، و نحفظ وصايا قائدٍ عظيم ، قائد الإنسانية و العدالة قائد الحق محمد ابن عبدالله رسول الله ? .
فلما الإنتظار ؟
لما ربيعنا عربي ؟ بدلاً من أن يكون عالمي ؟
لما ربيعنا دموي ؟ بدلاً من أن يكون ثقافي حضاري ؟
لما ربيعنا دماريّ ؟ بدلاً من أن يكون معماري ؟ ناهض لنا غير ساخط !

أضف تعليق