آراؤهم

عصابات مجلس الأمن الدولي

مجلس الأمن الدولي تأسس بعد الحرب العالمية الأولي عام 1919 م وبعضوية 47 دولة في أمريكا ، وكان يسمي حين ذاك ” بعصبة الأمم ” ، وتغير مسماه بعد الحرب العالمية الثانية ليصبح مجلس الأمن الدولي ، ومن أهم مهامه وصلاحياته المحافظة على السلام والأمن والإستقرار الدولي ، والتحقيق في أي نزاع أو خلاف دولي بين دولتين ، ووضع الخطط للتصدي عن أي خطر يهدد السلام الدولي أو عمل عدواني ، وتطبيق العقوبات الاقتصادية والأمنية وإتخاذ كافة الإجراءات العسكرية ضد المعتدى .
ولكن المصيبة الكبرى عندما يتحول مجلس الأمن إلى وكر لعصابات الدول العظمى ، ومنفذ للوبي الصهيوني العفن لرسم خططه المعادية للإسلام والمسلمين ، حيث تتوحد جميع الدول الخمسة الأعضاء وبمشاركة ودعم من اليهود الصهاينة بالاتفاق والإجماع على تطبيق وتنفيذ القرارات والقوانين الخارجية التي تحمى فكر وأهداف سياسة القوة العظمى الاولي أمريكا .
ورأينا خلال الأسابيع الماضية كلمة رئيسة الأرجنتين ” كريستينا فرنانديز ” في مجلس الأمن ، والتي كانت تعتبر بمثابة الكلمة الصاروخية ، التي عجز عن إلقائها بعض حكام العرب والمسلمين ، ووقفت على منصة مجلس الأمن وأخذت تلقي كلمتها بشجاعة وثقة عن التناقضات الأمريكية حول قضايا الشرق الأوسط ، وأخذت تفضح الأكاذيب الأمريكية وتكشف عن الجرائم والأفعال القبيحة التي تمارسها أمريكا وإسرائيل بإتجاه المسلمين والإسلام بذريعة القضاء على الإرهاب .
فقطعوا عنها الترجمة حتى لا يصل كلامها إلى دول العالم ، ووقفوا بث القنوات الفضائية لكلمتها ، وبرروا هذا الإنقطاع بأنه خلل فنى يحدث للمرة الأولى ، ولكن الحقيقة بإن أمريكا لم يعجبها الكلام الصريح والشجاع لرئيسة الأرجنتين فاستعملوا معها الإرهاب الإعلامي القبيح .
وللأسف لم يجرئ أحد من بعض حكام العرب والمسلمين على قول الحقيقة فالكل خائفون ومرتعبون من أمريكا وحليفتها إسرائيل ، حتى إنهم شاركوا في التحالف العدواني ضد ثوار سوريا والعراق ، وليس كما تدعى أمريكا بإن هذا التحالف ضد تنظيم الدولة الإسلامية الذى ابتدعته لتخيف به الشعوب العربية وتسرق أموالهم ، وأخذت قذائف طائراتنا العربية المقاتلة تقذف بكل مكان وتقتل الأبرياء وتزهق الأرواح في العراق وسوريا  ، والسؤال أين كان الطيارون العرب وطائراتهم وقذائفهم  حين قصفت ودمرت غزة ؟  
                                                      

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.