كان الحدث اللافت في الكويت خلال العام 2014 الذي يستعد للانصراف حصول سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح على وسام الأمم المتحدة، حيث أقام الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في 9 سبتمبر 2014 احتفالية تكريم للأمير، في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، وذلك بمناسبة تسميته قائدا للعمل الإنساني.. سبقت ذلك الحدث أحداث ساخنة على الساحة السياسية تمثلت في الإجراءات العنيفة للسلطة التي اتخذتها ضد الحراك المعارض، وقمعها للاحتجاجات والماظاهرات التي لجأت إلى الشارع مطالبة بالتصدي للفساد، حيث انتهت هذه الإجراءات بسجن عدد من المواطنين وتقديمهم للمحاكمات القضائية قبل أن يتوج ذلك بإجراءات “أكثر عنفاً” تمثلت بسحب الجنسية الكويتية من عدد من المواطنين وتجريدهم من حق المواطنة.
وبالعودة إلى تسمية الكويت مركزاً للعمل الإنساني فقد تم تكريم سمو الأمير لدعمه المتواصل للعمليات الإنسانية للأمم المتحدة للحفاظ على الأرواح وتخفيف المعاناة حول العالم. خلال هذا العام 2014، حمل أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد جهد تسوية الخلافات الخليجية، وقام بزيارات متكررة من أجل تقريب وجهات النظر بين الأشقاء في مجلس التعاون، وزار الرياض ومسقط وأبوظبي والدوحة. في الأول من يونيو (حزيران) 2014، قام أمير الكويت بزيارة إلى طهران التقى خلالها الرئيس حسن روحاني. وفي 8 يونيو 2014، قام أمير الكويت بزيارة للقاهرة لحضور مراسم تنصيب الرئيس عبد الفتاح السيسي.
على الصعيد السياسي، شهدت الكويت في 25 – 26 مارس انعقاد أعمال القمة العربية الـ25 التي صدر عنها “إعلان الكويت” من أجل “تعزيز التضامن العربي لتحقيق نهضة عربية شاملة”. وعلى الصعيد السياسي أيضا، تراجعت حدة المواجهات بين الحكومة والمعارضة في الكويت، ونجحت الحكومة في قمع المعارضة (إلى حد كبير)، وشهدت البلاد منذ منتصف 2006 إلى 2013 اضطرابات سياسية أدت لاستقالة نحو عشر حكومات وحل ستة برلمانات.
وفي مطلع يوليو تم توقيف النائب السابق مسلم البراك، أمين عام حركة العمل الشعبي والمنسق العام لائتلاف المعارضة الكويتي، بتهمة التعرض للقضاء.
وخرجت دعوات للتظاهر، وفي 6 يوليو دعا سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الشعب لـ” الحفاظ على أمن الوطن”. وأعقب توقيف البراك خروج مظاهرات واحتجاجات واجهتها الشرطة، كما واجهت الحكومة ما اعتبرته محاولات الإخلال بالاستقرار بعنف.
ووجهت الحكومة أمرا إلى وزارة الداخلية بإعادة النظر في جنسية المواطنين الذين رأت أنهم ضالعون في “ممارسات تستهدف تقويض الأمن والاستقرار”، مشددة على ضرورة “الضرب بيد من حديد والمواجهة الحاسمة الحازمة مع كل ما من شأنه أن يمس كيان الدولة ودستورها”.
. ففي 10 أغسطس 2014 سحبت الحكومة الكويتية الجنسية من 17 شخصا. كما سحبت الجنسية من 17 شخصا في 30 سبتمبر 2014.
وقبل ذلك، سحبت الجنسية من صاحب محطة فضائية معارضة، وقالت وكالة الأنباء الكويتية “كونا” إن مجلس الوزراء سحب الجنسية من أحمد جبر الشمري، مالك قناة “اليوم” وصحيفة “عالم اليوم”، وأفراد عائلته، كما سحبت جنسية الداعية الشيخ نبيل العوضي وأسقطت جنسية النائب السابق عبد الله البرغش واثنين من إخوته، وأخته، وذلك في 22 يوليو 2014.


أضف تعليق