آراؤهم

مغردين 8 سلندر!

أصبح تويتر عالمه رهيب وكثُرت الحسابات بمختلف توجهاتها ، فهذا الطفل ذات 6 سنين حساب خاص به ، يغرد دون رقابة ودون توجيه ، وأصبح للخادمة حساب وهمي تتسلى به في أوقات الراحة بعيداً عن جبروت المعزبة لتتقمص دور الحبّيبَة مع كومار ! . وهناك نجد للزوج حسابين … حساب بإسمهِ يُعلِنهُ لزوجته قبل أصحابه لتُبارك له ويفتك من شكوكِها ، لذا قلّما يغرّد به لأنه منشغلاً بحسابه الوهمي متخذاً له منفساً عن زوجته ( النسرة ) وللوناسة بشطحاته الغزلية الرومانسية ليُصبح فجأة من أسباني الروح إلى قبّاني الهوى ! . 
أما الزوجة الأسبانية فحدث ولا حرج … لا تكاد تخلو من المثالية ، فكما للزوج حسابين هي لها آخر ، واحد للتجسس ولبس قبعة الطهارة وآخر للتبجح والبحث عمن يعوضها عن إجحاف الزوج وتوثيق ماتبقى من أنوثتها ويقدّر وجودها بتخدير قلبها من كلمات حب هي فقيرة بسماعها . أمّا المغرد الأعزب إمّا منشغلاً في سياسة البلد وكأن بيده العصاة السحرية لتحريك شلل الحكومة فيقع في فخ مطاردات المباحث الإلكترونية ليضيّع مستقبله ويُبْكي حظه . وأمّا أن يدخل التويتر بحسابٍ وهمي يقلّ بهِ حياهْ أو يَسوق لنفسهِ تغريدات سخرية وكأنه العالِم الأفلاطوني وممن حوْله جياع فكر يشرْبِكون له بالريتويت لِيقَهْقِهْ هو بمفرداتهِ الأراجوزية … سليحط .
من جانب آخر لا ننسى المغرّدة العزباء الشاردة وإختيارها ألقاب ( خقّه ) كالشيخة … الجميلة … الإستثنائية … مهره … معذبة النساء … إلخ من ألقاب تعبر عن ماينقصها في الحياة وهو نسيج من خيالها تحلم بالوصول إلى حرف منه وهو بعيد المنال ! . 
نعم هذا هو عالم التويتر المجنون ، عالم ماكنتوش من نوعٍ مختلف ، فهناك ممن تتبعهم يصبحوا فجأةً دكتوراً … محامياً أو مهندساً ليجتازوا سنيناً طويلة بضغطة كيبورد !!!
هم مغرّدين 8 سلندر بجميع مواصفاتهم يغرّدون بِـ 24 ساعة ظناً منهم أنهم يُبدعون وأنها من أساسيات التويتر الوجود الدائم دون معنى ، مستهلكين وقودهم اللغوي في نسج تغريدات خربوطية أي فكرة تَِردُ على باله يجرها بكيبوردهِ دون وعي ( بسافر … بررب رايح السوق … بنام … بررب بتغدا … آنا قعدت … ريتويت إذا نايم ) وغيرها من الجمل العبقرية ، تغريداتهِ تُشبه الجالس بالحمام أجلّكم الله يخرج مافي جعبتهِ من أجل إراحة فكرَه ( إسهال فكري ) ويييييع .
في الغرب يغردون من أجل المعرفةِ والتسلية ونحن نغرّد من أجل إطاحة روس ليتدرج حسابه ويتخذّهُ وظيفة يتقاضى عليه راتب على كل تغريده يضرب بها حساب أو أشخاص … إي … إي أقصد بها الشبّيح .
لسعة : 
عزيزي المغرد وعزيزتي المغرّدة ، عندما تخلع رداء الحياء وتغرّد دون احترام متابعينك لتخدش حياءهم بصور أو عبارات مقززة ليست بالشجاعة هيَ أو بالفرفشةِ ، لك أن تتخيّل أثناء تغريداتك يأتيك ملك الموت دون سابق إنذار فَبأي وجهٍ تقابل به ربّك ، ما أكثر الذين فقدتهم من حسابات أثناء تواجدي في هذا العالم المخيف ، لِتتأمل هذه الكلمات لِتُدركَ ما أعنيه .
عزيزتي المغردة :
لاحظتُ في الآونَةِ الأخيرة وجود حسابات بنات تتخذ لها من ألقاب جريئة ( كالشنب … الشيطانة … المتمردة … اللعوبه … العوبة ) منفذاً لجذب المغردين لها وزيادة المتابعين ، تأكدي أنها لا تحترَم من قِبلهم وأبسط مثال أنظري إلى تعليقاتهم لها إما بكلام بذيء أو صور مخجله وهي تقابلهم بابتسامات هبله ( وجهن مرق ) .
وآخر الكلام ،، أعلم علمَ اليقين أن ما كتبتهُ قد يغضب البعض ويثير سُخطهم لكنني لا أهتم فقلمي ليس مأجوراً وأنا سيّدته ، لا أحابي أحداً من أجل الإنتشار .
بوحي 
حياتي تمضي دقائق وثوان
لن أضيعها في مقابلةِ جهاز
حياتي تقدّر بالأثمان
لن أقتلها بإيجاز
للتواصل عبر التويتر 
@being_noura_

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.