-
10 أفراد مقنعين اعتقلوا وضربوا “بوعسم”
-
والدته منعت من رؤيته مرتين
-
أسرة “بوعسم” لا تعلم عن حالته الصحية
-
بوعسم رفض فتح “هاتفه الخاص” أو إبلاغ أمن الدولة برقمه السري
استعرضت لجنة رصد الانتهاكات سلسلة من تجاوزات أمن الدولى لدى اعتقالهم للزميل والناشط الحقوقي “محمد العجمي” الملقب بـ”أبي عسم”، بدءًا من اعتقاله يوم الأربعاء الماضي وحتى عرضه على النيابة صباح اليوم، حيث أشارت إلى أنه اعتقل يوم الأربعاء الماضي خلف منزله الكائن بمنطقة جابر العلي قرابة الساعة السادسة مساءً من قبل مجموعة مجهولة ولأسباب غير معلومة.
وذكرت بأنه تبيّن فيما بعد أن عملية الاعتقال جاءت بعد ترصّد، حيث استهدفته فرقة أمنية بأكثر من آلية ضمن فرقة مدججة بالأسلحة تجاوز عددها عشرة أشخاص ارتدوا الأقنعة، وأشارت إلى تعرّض “العجمي” أثناء اعتقاله لمعاملة حاطة بالكرامة من قبل الفرقة، حيث تم ضربه وتوجيه عبارات غير لائقة خلال اقتياده إلى جهة غير معلومة ولسبب غير معلوم كذلك أيضًا، علما بأنه وبعد مضي 5 أيام من اعتقاله لا يعلم أقاربه عن موقعه أو حالته.
كما ذكرت اللجنة بأنه بعد اعتقاله بساعات، تلقى أقارب “بوعسم” اتصال من رقم ثابت “أرضي” أبلغهم بتواجده بمقر إدارة أمن الدولة، وإن عليهم جلب أدويته فورًا نظرًا لمعاناته من وعكة صحية ألمت به منذ أيام، وتوجهت بعد ذلك والدة محمد التي تلقت الاتصال وشقيقه الأكبر إلى مقر إدارة أمن الدولة بمنطقة جنوب السرة، فطلب منهم الانتظار لساعة خارج أسوار المقر، ليخرج بعد ذلك أحد رجال الأمن ويسأل مجددًا عن سبب تواجدهم وهو ما دفع شقيقه لإبلاغه تلقيهم لاتصال يطلب منهم القدوم، بعد ذلك خرج رجل أمن آخر ليأخذ الدواء ويطلب منهم مغادرة المكان.
وفي صباح يوم الخميس، علمت اللجنة عبر مصادرها بترحيل محمد من مقر الإدارة إلى مبنى قصر العدل والنيابة العامة للتحقيق معه فيما نسب إليه من تهم دون إبلاغ محمد أو أقاربه لمنحه حق توكيل محام، كما أشارت اللجنة إلى أن “العجمي” بيّن في بداية التحقيق لوكيل النائب العام سعي رجال أمن الدولة لأخذ هاتفه وطلبوا منه رمز حماية القفل اخاص بالهتاف وهو ما رفضه تمامًا.
وتم توجيه بعد ذلك تهم لـ”محمد العجمي” بناءً على تغريدات نسبت إليه عبر حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي تويتر “abo3asam” بداية شهر نوفمبر 2014 تهم أمن دولة وفقًا للمادة 4 من قانون أمن الدولة الخارجي، والتي تنص على: يعاقب بالحبس المؤقت الذي لا تقل مدته عن 3 سنوات كل من قام بغير إذن من الحكومة بجمع الجند أو قام بعمل عدائي آخر ضد دولة أجنبية من شأنه تعريض الكويت لخطر الحرب أو قطع العلاقات السياسية، إذا ترتب على الفعل وقوع الحرب أو قطع العلاقات السياسية تكون العقوب الحبس المؤبد”.
وأشار بيان اللجنة إلى استمرار التحقيق حوالي نصف ساعة، أبدت خلاله كافة الأطراف تعاونًا جيدًا لينتظر الجميع بعد ذلك قرار النيابة منذ الساعة 11:20 ظهرًا حتى 1:30 عصرًا، حينما تقرر اقتياد محمد مجددًا إلى مبنى أمن الدولة وطلب من أقاربه معرفة القرار هناك، وفي تمام الساعة الثانية عصرًا أُبلغت والدة محمد وشقيقه بمغادرة مبنى الإدارة والتوجه إلى المنزل وانتظار الاتصال.
وأكّدت اللجنة على علمها بعد ذلك عبر مصادرها بصدور قرار يقضي باستمرار حجز “العجمي” إلى يوم الأحد بمبنى أمن الدولة وعرضه مجددًا على وكيل النائب العام لاستكمال التحقيق، وتأكد اللجنة يوم السبت من ترحيل “بوعسم” إلى النيابة للتحقيق يوم الأحد.
وفي صباح يوم الأحد، وصل “العجمي” إلى قصر العدل في تمام الساعة 10:33 مكبّل اليدين في انتظار استكمال التحقيق، ولم يعرض على وكيل النائب العام مطلقًا، بينما في تمام الساعة 12:50 – أي بعد انتظار تجاوز الساعتين – صدر القرار باستمرار حجزه حتى صباح الغد للعرض على وكيل النائب العام مجددًا، رغم انتهاء التحقيق معه، وأكّدت اللجنة بأن “العجمى” عانى خلال اعتقاله من حالة صحية حرجة تتطلب تلقي علاج مستمر وراحة تامة منعته من الخروج وألزمته الفراش لأيام.


أضف تعليق