كتاب سبر

تسريبات مرزوق الغانم

في البداية لا بد من التذكير بالآتي:
بعد انتهاء الجلسة السرية من قبل مجلس مصور والتي خصصت لمناقشة التسريبات التي تم تداولها في شبكات التواصل الاجتماعي والتي منع القضاء الخوض فيها، سرّب مرزوق الغانم تسريب خاض فيه بتفاصيل ما جرى في الجلسة السرية وكيف تم تفنيد الأشرطة من قبل المدعو فيصل الدويسان..
انتهى التذكير.
 
اليوم ومع الإعلان عن تسريبات قد تكون قريبة سرب مرزوق أيضا تسريبات جديدة ولكن هذه المرة كان فيها أذكى من التسريب السابق حيث جاء بالتسريب بعض الطعن بمن كانوا مقربين منه، حتى يبين للناس إنه تسريب حقيقي..
 
ولكن وبما أننا تعودنا على مثل هذه الألاعيب من مرزوق وصحبه فإننا لم نأخذ هذه التسريبات من الوجهة التي أرادنا مرزوق قراءتها أو الذهاب لها، بل ذهبنا بها بالاتجاه الآخر واكتشفنا الآتي:
إن من سرّب لمرزوق بعض التسجيلات للشعب هو مرزوق نفسه، وذلك ليتمكن من إيصال بعض الرسائل للشعب والتي سنستعرضها معا، وما يهمني الوقوف عنده من هذه التسريبات هي كيف يمكنك ان تكتشف كيف إن مرزوق هو من سرب لنفسه؟
 
فحديث مرزوق واضح إنه تم تسجيله بسيارته، لذا نسمع صوت الهواء فيه كونه يتحدث ببلوتوث السيارة، وقام بقطع صوت المتحدث الآخر وردوده على كلامه إن كان هناك بالفعل حوار حقيقي وليس أحد السكرتارية!
 
وقد يكون تم التسجيل في مكتبه وهذا احتمال أيضا، والملاحظ فيه ان لا صوت ولا حركة ولا نفس لأي مخلوق معه في المكتب ولا حتى رن هاتف مكتبه أو دخل أحد من سكرتاريته، مما يعني ان مرزوق هو من سجل لنفسه لأنه نبّه على موظفي مكتبه بعدم الإزعاج أو صدور الأصوات لأنه سيسجل التسريب!
أي قال لهم.. سكوت هنصور؟!
 
في التسريب قال مرزوق ان الأجهزة الأمنية تراقب الكل..
والغريب إن الرجل يعلم إن الأجهزة الأمنية تراقب الكل ومع هذا يتحدث بأريحية، قكيف استثنى نفسه من هذه المراقبة الأمنية؟
أم أنه هو من يصدر الأوامر بالمراقبة ويحق له مراقبة حتى أبناء الأسرة، ويطلب من الوزير تقديم تقرير عنهم وعن تحركاتهم ومن هم ضيوفهم وزوارهم؟!
 
كما إن هذه المعلومة التي نطق بها الرجل الثاني بالدولة هي رسالة لمن يهمه الأمر إن أي تحرك يضرنا سنهدم هذا الوطن على رؤس الجميع، علي وعلى أعدائي وسأفضحكم وأفضح تصرفاتكم، فعندي من يراقبكم!
 
في التسريب حاول مرزوق تحييد بعض الشخصيات المقربة منه سابقا أمثال الملا وبويابس..
فطعن بالملا وقال عنه (يتقهوى)
أي يشرب الخمر..
وهذه الكلمة (يتقهوى) قالها مرزوق وهو يعلم إن هذا التسجيل مصيره التسريب، فقالها حتى لا يتمكن الملا من مقاضاته، أو حتى اتهامه بالتجريح الشخصي وإن كان من باب العلاقات الشخصية..
ولا في واحد يكلم صاحبه ويقوله عن الآخر يتقهوى وايد؟
قول يشرب ويفقد وخلّصنا!
 
وبالعودة لموضوع تحييد الملا وبويابس فإن مرزوق قال بالتسجيل ان الأجهزة الأمنية تراقب الكل، وهو كما في العادة يصف كل خصومه بالاسطبلاوية حتى لا يهاجمونه وان هاجموه لا يأخذ الناس بكلامهم، فوصف الأول بالإسطبلاوي والثاني بالسكير!
 
وأخيرا..
فإن مرزوق قدم اعتراف خطير بأن الأجهزة الأمنية تراقب الشعب ومن ثم..
إما إنها تقدم تقاريرها له، أو أن وزير الداخلية يقدم تقاريره لمرزوق!
فأيهما أصح؟
 
مرزوق.. كل تسريب وأنت اعقل وأذكى!

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.