جرائم وقضايا

الاستئناف تبرئ وافداً رغم مرور 12 عاماً على موعد الطعن

 قضت محكمة الإستئناف ببراءة وافد عربي من تهمة التزوير في محررات رسمية رغم إدانته وسجنه من محكمة اول درجه غيابي في عام 2001 .
ووجهت النيابة العامة للمتهم وآخرين أنهم في عام 1999 “قاموا بتعديل قيمة شيك صادر لإحدى الشركات من مائتي دينار كويتي إلى مائتي ألف دينار كويتي وذلك عبر التصديق على أصل الشيك من البنك المسحوب عليه وأصبح ذلك المحرر بعد تغيير الحقيقة فيه صالح لأن يستعمل على هذا النحو بالإضافة إلى أنهم سرقوا أصل الشيك والصادر لأمر الشركة .
وبجلسة 24/9/2001 قضت المحكمة غيابيا بحبس المتهم المستأنف مدة ثلاث سنوات مع الشغل والنفاذ عن التهمة الأولي المسندة إليه وبحبسه مع الشغل والنفاذ عن تهمه السرقة المسندة إليه وبإبعاده عن البلاد عقب الانتهاء من تنفيذ العقوبة المقضي بها وبمصادرة المحررات المزورة وبإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة .
وعارض المتهم الحكم الغيابي وقضي فيها بتاريخ 11/11/2002 باعتبار المعارضة كأن لم تكن ، ومن ثم استأنف المتهم دعواه وقضي فيها بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضي به من اعتبار معارضة المتهم كأن لم تكن وبإعادة القضية لمحكمة أول لدرجة للفصل في موضوع المعارضة بجلسة يعلن فيها المتهم إعلانا صحيحا .
وبجلسة 18/9/2012 لم يمثل المتهم وقضي باعتبار المعارضة كأن لم تكن لعدم مثول المتهم، وحيث أن المتهم الثالث لم يرتض هذا القضاء بالحكم طعن بالإسئتناف مرة أخرى بعد مرور 12 عاما عبر المحامي منصور العتيبي وترافع شفاهة بحضور المتهم الذي حضر أمام المحكمة لأول مرة بعد 12 عاما وأنكر ما أسند إليه ودفع العتيبي بعدم صلة المتهم بما أسند إليه وقدم مذكرة بدفاعه دفع فيها ببطلان الحكم الصادر باعتبار المعارضة كأن لم تكن لعدم إعلان المتهم بجلسة المعارضة ولعدم علمه علما يقينا بذلك وفي الموضوع ببراءة المتهم مما أسند إليه لأقرار الشاهد الأول والفراش في المكتب أن من استلم الشيك من المكتب هو شخص واحد وهو المتهم الأول كما أن الشاهد لم يحدد دور المتهم في واقعة تزوير الشيك ولم يسأل بالتحقيقات ,وزاد العتيبي في مرافعته ان موكله شخص مسكين ظل حبيس شقته طوال 15 عاما لايخرج من منزله ليلا مهما كان خشية من القبض عليه وظل يعاني من شبح العقوبه رغم اننا حاولنا اكثر من مرة إقناعه بالمثول امام محكمة الإستئناف، وخلص العتيبي إلى المطالبة ببراءة موكله مما إسند إليه .
وقالت محكمة الإستئناف في حيثيات حكمها “وحيث ان الثابت بالأوراق أن الحكم الصادر في معارضة المتهم قد وقع باطلا لصدوره دون إعلان المتهم إعلانا قانونيا صحيحا ومن ثم فإن ميعاد الاستئناف يكون ممتد ويضحي استئناف المتهم في الميعاد وتقبله المحكمة شكلا .
و عن الموضوع فإن المحكمة لا تقر الحكم المستأنف في إدانة المتهم عما أسند إليه وترى خلافا له أن إسناد الاتهام قد أحيط بالشك والريبة وأن الأدلة التي ساقتها النيابة العامة لإثبات الاتهام قد جاءت قاصرة عن بلوغ حد الكفاية للركون إليها للقضاء بإدانة المتهم وترى أن دفاعه يرجح عليها لديها تأسيسا لعدم إسناد الشاكي ثمة اتهام أو دور للمتهم المستأنف في الواقعة.
فمن ثم يكون استئناف المتهم في محلة مما يتعين معه القضاء بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم مما أسند إليه عملا نص المادة 209 من قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية .