طالب استشاري الأطفال د.مرزوق العازمي مجلس الوزراء والجهات ذات الصلة بتبّني وإقرار المشاريع الصحيّة بتوخّي الحذر والحيطة إزاء أي إندفاع أو مشاريع مجازفة كمشروع إستراتيجية تحويل تقديم الخدمات الصحية المخبرية والإشعاعية والعظام والجراحة وغيرها للمواطنين والوافدين إلي القطاع الأهلي من دون فرض ضبطيّة أسعار سوق الرعاية الصحية التي يدفع ثمنها المواطن وما يتعرض له متلقي الخدمة من استنزاف مالي ودفع مبالغ خيالية لخدمات صحية أساسية من القطاع الخاص بالواقع الحالي الدخيلة علي برنامج العمل الحكومي، والأوْلي أن تقوم الوزارة بضبطيّة وفرض الرقابة علي الأسعار بهدف توحيد الأسعار لتفادي سوء الإستغلال لمهنة إنسانية أصيلة بمقامها الاول والأخير وان لا تخضع لرقابة دقيقة فذلك قصور جليّ..وتساءل العازمي عن مخرجات خصخصة قسمي المختبرات والأشعة بأحدي المستشفيات،وما آلت اليه التجربة حتى الآن؟! ، واصفاً اللجوء الي القطاع الخاص لنيل الخدمة بالمجازفة ومشروع خارج “السرب”، ورصد العازمي تناقضات صارخة بهذه الاستراتيجية الجديده التي قدمتها وزارة الصحة مؤخراً لتقديم خدمات صحية للمواطن والوافد عبر المستشفيات الخاصة بمقاييس عالميّة!!!
حيث فيما يتعلق بجراحة العظام والحاجة للإستعانة بالقطاع الخاص تساءل العازمي أيضاً ألم تبرم وزارة الصحة للأسف الشديد اتفاقية طبية مع احدي المستشفيات الأوربية في فبراير الماضي 2014م ب70 مليون دولار أميركي بهدف تطويرعمليات زراعة المفاصل وخلافه ؟! فأيّ تناقض اكثر من ذلك تتباهي به وزارة الصحة إعلاميا وتمضي قدما بلا بصيرة بمشاريع تجارية مليونية؟!
وقال العازمي كما طالعتنا بعض الصحف ان مسؤول رفيع المستوي أفاد قبل عدة ايام بان موازنة المحاليل والأجهزة الطبية وصلت الي 30 مليون د ك في القطاع الحكومي الصحي خلال 2013 م فاي من مرافق القطاع الخاص يضاهي التقنية المخبرية بمستشفيات الحكومة!! فلماذا تريد وزارة الصحة الاستعانة بالقطاع الخاص للخدمات المخبرية ؟وختم العازمي تصريحه بان هذه الاستراتيجية ليست الا( هل كيف؟) ومضيعة مهنيّة ولاتحمل بين طياتها اي حلول لمعاناة المواطن والمقيم فضلا عن فتح باب الغلو بالأسعار واستنزاف صندوق الدولة في ظل عزوف الصحة عن مراقبة الضبطية السعرية بالقطاع الأهلي واندفاعاتها نحو أجندة مجهولة المهنية والمعالم ،وإستمرارية نهج وزارة الصحة بذلك يعني المزيد من التخبط الناجم عن غياب الإستراتيجية المهنية وإنعزال القيادة الصحية عن العمل الجماعي.
أكد إختصاصي المختبرات التشخيصية د. علي جوهر أن تقديم مشروع إستراتيجية تطوير الخدمة الصحية تحت ذريعة تسهيل وتسريع تقديم العلاج للمرضي عبر القطاع الخاص من خلال تصريح إعلامي لمصادر صحية ليس إلاّ هروب من تحديات النُظم الصحيّه الوطنية، ولعله إستمرار لتسويق إبرام عقود تجارية غايتها تطغي علي تحسين جودة مستوي تقديم الخدمات الصحية ككل من المنظور المهني، ومن الواضح أن وزارة الصحه باتت مؤخراً تنفرد بإستراتيجية صفقات تجارية(بزنس) أكثر من كونهامشاريع مهنية هادفة لتعزيز البنية التحتية الطبية بالمنشآت الوطنية لتخفيف تذمر المواطن، وذلك ثابت من خلال ضخ مئات الملايين في جيوب مؤسسّات صحية أجنبية والبذخ في العلاج بالخارج أوبدعة الاتفاقيات المليونية ومسلسل الترويج الإعلامي الزائف لهذه المشاريع وأخواتها بهذه الاستراتيجية المزعمه والوزارة تعلم جيدا ان أن تحليل الدم والشامل فقط قد وصل ببعض المستشفيات الخاصة الي اكثر من مئة وخمسون دينار للمريض الواحد وهذا غير جائز بحق المواطن وسوء إستفادة لغياب الرقابة الوزارية الفاعلة، فكيف ستكون الأسعار اذا كانت الحكومة هي من ستدفع عن المواطن من خلال تطبيق هذه الاستراتيجية (التجارية).
وقال جوهر أن مشكلة المواطن في الخدمة الصحية لن تحلها وزارة الصحة لدي الأتراك أو مع سفراء أوروبيين أو اللجوء إلي أحضان قطاع خاص (يبحث علي الستر ولا يخضع لرقابة الأسعار)وإنما تبدأ وتنتهي بتوظيف الإصلاحات الصحية بقطاعات الصحه وليس عبر تطبيق سياسه (ماشي جمب الطوفه) والإستعانة بمشروع سكوتر وتوليف المشاريع من قبل عصب الوزارة الممتثل بمستشار هنا وآخر هناك وخسران عشرات القضايا في المحاكم بسبب غياب الادارة القانونية وانخراطها بمهام اخري.


أضف تعليق