آراؤهم

من يذهب للمشاجرة بكامل زينته؟ أصبح مساءً للعزاء

مساء آخر كنت أجلس فيه وحدي في احد المقاهي أجلس اكتب عن ما حصل لي في مساء آخر، حدث في ذلك المساء شجار لا عقل له ولا منطق أيضًا، شجار ما بين صبية صغار في ذلك المساء عمت الفوضى واستبدل المساء سعادته وأصبح مساءً للعزاء  …!
لا أعرف من الملام هل الشباب أم آهاليهم أم أن الحظ السيئ الذي جلبهم في ذلك اليوم لهذا المكان عدة تساؤلات طرحتها وجلست أتأمل في ذلك الأمر الذي أصبح في بلدي شبه يومي أبحث عن الأسباب التي تؤدي إلى تلك المشاجرات التي لا عقل لها من وجة نظري لا أؤمن ان هؤلاء الفتيه اتو لهذه الاماكن لاجل ان يفتعلوا المشاجرات  فأنا لا اعرف شخص يذهب ليفتعل مشكلة ما وهو بكامل اناقته لا اعتقد ذلك فلو كان يريد ان يفتعل شجار..
  لما كان سعيه لان يكون انيقا منطقيا 
فمن منكم يذهب لمشاجره بكامل زينته ؟ 
وفي مجمع تجاري ايضا ..؟
وكذلك لا اؤمن ان اللوم يقع على الاسرة وحدها 
قد يكون لهذه الاسره بعض التقصير ولكن ليس كل اللوم يقع عليها 
قد تحكم هذه الاسرة ظروف ما قد يكون والديه قد قررا ان لا يكونا معا فأصبح الشاب مشردا يجلس وحده لا يعرف السعاده الا في  في احد الكتب المرميه في منزل احد الابوين وقد تكون الاسرة لا تبالي تعتقد ان الزمن لم يتغير وان الظروف لم تتغير لذلك يدعون الحياة تصارعه ويصارعها ليتعلم منها 
كما كان في الماضي تتكفل الايام  بتربيته 
وقد يكون يتيم الوالدين مرمي عند عمه الذي استولى على ميراثه بسبب جشعه 
وقد يكون ظرف ما لا اعرفه ولكن دائما احب ان التمس العذر لا اؤمن ان المجرم ولد ليكون  مجرما  بل كان له الخيار واؤمن ايضا انه لولا ظروف معينه لما  جعلته مجرما ماهي الظروف لكل انسان فينا ظروفه والله وحده هو يعلم وله حكمته في ذلك  والاسباب كثيره ولا اريد الخوض فيها ولكن هناك امر ما نسيناه كلنا امر يجب ان نقف عنده كثيرا
هل نسينا دور الحكومه في خدمة المجتمع والشباب  لاننا لو نظرنا لدور الحكومه في رعايه المجتمع والشباب لن نجد هنالك رعايه حقيقية على ارض الواقع  ولن نجد دور فعال ايضا تعال معي  نتجول في بلدنا 
ماذا هنالك صنعته الحكومه لاجل هذا الشاب لا شيء الى اين يذهب هذا الشاب لنفترض فقط انه استيقظ من منامه في عطلة ما وقرر ان يتنزه الى اين يذهب ؟ 
قد يكون هذا الشاب فقير مثلي لا يستطيع السفر ولا يمتلك مزرعه اعطيت له بصفقه ما ولا يمتلك ايضا شاليه ورثه من مال جده الى اين يذهب ؟ 
هل تريد منه طوال حياته ان يذهب للسينما حسنا هي في نفس المكان الذي تشاجر فيه 
هل تريد منه ان يذهب للمقهى حسنا هي في نفس المكان الذي تشاجر فيه 
جميعها مملوكه لتاجر اراد ان يكسب من المال لابنائه  لا دور للحكومه هنا 
بل اصبح التاجر هو من يسعى لان يجعل الشاب يأتي اليه ليقضي يومه ليأخذ منه ما شاء من الاموال لا حبا فيه ولا التزام خلقي اتجاه المجتمع كله لاجل المال 
فاين يذهب هذا الشاب الذي تعهدت الحكومه على رعايته واقسمت على ذلك..
بل ان المضحك المبكي 
ان  خطة عمل الحكومه   لهذا الشاب في كل عام ترصد لها ملايين من الاموال ولا نرى شيء على ارض الواقع اصبح دور الحكومه لهذا الشاب ان ترصد له احلامه في خططها التي لم ترى النور  فوق الاوراق وفي برامج التلفزيون وفي مانشيتات الصحف الصفراء 
والحقيقه انه لا توجد لدينا حدائق ومنتزهات ولا توجد لدينا اى من النشاطات التي ترعى هذا الشاب الذي في المستقبل سيبني لها هذا  البلد ..
يجتمع الشباب جميعا في مكان واحد ويريدون منهم ان لا يتشاجروا لا اعلم ولكن هنا لا منطق لمن اراد خلاف ذلك  
فانا ارى ان الحكومه هي السبب الرئيسي في ما يحصل في هذا البلد فلو اهتمت بهذا الشاب واعطته الفرصه ان يبني لهذا البلد عبر بنائه منذ الصغر لخدمتها لما كان هذا هو حال الشباب ..
ما الحل لن اقول لكم نحتاج الى دراسه هذه المشكله الخطيره التي ضاع بسببها مستقبل بعض الشباب لا بل الحل ان تمتلك الحكومة عقل  فقط …
ولن ننسى الالتزام الخلقي للطبقه التجاريه 
التي نساهم نحن في بناء ثرواتها فما هو التزامها اتجاه المجتمع ومالذي قدمته لفئه الشباب لا شيئ لم تدعم المشاريع ولا الخدمات التي تقدم للشباب  وان قدمت مالم يكن خلفه نافذه اعلاميه وتسليط الضوء على شركاتها ومنتجاتها لن تدعم الشباب ابدا اذا المسأله ليست اخلاقيه بل ربحيه لذا لن تجد الشركات والطبقه التجاريه تهتم بفئه الشباب 
فهي تدفع الملايين لان يتجول الشباب في اماكن يرجون من خلالها ان يكسبوا المزيد من المال فالطبقه التجاريه لن تبني مكان اخر ليقضي الشباب وقته فيه ويترك الاماكن التي تربحهم المال 
___
نواف الخلاف
@r5ton

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.