ما يحدث على الساحة السياسية الآن أمر يدعو للقلق والحذر والحرص في التعامل مع الواقع الأليم الذي نعيشه والذي يشهد صراعات لم نصل إلى معدلاتها وخطورتها من قبل.. صراعات على مستوى عال ذات سقف مفتوح تأخذ كل الاحتمالات ولا يمكن أن نتوقع إلى أين تنتهي.
ووسط هذا المناخ المضطرب والمتشعب في صراعاته المتشابكة يبقى المواطن البسيط هو الضحية وتبقى مصلحته في النهاية لا تهم سوى عدد محدود من السياسيين وأصحاب السلطة والقرار.. والشعب في النهاية ليس مغيبا ولا قاصرا فهو يعرف من هو معه ومن الذي يتحايل عليه من أجل مصالحه الخاصة.
ولاشك أن ما حدث في ساحة الارادة الثلاثاء الماضي كان عنوانا لكشف الفاسدين المفسدين.. وكان برهانا على من هو مع الشعب ومن يقف ضده.. ويبرز هنا جليا اسم النائب السابق مسلم البراك الذي مهما اختلفنا معه أو اتفقنا يظل رمزا للشجاعة والقوة في مواجهة أي فاسد أو متجاوز لحدود الأمانة والمسؤولية.
في البداية حاول ارجوزات الفاسدين وكلاب اللصوص أن يشككوا في ما لدى مسلم من أدلة وبراهين على الفساد.. وقالوا أنه لا يملك سوى أوراق بيضاء فارغة سيتظاهر بأنها مستندات حقيقية.. ولما علموا أن كلامهم غير صحيح حاولوا توريط البراك في أي شيء وخلق المشكلات له وطالبوه بالإفصاح عن الاسماء ليثبت شجاعته!!
تخيلوا.. هؤلاء يريدون من مسلم أن يثبت شجاعته وهو الرجل الأكثر عددا في القضايا أمام المحاكم والمطارد من كل الدوائر القانونية والمحاكم!! ياله من زمن عجيب.. وتبا لكم أيها الأغبياء.
نقول لهؤلاء الاغبياء ولمن يلعق احذية الفاسدين.. الاصل من الذهاب للاراده ليست لكشف الأسماء والتي هي معروف معظمها للجميع.. وإنما الأصل في الذهاب الى الإرادة هو (تعبير) عن الاستياء من الوضع القائم.. ولا يهم ما قد ينشر أو لا ينشر.. وما يعلن وما لا يعلن.
كفاكم عبثا أيها الأوغاد وكفاكم محاولة لشق الصف والوقيعة بالرجل.. فأنتم تشككون في كل شيء رغم علمكم بأنه حقيقة.. فحتى لو أن مسلم أظهر لكم الاوراق الموثقة لشككتم فيها.. فمشكلتكم أنكم تدعمون الفساد وان لكم خصومة مع مسلم بشخصه وليس لكم غير هذا توجه يحكمكم وهو أمر معروف ومكشوف وظاهر.
ولتعلموا أيها الفاسدين أن الشعب لن يصدقكم.. فهو يعلم من هم اللصوص ومن هم أرجوزاتهم ولاعقي أحذيتهم.. ونعلم تماما أن من سرق اموال الوطن لن يشعر بهموم المواطن.
مسلم البراك قام بدوره وهو لن يحاكم الفاسدين لأنه ليس مصدر السلطات ولا صاحب السلطة.. إنما هو برأ ذمته أمام الله وقام بما عليه.. فكفاكم عبثا.


أضف تعليق