آراؤهم

#كتاتيب_البدون والهدف المنشود والمقصود

بعد توالي مسلسل سوء الإدارة لقضية البدون، وبعد سلسلة من التعامل اللا إنساني مع أبناء تلك الفئة، بداية من حرمان المتفوقين من أبناء البدون من القبول في الجامعات، إلى التعسّف والتماطل والتأخير الكبير في إعطاء المعلمين البدون حقوقهم المادية، والتغافل عن كونهم بشر لديهم  التزامات وأعباء مادية وأسرية، إلى حرمانهم من بعض وسائل الرزق التي لم يتح لهم غيرها بحجة أنها وسائل غير قانونية. 
فلقد برعوا في تضييق الخناق وشددوا الحصار على أبناء تلك الفئة، ونتيجة لهذه التراكمات وسوء الإدارة والتصرّف اللا إنساني، برزت مأساة إنسانية تتمثّل في حرمان جيل بأكمله من أبسط حقوقه، هو حق التعليم والذي نصّت عليه الشرائع السماوية، وجميع القوانين الدولية.
فلقد كانت أول آية نزلت على رسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام هي “اقرأ باسم ربك الذي خلق”، والتي تحمل دعوة صريحة لطلب العلم. 
وهنا في الكويت يحرم جيل بعمر الزهور من أبناء البدون من حقهم في التعليم، وذنبهم في ذلك أنهم لا يملكون شهادات ميلاد رسمية، عندها اجتمعت مجموعة من الجهات الحكومية متمثلة في الجهاز المركزي للبدون ووزارة التربية في حرمان هؤلاء الأطفال من التعليم النظامي في المدارس، وكانوا على وشك الضياع، وعرضة للسقوط في ظلمات الجهل، والتخلّف لولا عناية الله ثم المبادرة الطيبة التي تبنتها جمعية المعلمين  مشكورة، كعمل تطوعي ينم عن مسؤولية مجتمعية وقيم انسانية عالية، فهي بادرة خير تحمل في طياتها عتب على كل من اشترك في تلك المأساة الإنسانية، واعتراف مجتمعي بسوء إدارة تلك القضية من قبل المسؤولين، ودعوة إنسانية للفصل بين التعامل مع الإنسان كإنسان والأمور السياسية.
بقلم.. أماني علي العدواني

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.